ليست القضية قضية مباراة فاز بها فريق هاوٍ وإن رفع شعار الاحتراف الظاهر كالكرامة السوري على فريق سبقه بمراحل كثيرة في مجال الاحتراف، لا سيما الخارجي منه، وأقصد الوحدة الإماراتي! وليس من أجل فريق ترك بصمة وهو يخطو أولى خطواته في عالم البطولات الآسيوية! بل ونجح في التفوق على فريق يمثل كرة ذات خبرة وصاحبة أكثر من بصمة على صعيد الأندية والمنتخبات في البطولات الآسيوية.

ليس من أجل هذا كتبنا بل من أجل أن نُسلّط الضوء على مدرسة للكرة السورية حمل لواء التدريس فيها الكرامة الحمصي الذي يرسل كل عام أبناءه إلى مختلف الأندية السورية، بل وأرسل اثنين وببريد النجاح المضمون إلى الملاعب الكويتية وهما فراس الخطيب صاحب التسعة أهداف مع فريق العربي وأحمد العمير صاحب الثمانية أهداف مع الفحيحيل، بل ويرفد المنتخبات السورية في كل مشاركاتها الخارجية، فقد كان من المفترض بالجهاز الفني لفريق الوحدة أن يأخذ المباراة على محمل الجد بشكل أكبر،

لا سيما وأن فريق الكرامة يضم عدداً كبيراً من لاعبي منتخب الشباب السوري الذي بصم بقوة في كأس شباب العالم العام الماضي حين نجح هؤلاء ومنهم الحموي صاحب الهدف الأول حين نجحوا في قيادة المنتخب السوري للفوز على إيطاليا والتأهل للدور الثاني ولم يخرج الفريق إلا بعد أن خسر بركلة جزاء مثيرة للجدل أمام المنتخب البرازيلي!

كما كان من الأنسب أن يكون مدرب الفريق السوري محمد قويض الذي لم يكن لاعباً معروفاً محط متابعة واحترام لمدرب أكثر من ناجح من خلال ذكاء كروي عرف عنه قبل وخلال المباريات لأنه يمتلك حسن القراءة لأوراق فريقه أولاً ولأوراق منافسيه ثانياً!

فهو نجح في لبنان بإيصال فريق العهد المتواضع لواجهة الأندية اللبنانية قبل أن ينتزع بجدارة منصب المدرب الأول لمنتخب لبنان وسط منافسيه مع العديد من المدربين العرب والأجانب بل وقاد المنتخب اللبناني في تصفيات أمم آسيا السابقة ونجح بقيادته لإحراز التعادل مع المنتخب الكوري رابع العالم! والتفوق على منتخبات فيتنام والمالديف قبل أن يعود لقواعد ناديه الكرامة.

الكرة السورية قادرة على تحقيق نتائج أفضل عندما تسلم دفة منتخباتنا للقادرين من أبنائها بدل أن يقود منتخبها الأول مدرب جاء بموجب منحة من الاتحاد الآسيوي للبلدان المتأخرة كروياً لينال أضعاف ما يناله أي مدرب محلي ولو امتلك الكفاءة الأكبر!