** على الرغم من عدم حدوث أي اختلاف في نتائج مباريات الأسبوع الخامس عشر لدوري »اتصالات« مقارنة مع نتائج الأسبوع نفسه في الدور الأول باستثناء بعض الاختلاف في الأرقام. إلا أنه لابد وأن نعترف بأن الدوري عاد أكثر إثارة بعد أن جاءت النتائج على عكس التوقعات، وهو ما يفرض عدم الإفراط في التوقعات لمباراتي اليوم بصرف النظر عن فوارق المستوى الفني والظروف التي سبقت اللقاءين وخاصة على صعيد العين والوحدة.

** فلو عدنا بالذاكرة إلى مباريات الدور الأول سنجد أنها انتهت بالصورة نفسها إذ فاز الشعب على الشارقة2/1، والشباب على الوصل 4/2، والجزيرة على النصر 2/1، وتعادل الأهلي مع الإمارات 2/2، لكن التوقعات التي سبقت عودة الدوري والتي استنبطت من تصريحات المسؤولين عن الفرق سواء في أعقاب توقف المباريات أو فيما تلاها من أسابيع كانت تشير إلى عكس ذلك. لكنهم لم ينتبهوا إلى أن الآخرين لديهم أيضا آمالهم وطموحاتهم والاستهانة وعدم الاكتراث بها خطأ كبير قد تكون عواقبه غير حميدة.

** صحيح أن فوز الشعب على الشارقة ليس بغريب، لكن المدهش فيه أنه يتحقق للمرة الثانية خلال موسم واحد، ولا أذكر أنه سبق حدوث ذلك من قبل. كما أنه جاء في الوقت الذي توقع فيه كل الشرقاوية أن فريقهم ماض في طريقه من جديد نحو المقدمة في ظل الاهتمام المتنامي به من الإدارة وهيئة الشرف، والدفعة المعنوية الكبيرة التي وجدت طريقها إلى نفوس الجميع بعد التعاقد مع كل من المدرب الألماني تسوبيل واللاعب الإيراني جواد نيكونام.

** كذلك فإن فوز الجزيرة على النصر ليس بجديد فقد سبق حدوثه في العاصمة. لكن أن يحدث بهذه النتيجة وفي عقر دار النصر فكان مستبعدا وخاصة بعد التصريحات التي أكدت بأن هدفه استعادة البريق الذي كان عليه في بداية الموسم في ضوء ما حققه من نتائج وما قدمه من عروض جيدة مع مدربه الجديد البرازيلي بيريرا، والخسارة بهذا الشكل تبعد الفريق مجددا عن المقدمة وتصعب عليه تحقيق الآمال والطموحات التي سيطرت على جماهيره في الفترة الماضية.

** وبالنسبة لفوز الشباب على الوصل فهو الوحيد الذي يقبله المنطق ويتفق وظروف الفريقين. أما تعادل الأهلي مع الإمارات فهو أكثر النتائج غرابة حيث كانت كل الدلائل والمؤشرات تؤكد أن الفريق ذاهب إلى رأس الخيمة لافتراس صاحب الأرض والعودة بالنقاط الثلاث التي ستضعه في الصدارة ولو بشكل مؤقت انتظارا لما ستسفر عنه مباراة الوحدة مع بني ياس اليوم. لكن حدث ما لم يتوقعه أحد من الأهلاوية بل وكادوا يتعرضون لخسارة تصعب مهمتهم وتضعهم في حرج شديد أمام جماهيرهم.

** وهذا ليس تقليلا من شأن فريق الإمارات إنما هو تجسيد للواقع الذي فرض نفسه قبل المباراة عندما تجمعت كل الظروف لصالح الفريق، وما تصور أحد مطلقا في ضوء هذه المعطيات أن تتكرر نتيجة الدور الأول. لكنها الأقدار التي تفرض على الجميع إعادة حساباتهم وإعداد فرقهم للتعامل مع كل الاحتمالات.

E-mail: refaat@albayan.ae