٭ لم يسجل تاريخ لقاءات الشارقة والشعب من قبل وما أكثرها، مباراة بتلك الإثارة والندية والجُمل التكتيكية والوعي الخططي والصراع من أجل الاستحواذ على الكرة والسيطرة عليها وتسديدها وتسجيل الأهداف التسعة بالرقم القياسي والروعة في معانقة شباك الفريقين لها مثل ما شاهدناها عليها أول من امس باستاد خالد بن محمد أو خارجه منقولة على الهواء.

٭كانت واحدة من اللقاءات الرائعة النادرة ليس في تاريخ الناديين فقط بل في تاريخ كرة الامارات من كل النواحي بما فيها تشجيع جمهور ومشجعي الفريقين الصاخب الذي اعطاها نكهة خاصة.. اضافة الى بانوراما الالوان الحمراء والزرقاء والبيضاء التي زينت شعاراتهما وتدلت من فوق المدرجات الشعبية الامامية بطريقة مبتكرة جديدة.

٭ كان كل شيء جميلا ومبهّرا والمباراة تمضي اكثر انبهارا نحو نهايتها متعادلة بأربعة اهداف مقابل اربعة حتى دخولها الوقت بدل الضائع لتحدث المفاجأة من حيث لا يدري او يتوقع احد بما فيهم حكم المباراة علي حمد الذي انهاها خماسية شعباوية ستظل عالقة في الاذهان زمنا طويلا.. ولن ينساها الشرقاوية الذين خسروا مباراتيهم ذهابا وايابا هذا الموسم من ندهم التقليدي.

٭كان فوزاً مدهشاً حقا.. وحلاوته ان هدفه الترجيحي السينمائي سجله اللاعب المحترف الايراني علي سمراه بطريقة »اكروباتية« عندما قفز لملاقاة الكرة التي ارسلها له عبدالرحمن محمد وعيناه نحوها منذ انطلاقتها وظهره على المرمى فلعبها »باك وورد« بكل ثقة في الزاوية اليسرى لطارق مصبح الذي فوجىء بها على هذا النحو.

٭ هدف صعب لا يسجله إلا لاعب موهوب ذكي متمكن.. كان أجمل اهدافه الثلاثة التي اكملت »الهاتريك« له.

٭ ومن شهد وعاش لحظة تسجيل اندرسون هدف التعادل الرابع في الدقيقة »86« اي قبل نهاية الزمن الرسمي باربع دقائق لظن بعد ولوجه شباك مرمى الكوماندوز بتلك التسديدة الاروع ان مثيله لن يتكرر فيما تبقى من وقت او في اي مباراة مقبلة للشارقة.

٭ ولكن خيّب سمراه ظن أكثر المتفائلين من جمهور الشارقة باقتسام نقطتي التعادل بهدفه التاريخي.

كلمات لها إيقاع

٭ لا أظن ان دوري المحترفين المرتقب الذي سينظم في المستقبل القريب سيشهد مثل هذه المباراة التي كان »18« لاعبا فيها من الهواة.

٭ كرة القدم ممتعة لانها لعبة الفقراء.

kamaltaha@albayan.ae