* لا أعتقد أن هناك أحداً يختلف معي على ذلك العنوان وتلك التسمية لديربي الإمارة الباسمة والمواجهة التي جمعت الشعب والشارقة على أنها تاريخية ومن حقها أن تدخل سجلات تاريخ دوري الإمارات الذي لم يشهد مباراة من ذلك النوع حيث توفرت فيها كل العناصر الممتعة والمثيرة في عالم المستديرة.. وبداية من المستوى الفني والحضور الجماهيري ومروراً بالأهداف التسعة التي حطمت الرقم القياسي في عدد الأهداف التي لم تشهدها أي مباراة حتى الآن.. وانتهاءً بالإثارة والفرص الضائعة والأهداف التي كانت تتحدث عن نفسها.
* كل تلك العناصر كانت وراء أن تكون مباراة ديربي العاصمة الثقافية مباراة ولا في الأحلام، مباراة أحرجت بقية مباريات الدوري الذي نتمنى أن تكون مبارياته على شاكلة مباراة الشعب والشارقة التي انتهت شعباوية تاريخية بخمسة أهداف مقابل أربعة، ليؤكد الكوماندوز أفضليته وتفوقه بفوز ثان بعد أن كان الشعب قد حقق الفوز على الشارقة في الدور الأول بنفس طريقة مباراة الأمس وبواسطة اللاعب الإيراني الذي فاجأ الشرقاوية بهدف قاتل في الوقت الضائع، وعاد علي سمراه ليكرر المشهد نفسه في مباراة الأمس بإحرازه هدفاً ولا أروع في الوقت القاتل وهو الهدف الذي منح الفريق ولأول مرة الدرجة الكاملة هذا الموسم بفوزه على الشارقة مرتين في الدوري وهو ما لم يتحقق من قبل لفرقة الكوماندوز.
* إن من فاتته مباراة الأمس، يكون قد فوت فرصة تاريخية لمتابعة مباراة من ذلك النوع الذي لا يتكرر وإذا حدث وتكررت فان ذلك لا يحدث إلا بعد سنوات طوال.. المباراة أكدت مدى الطفرة التي شهدها دوري الإمارات، المباراة أثبتت مدى الصحوة التي تعيشها كرتنا.. المباراة أكدت مدى الاهتمام الجماهيري بدورينا. رغم التوقف الطويل.. ورغم حالة عدم التركيز والتوهان.. بين المنتخب والبطولة الآسيوية، وكأس رئيس الدولة، وكأس الاتحاد، وهو ما أحدث ارتباكاً كبيراً لجماهيرنا.. ورغم ذلك كله أثبتت مباراة الأمس بين الشعب والشارقة، إن كرتنا بخير، ودورينا يسير في الطريق الصحيح، وإذا كان هناك من شكك في مكانة دوري الإمارات فليتابع مباراة الأمس حتى يقطع الشك باليقين.
* ديربي العاصمة الثقافية، كشف عن حقائق عديدة، وقدم البعض أوراق اعتمادهم كنجوم فوق العادة، وفي مقدمتهم المزعج الشعباوي سيف محمد والخبير عبدالرحمن إبراهيم، في الوقت الذي أكد فيه البرازيلي اندرسون انه لاعب من كوكب آخر، لاعب من ذلك النوع الفريد من نوعه، من ذلك النوع الذي لا يهدأ ولا يستسلم بل يقاتل وحيداً.. أما علي سمراه.. فلا أملك إلا أن أطلق عليه أنه زارع البسمة الشعباوية وقاهر الملك الشرجاوي.
* الحديث عن قمة مباريات الأسبوع الـ 15 يطول ويطول، ولكن كل ما أتمناه ويتمناه معي كل جماهير الدوري، أن لا يكتفي الشعب بما قدمه أمام الشارقة وان لا يتأثر الأخير بتلك الخسارة القاتلة، ومن ينجح في الاستمرار، ومن يستطع العودة سريعاً سيؤكد للجميع أن مباراة الأمس التي دخلت التاريخ لم تكن.. إلا البداية.. والبقية تأتي..!
كلمة أخيرة
* الهدف رقم 1000 الذي أحرزه اندرسون البرازيلي في مسيرة نادي الشارقة في الدوري يتحول الى رقم منحوس لدى الجماهير الشرقاوية.. لأنه لم يكن كافياً لمنحهم حتى نقطة التعادل.
* القرار الغريب والمفاجئ للدولي علي حمد باحتسابه ضربة جزاء ضد طارق مصبح.. هي الأغرب في دورينا.. وكادت أن تغير ملامح المباراة التاريخية!
*.. أخيراً.. المعلق فارس عوض.. كنت روعة في تعليقك.. وسلامة صوتك..!
mjasim@albayan.ae