تتجه أنظار نحو 400 مليون شخص عبر العالم إلى البحرين التي تحتضن الجولة الأولى من بطولة العالم لسباقات سيارات الفورمولا واحد يوم غدٍ على حلبة البحرين الدولية في منطقة الصخير، والتي تنذر بانطلاقة قوية تتواكب مع القوانين الجديدة التي فتحت باب المنافسة على مصراعيه.

وتستضيف البحرين إحدى جولات بطولة العالم للعام الثالث على التوالي لكن هذه المرة انتقلت محطتها من الجولة الثالثة إلى الأولى ما يكسبها أهمية خاصة لان جميع الفرق تستعد منذ أشهر لانطلاق البطولة لاختبار القدرات الجديدة لسياراتها وتطبيق الأنظمة التي استحدثت وتختلف اختلافا جوهريا عما كان معمولا به في العام الماضي.

وشهدت حلبة البحرين الدولية تتويج بطلين من العيار الثقيل حتى الآن، فعام 2004 كان الفوز من نصيب سائق فيراري الألماني مايكل شوماخر حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (7 مرات) الذي عاد وتوج بطلا للعالم في نهاية الموسم، وذهب الفوز عام 2005 إلى سائق رينو الاسباني فرناندو الونسو الذي عاد وتوج بطلا للعالم بدوره.

وازدهرت رياضة السيارات او المحركات عامة بشكل ملحوظ في المنطقة الخليجية في الآونة الأخيرة، فباتت البحرين محطة مهمة في بطولة العالم للفورمولا واحد، وهي أول دولة شرق أوسطية تحتضن هذا الحدث، كما ان سباقات دولية أخرى عدة تقام على حلبتها على مدار الموسم، ووضع حجر الأساس لأول مصنع لشركة «روف» خارج ألمانيا لصناعة السيارات، فضلا عن ان دبي تنظم على حلبة «اوتودروم» سباقات عدة ايضا، وقد قامت شركة «طيران الإمارات» بدخول عالم فورمولا واحد برعايتها لفريق ماكلارين مرسيدس.

والى جانب السيارات، تحتضن قطر منذ عامين إحدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية على حلبة «لوسيل».

حلة جديدة

وتقام بطولة العالم للفورمولا واحد هذا العام بحلة جديدة تماما، فتتضمن 18 جولة تنطلق من البحرين الأحد المقبل وتنتهي في البرازيل في الثاني والعشرين من أكتوبر المقبل، وقد ألغيت جولة بلجيكا لأسباب مالية.

وتعاني سباقات فورمولا واحد من تغييرات مستمرة في قوانينها ما يرجح كفة فرق على أخرى، وهذا ما حصل مع فيراري لعدة سنوات حين سيطرت على السباقات بقيادة شوماخر، لكن الأخير كان ضحية هذه التغييرات في العام الماضي خصوصا بعدم السماح للسائقين بتغيير إطارات سياراتهم فاتجهت الرياح نحو سيارة رينو وسائقيها فرناندو الونسو والايطالي جانكارلو فيزيكيللا بظفرا بلقبي السائقين والصانعين معا وبفارق مريح عن اقرب المنافسين.

التعديلات الجديدة تحدث تقاربا كبيرا في موازين القوى رغم ان المنافسة ستكون محصورة بين فرق معينة هي رينو وفيراري وماكلارين مرسيدس وهوندا وتويوتا.

منافسة مفتوحة

استعدت الفرق جيدا في الفترة الأخيرة ورفع بعضها شعار المنافسة على اللقب، فرينو المتضررة نسبيا من القوانين الجديدة تسعى إلى المحافظة على لقبي الصانعين والسائقين، خصوصا ان قرار سائقها الاول فرناندو الونسو بترك الفريق في نهاية الموسم الحالي قد ينعكس سلبا على اداء الفريق رغم انه اكد انه سيعمل جاهدا على تكرار انجازه قبل ان يذهب إلى فريق آخر للبحث عن تحد جديد.

وبسط الونسو وزميله فيزيكيللا سيطرتهما على معظم السباقات في العام الماضي وكانت بدايتهما للموسم مثالية لكن دون تكرارها عقبات كثيرة في مقدمها سعي مايكل شوماخر الحثيث إلى استعادة اللقب عل ذلك يكون خير ختام لمسيرة مظفرة حافلة بالألقاب لأنه المح إلى ان الموسم الحالي قد يكون الأخير له في السباقات.

وسيفتقد شوماخر في البطولة الحالية زميله البرازيلي روبنز باريكيللو الذي انتقل إلى فريق بار هوندا، لكنه سيكون برفقة برازيلي آخر يعد بتقديم مستويات جيدة هو فيليبي ماسا الذي تم التعاقد معه قبل فترة. ولا يمكن إغفال قدرة سائقي ماكلارين مرسيدس الفنلندي كيمي رايكونن والكولومبي خوان بابلو مونتويا على الدخول بقوة على خط المنافسة على اللقب، وهو ما يسعى إليه سائقا تويوتا أيضاً الألماني رالف شوماخر والايطالي يارنو تروللي، وسائقا هوندا باريكيللو والبريطاني جنسون باتون.