في احتفالية كبيرة تقام عند الثامنة من مساء اليوم، توزع مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية جوائز دورتها التاسعة على الفائزين بها وذلك في مسرح مقر المؤسسة الذي يتسع لأكثر من سبعمئة شخص، وسيحضر الحفل عدد كبير من الشخصيات والمبدعين والمثقفين.
إضافة الى ضيوف هذه الدورة من الجائزة والذين يتجاوز عددهم الأربعين شخصية فكرية وإعلامية تمت دعوتهم من جميع أرجاء الوطن العربي، وكانت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية قد بدأت منذ مدة استعداداتها لحفل توزيع جوائز الدورة التاسعة والتي نالها كل من محمد الماغوط في الشعر.
وعزالدين المدني في القصة والرواية والمسرحية، ومحمد مفتاح في الدراسات الأدبية والنقد، وأنطوان زحلان في الدراسات الإنسانية والنقد، وثروت عكاشة الذي منح جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي،و قد قامت المؤسسة برفع قيمة الجائزة لتصبح 120 ألف دولار بدلاً من 100 ألف دولار لكل فائز، بحيث يصل مجموع الجوائز في الحقول الخمسة إلى 600 ألف دولار أميركي.
وكان عبد الحميد أحمد الأمين العام للمؤسسة قد أعلن في وقت سابق أن هذا الزيادة جاءت بقرار من مجلس أمناء المؤسسة انطلاقاً من ضرورة مواكبة الجائزة لمتطلبات العصر، علماً أن هذه الزيادة هي الثانية في قيمة الجائزة، إذ بدأت بـ (50 ألف دولار) تضاعف المبلغ ليصل إلى 120 ألف دولار.
وفي السياق نفسه أكد الأمين العام «على استمرار دراسة مجلس الأمناء لجميع المقترحات والآليات الخاصة بالجائزة لمواكبة العصر وتطوراته بكافة النواحي، مما يجعل الجائزة في مقدمة الجوائز العربية مادياً ومعنوياً»، إضافة إلى التأكيد على مبادئها في الحيادية وتقييم الإبداع فقط.
«فاز بهذه الدورة أربعة من الأدباء والكتاب العرب، والجديد في هذه الدورة فوز اثنين من المبدعين من دول المغرب العربي لأول مرة منذ تأسيس الجائزة وحتى الآن..
وكانت لجان تحكيم هذه الدورة «التاسعة» قد أنهت أعمالها في نهاية شهر نوفمبر الماضي، وقد أكد مجلس أمناء مؤسسة العويس على الحياد الكامل في عمل وقرارات هذه اللجان، حيث إنها تعمل بكل حرية ومن دون ضغوطات، وعليها أن تقيّم المبدع من خلال سلطة الإبداع.
وقد نوهت لجان التحكيم في تقاريرها التي توضح حيثيات فوز المبدعين وفي جميع المجالات حيث قالت عن الشاعر السوري محمد الماغوط انه أحد الذين أسهموا في خارطة الشعر العربي عبر النصف الأخير من القرن الماضي، وطور في قصيدة النثر، وكان واحدا من روادها الكبار.
وقد منحها من جهده وفكره شكلاً شعرياً ارتبط بجملة من الأسئلة الفكرية، وقد اكتسبت بعد هذا الجهد وجهد شعراء جيله موقعاً واسعاً في المشرق العربي ومغربه، دون التوقف أمام دور الماغوط الريادي، حيث تشكل أعماله الشعرية والنثرية ومسرحياته وحدة فكرية متجانسة، تنقد واقعاً يحاصر الإبداع والحرية معاً».
وحول المسرحي التونسي المعروف عزالدين المدني فإن حصوله على الجائزة جاء لتميز كتاباته وغناها وعمقها وجهده في بناء مسرح عربي يستفيد من تجارب المسرح الغربي في الوقت ذاته يؤكد على الخصوصية العربية، وقد ظل عز الدين ينحت في البحث عن جماليات ممكنة لمسرح عربي يجمع ما بين الحداثة والتأصيل ويقيم بين المتفرج والعرض المسرحي علاقة جدلية أليفة لا غرابة فيها».
الباحث المغربي الدكتور محمد مفتاح الفائز بجائزة الدراسات الأدبية والنقد، يعتبر أحد أهم النقاد العرب المعاصرين، والذي يجمع ما بين الأكاديمي المتميز، والمحلل المتمرس والمفكر، يضع كل شيء موضع المسائلة والحوار.
وهو صاحب إنجازات وإضافات في الخطاب النقدي العربي الراهن، تنوعاً وعمقاً وتأصيلاً وابتكاراً إذ تكشف أعماله عن عدم الركون إلى الاستعارة السهلة لما هو جاهز أو سائد والبحث عن خلق جديد ومنهاجية تفيد من مختلف العلوم الإنسانية بقدر إفادتها من العلوم الدقيقة».
المفكر والباحث الدكتور انطوان زحلان من لبنان، يعتبر من الرواد في مجال العلوم الإنسانية ومن أوائل الباحثين والعلماء العرب الذين اهتموا بالمستقبليات إضافة إلى مجتمع المعرفة، وهو أيضاً أحد المؤسسين لهذا النوع، إضافة إلى ذلك يعتبر من أوائل الأكاديميين الذين أكدوا على دور المعرفة العلمية في التقدم التقني والاقتصادي وهو بحق رائد متميز في مجال دراسته.
أما الدكتور ثروت عكاشة الذي فاز بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي بعد سلسلة اجتماعات مطولة عقدها مجلس أمناء الجائزة طيلة الأشهر الثلاثة الماضية لاختيار شخصية واحدة من بين (84) مرشحا من طليعة الإعلام والشخصيات الفكرية أو مؤسسات العلم والأدب والثقافة في الوطن العربي.
الدكتور ثروت عكاشة كان ومازال فاعلا في الثقافة العربية، وأن اختياره لجائزة الإنجاز العلمي والثقافي يأتي تقديرا لجهوده في خدمة الثقافة أكثر من نصف قرن وفي عدة مواقع.
فقد طرق مجالات جديدة في الحياة الثقافية في الوطن وخاصة في تاريخ الفنون الجميلة والحضارات الإنسانية عبر العصور، ويعتبر دون أدنى شك شخصية مؤثرة خدمت الثقافة بعمق وإخلاص وانعكست انجازاتها على المستويين العربي والعالمي.
ومما يجدر ذكره أن هذه الدورة من الجائزة قد شهدت عددا كبيرا من الذين تقدموا لنيل الجائزة ووصل عددهم الإجمالي الى 988 مرشحاً، بحيث توزعت النسب بين حقول الجائزة على الشكل التالي، الشعر 169، القصة والرواية والمسرح 234، الدراسات الأدبية 185، الدراسات الإنسانية والمستقبلية 291، الانجاز الثقافي والعلمي 109.
حفل هذه الدورة سيقام للمرة الأولى في مقر المؤسسة، ومن بين الشخصيات التي يتوقع حضورها إضافة الى الفائزين بالجوائز وبعض أعضاء لجان التحكيم في الدورة الراهنة والدورات السابقة،.
حيث من المتوقع ان يحضر الحفل كل من الدكتور جابر عصفور أمين عام المجلس الأعلى للثقافة في مصر، والدكتور عبد الله صالح العثيمين أمين عام جائزة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية، والمسرحي الكويتي عبد العزيز السريع أمين عام جائزة البابطين للابداع الشعري، والشاعر البحريني قاسم حداد،والناقد الدكتور معجب الزهراني.
والناقد الدكتور علوي الهاشمي والدكتورة دلال البرزي، والدكتورة زهور كرام، والدكتور عماد أبو غازي مدير عام المجلس الأعلى للثقافة بمصر، والناقد المغربي الدكتور عبد الله بنصر العلوي، الدكتورة فاطمة المحسن، الناشر فخري كريم، الناقد جهاد فاضل.
وأيضا وجهت المؤسسة الدعوة إلى عدد كبير من وسائل الإعلام من مختلف الدول العربية، والى عدد من الإعلاميين من بينهم : عبده وزان (الحياة)، أمجد ناصر (القدس العربي) فاضل سلطاني (الشرق الأوسط) سعيدة شريف (الجريدة)، محمود الحرشاني (مرآة الوسط)، أحمد عامر (جريدة الصباح).
مصطفى غزال (الجمهورية) تهامة الجندي (الكفاح العربي)، زاهي وهبي (تلفزيون المستقبل) زينب عساف (النهار)، صالح غريب (القبس)، مازن عليوي (الوطن) خالد الرويعي (الوقت)، جمال الشاعر (قناة النيل الثقافية)، رولى حمدان (إذاعة بي. بي. سي).
حازم سليمان