* أمسية الأربعاء التي رقصت فيها الجماهير العيناوية حتى الصباح بذلك النصر الذي حققه الزعيم على الهلال السعودي في بداية المشوار الآسيوي.. كانت الجماهير الوحداوية غير سعيدة بنتيجة فريقها الذي كان بعيداً عن الصورة الحقيقية للفريق الذي فقد كل ملامحه وقوته وجماعيته وفقد في النهاية بريقه العنابي ليخسر الوحدة ولتعيش جماهيره ليلة حزينة بسبب أصحاب السعادة الذين لم يتمكنوا من إسعاد جماهيرهم في حمص السورية.

* ماذا حدث للوحدة في أمسية الأربعاء..! ان كل من تابع وشاهد المباراة والتي جاءت بعد نهاية مباراة العين مع الهلال مباشرة.. شعر بأن هناك شيئاً غير طبيعي يحدث للفريق.. فحالة اللاعبين والارتباك اللذان كانوا عليه تركا اكثر من علامة استفهام على الفريق الذي افتقد حتى لأبسط التفاصيل التي كانت تميزه كفريق يلعب بروح عالية وجماعية منحته التفوق على معظم الفرق والأندية ومنحته الحق في التمثيل الخارجي والمشاركة في البطولة الآسيوية الذي هو أهل لها.. ولكن لا نعرف ماذا حدث في تلك الأمسية الحزينة على الجماهير العنابية.

* أضم صوتي لصوت الكابتن عبدالله صالح المشرف على الفرقة العنابية الذي أشار بعد نهاية المباراة.. إنه يبارك للفريق السوري الذي تمكن من التفوق على فريق محترف بالكامل ومدعوم بثلاثة محترفين أجانب، في الوقت الذي واجهنا الفريق السوري بإمكاناته الذاتية وبدون لاعبين محترفين.. ومع ذلك فإنه تمكن من التفوق علينا.. وفي حديث الكابتن عبدالله صالح ما يكفي للتدليل على حالة عدم الرضا التي كان عليها بعد المباراة وهي ترجمة لحالة الجماهير الوحداوية والإماراتية التي لم تحزن على الخسارة بحجم حزنها على شكل الفريق.

* إن ما كان يميز الفريق الوحداوي جماعية الأداء التي تمثل القوة الحقيقية للفريق والسلاح الذي يميزه ويتفوق به على الآخرين.. وللأسف الشديد ان تلك الميزة لم يكن لها أي وجود في استاد الكرامة بحمص، وظهر الفريق العنابي وكأن كل لاعب لا علاقة له بالآخر.. الفردية سيطرت على الأداء والخطوط تباعدت وتقطعت، ورغم الهدف المبكر لإسماعيل مطر والذي توقعناه ان يكون تمهيداً لأهداف أخرى.. انقلبت الأمور وانتهى الشوط بالتعادل.. وواصل الوحدة حالة فقدان الذاكرة التي كان عليها.. حتى جاء الهدف القاتل والذي كان كالضربة التي شلت حركة اللاعبين وجعلتهم لا يعرفون ولا يدركون ما يحدث.. حتى جاءت النهاية الحزينة.

* لقد قلت بالأمس، إنها البداية.. والخسارة يمكن تعويضها.. وإذا كان الفريق قد افتقد لخبرة التعامل مع مثل هذه البطولات التي تحتاج إلى تعامل من نوع خاص. فإن الوحدة بحاجة أولاً للعودة لهيئته الطبيعية قبل ان يحين موعد اللقاء القادم مع الغرافة القطري.. ونحن على قناعة بأن الفريق الذي شاهدناه في حمص ليس الوحدة الذي نعرفه، وهذا ما يتفق عليه كل الجماهير الوحداوية.. واللاعبون أنفسهم.. الذين ذهبوا من أجل جلب السعادة لجماهيرهم.. ولكن ذلك لم يحدث.. لأن أصحاب السعادة لم يكونوا في يومهم.

كلمة أخيرة

* الاتهامات طالت كل من له علاقة بالفريق بعد الخسارة.. فالمدرب تعرض للهجوم والإدارة اتهمت واللاعبون «نالهم من الحب جانب».. هكذا هي الخسارة.

* خسارة مباراة لا تعني أبداً خسارة المعركة.. والمجال مفتوح للتعويض لكن بشرط ان يعود العنابي لصورته التي نعرفها.

mjasim@albayan.ae