* بعد أن تناولت خلال اليومين الماضيين بعض الجوانب التي استحوذت على النقاش في برنامج الاتجاه الخامس بقناة دبي الرياضية الذي خصص للعبة الكاراتيه في الإمارات أنتقل اليوم إلى محور آخر من المحاور التي تناولها الحضور وافتقدت إلى المصداقية الكاملة من البعض الذين وجدوا في البرنامج فرصة لاختيار بعض الأطراف وتحويلهم إلى شماعة لتعليق الأخطاء عليها هروبا من تحمل أي مسؤولية أو تبعات أي إخفاق حدث هذا الموسم.
ــ فقد لفت انتباهي تركيز ممثلي اتحاد اللعبة الثلاثة على تحميل مجلس الإدارة السابق مسؤولية كل ما عانوه من مشاكل هذا الموسم. بإجماعهم على اعتباره السبب والمسؤول عن هبوط مستوى الحكام والفرق بعدم إقامته أي نشاط في الموسم الماضي إلى جانب تخليه عن الشقة الملحقة بمقر الاتحاد والتي كانت تستخدم في تدريب المنتخبات الوطنية وإقامة دراسات الحكام وحتى المؤتمرات الصحافية وأنه لم يفعل ذلك إلا قبل تركه المسؤولية.
* وإذا كنت لا أعفي المجلس السابق من المسؤولية وأنه أخطأ بالفعل بعدم إقامة أي نشاط الموسم الماضي إلى جانب ضعف حجته في ذلك. إلا أن ذلك لا يعني أن يصبح هو المسؤول الوحيد عن كل الأخطاء. لأنه باتباع المنطق نفسه يصبح المجلس الحالي هو المسؤول الوحيد عن حالة الضياع والانحدار التي تعيشها لعبة التايكواندو هذا الموسم على الرغم من أنها الوحيدة الأولمبية، وذلك لأنه لم يقم لها أي نشاط حتى الآن ولكن بعد الهجوم الذي شن عليه بهذا الخصوص عقد اجتماعا قبل يومين قرر خلاله إقامة ثلاث بطولات خلال الشهر ونصف القادمة لحفظ ماء الوجه وخاصة أن الهيئة العامة خصصت ميزانية لهذه اللعبة.
* أما فيما يتعلق بأمر الشقة فقد آلمني تجاهلهم المتعمد للحقائق التي يعلمونها جيدا بشأنها والتي كانت سببا وراء التخلي عنها، وطرحهم الأمر على أن الاتحاد تعمد الإضرار بهم، ورغبة في طرح الحقيقة وليس دفاعا عن المجلس السابق. فقد تحولت هذه الشقة إلى مشكلة للاتحاد بعد أن كثرت شكاوى المكاتب والعيادات الطبية المجاورة من كثرة الضجيج والأصوات العالية الصادرة منها خلال التدريبات، إلى جانب قيام المالك برفع إيجارها من 55 ألف درهم إلى 90 ألفا، ناهيك عن أن حوائطها غير مستقيمة وضيقة ولم تستوعب بساطا واحدا ولهذا فهي غير مجدية فنيا. كما كانت هناك شكوى جماعية دائما من صعوبة الوصول إلى المكان أو إيجاد مواقف للسيارات بسبب ازدحام المنطقة بالمراكز التجارية، وهو ما كان سببا للمجلس السابق والحالي للبحث عن مقر بديل للاتحاد.
* كانت هذه هي الأسباب الحقيقية وراء التخلي عن الشقة، وليس من العدل تتحول إلى تهمة للمجلس السابق الذي وجه أحد الحضور تهمة أخرى إليه بقوله انه ترك لهم بيتا مهجورا بلا موظفين أو سكرتير فني أو لوائح. مع أن المعروف للجميع أن الاتحاد استغنى عن موظف واحد لمشكلة داخلية وكان يستعين أحيانا ببعض العمالة المؤقتة أما السكرتير الفني فقد استغنت عنه اللجنة المؤقتة التي عينتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة قبل استلام المجلس للمهمة، وأذكر أن المجلس يوم رحل عن الاتحاد ترك في حسابه بالبنك 40 ألف درهم، وهذه حقائق أيضا لابد من عدم تجاهلها.
* من الخطأ أن نحمل المجلس السابق مسؤولية كل شيء وأي إخفاق ونعتبره المسؤول عن تردي المستوى والنشاط حتى وهو بعيد عن الإدارة، وتحويله إلى شماعة ظلم لا نقبله كمتابعين وقريبين للأحداث على الطبيعة من قبل والآن، وأوجه سؤالاً واحداً للمجلس لماذا لم تستغل مركز إعداد القادة في تنظيم دراسات إعداد وصقل الحكام؟ وغدا نكمل الحديث.
E-mail: refaat@albayan.ae