«البرازيل زاخرة بالعديد من المواهب في كل الخانات لكني أعتبر كاكا هو أبرز هذه المواهب وهو ذو مهارات عالية وأحد أفضل نجوم العالم الآن». هذه الكلمات صدرت من الأسطورة والملك بيليه تعليقاً على اللاعب ريكاردو إيزكون سانتوس ليتي الذي أطلق عليه شقيقه لقب «كاكا». وصنع كاكا لنفسه اسماً وشهرة في صفوف فريق ميلان الإيطالي وأصبح القوة الدافعة والعقل المدبر له خلال أسابيع من انضمامه إلى صفوفه رغم أنه لم يتجاوز الثانية والعشرين.

هذا التألق أجبر مواطنه المخضرم ريفالدو على الخروج من بوابة النادي وأجبر البرتغالي روي كوست على الجلوس في مقعد الاحتياط. معروف أن اللاعب الذي يرغب في اللعب في خانة الوسط في البرازيل لابد أن يتمتع بموهبة خارقة ومهارات مميزة إذا أراد منافسة الجيش الكبير ممن يتألقون في هذه الخانة.

وبالفعل استحق كاكا أن يذكره الإعلام كواحد من المواهب الواعدة مع منتخب السامبا ـ ويردد المعلقون هناك أنه شبيه بعدد من أساطير البرازيل أمثال راي زيكو، رونالدينيو وريفالدو وذهب البعض الآخر إلى اعتباره بيليه الأبيض تيمناً بالأسطورة ومهما يكون الأمر فكاكا موهبة صاعدة بسرعة الصاروخ في عالم كرة القدم ـ ويتوقع النقاد أن تكون نهائيات كأس العالم هذا الصيف إيذاناً بكتابة شهادة ميلاده كنجم كبير.

ولد كاكا في ابريل 1982 في مدينة برازيليا العاصمة الجديدة ـ ثم بدأ أولى خطوات التألق عام 2001 مع فريق ساو باولو قبل الانتقال إلى صفوف ميلان الايطالي بعدها بسنتين ـ ورغم تألقه الصاروخي إلا أنه لم يفقد تواضعه ولا كرمه الزائد وهو عضو دائم في منظمة الرياضة في خدمة المعوزين ـ ومنحته الأمم المتحدة لقب السفير ضد الجوع عام 2004.

ورغم أنه لا يعتبر حالياً عضواً ثانياً في تشكيلة المنتخب البرازيلي إلا أن أعين الإعلام تلحظه عن قرب هي وخبراء اللعب في البرازيل منذ أن لفت الانتباه في 31 يناير 2002 ودياً أمام بوليفيا، وقبلها تألق في نهائيات كأس العالم للشباب عام 2002 مع تشكيلة البرازيل تحت 20 سنة وأحرز هدف الفوز في مرمى استراليا في الجولة الثانية.

وفي العشرين من عمره شارك مع الفريق البرازيلي الذي رفع كأس العالم 2002 في كوريا واليابان للمرة الخامسة . هذه الروح كانت معه عندما ساهم في إحراز فريقه السابق ساو باولو على إحراز بطولة ريو ـ ساو باولو بواقع 12 هدفاً خلال 27 مباراة.

وفي عام 2002 تم انتخابه أفضل لاعب في البرازيل وهو شرف وضعه مباشرة تحت مجهر كشاف أندية أوروبا الكبرى وفاز ميلان في سباق الحصول على توقيعه ولم يضيع كاكا زمناً في مبادلة ميلان ضيفاً بآخر فقدم له أفضل ما عنده ليفوز بكأس السوبر الإيطالي نفس العام ـ وعند وصوله إلى هناك وعد كاكا بمزيج الحرفنة والمهارة البرازيلية بالتكتيك والنظام الأوروبي وحتى الآن أو في كاكا بوعده تماماً.

محمد سيف النصر