استهل العين حملته لاسترداد اللقب الآسيوي على خير نسق بفوزه بهدفين نظيفين على ضيفه القوي الهلال السعودي بعد مواجهة قوية جمعت الفريقين مساء أول من أمس على استاد القطارة في افتتاح منافسات المجموعة الثانية بدوري أبطال آسيا في نسخته الرابعة والتي يتصدرها عن جدارة متفوقاً بفارق هدف عن فريق ماشال الأوزبكي الذي فاز على الميناء العراقي بهدف.
ورغم البداية المهتزة للبنفسجي في الدقائق العشر الأولى إلا أنه انتفض بعدها وفرض سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء وتبارى نجومه في اظهار مهاراتهم ومقدراتهم العالية في التمرير والاستلام وصناعة الألعاب والهجوم المباغت حيث لعب خط الوسط الفولاذي المكون من سبيت خاطر والعاجي دياكيه وهلال سعيد والبرازيلي كيلي دوراً كبيراً في النتيجة التي خرج بها الفريق البنفسجي بفضل التحركات النشطة لهذا الرباعي الذي كان في قمة حضوره البدني والذهني وهو الأمر الذي أدى لانكماش الفريق السعودي وتراجعه أغلب الوقت أمام مرماه وتحمل حارسه الدولي العملاق محمد الدعيع الهجوم العيناوي المكثف وذاد عن مرماه ببسالة في أكثر من كرة محققة للتهديف منها صاروخ سبيت خاطر وتصديه لمحاولة خطرة من فيصل علي وتألقه في صد ركلة جزاء نفذها شهاب احمد واحتسبت لعرقلة العائد للتألق الحريف فيصل علي الذي امتع الجمهور بفواصل من الفن الكروي وشكل ازعاجاً مستمراً للدفاع الهلالي وقبل ان يخرج متأثراً بالإصابة، وأثمرت جهوده عن أول أهداف العين بضربة رأس رائعة وسط فرحة عارمة من جماهير البنفسج.
ورغم الهدف الذي ولج مرمى الضيف إلا أن الهلال ظهر مستسلماً واستبسل حارسه في مواجهة المد العيناوي حتى انتهى الدرس البنفسجي الأول بهدف دون رد.
وجاء الزعيم للشوط الثاني وهو اكثر شهية ليواصل ابداعه وامتاعه لجماهيره فتألق البرازيلي كيلي والذي سجل الهدف الثاني بطريقة راقصي السامبا حيث تسلم تمريرة وهو وسط زحمة من لاعبي الهلال الا انه دار حول نفسه بحركة اكروباتية وقذف الكرة في اقصى الزاوية اليسرى لتفشل كل جهود الدعيع في التصدي لها لتلج الشباك كهدف ثاني للعين.
وقد كان للتكتيك المحكم الذي اتبعه المدرب التونسي محمد المنسي دوره الواضح في التفوق العيناوي حيث فرض رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب في الجانب الآخر وهو الأمر الذي اضطر معه مدرب الهلال لاستبدال الثنائي سامي الجابر ومحمد الشلهوب بعد ان افقدهما خطورتهما تماماً نتيجة للتعامل الحاسم معهما من جانب دفاع العين القوي بقيادة المحنك فهد علي.
ومع مرور الوقت انتشر البنفسج في المستطيل الأخضر وتواصل العزف الكروي العيناوي البديع فاستمتعت الجماهير بتابلوهات دياكيه ومهارات كيلي وتسديدات سبيت وجسارة هلال سعيد، وسط محاولات هلالية في الدقائق العشر الأخيرة لتقليص النتيجة بهدف شرفي، معتمدين على بعض الهجمات المرتدة التي تكسرت تحت أقدام الدفاع العيناوي فيما تكفل الحارس المتوهج وليد سالم باصطياد الكرات الشاردة حتى أعلن حكم اللقاء عن نهاية أقوى مباراة ليضع العين أول ثلاث نقاط في رصيده.
متابعة: طلحة عبدالله
