هذه هي الدورة التاسعة التي نحتفل فيها اليوم بتتويج كوكبة جديدة من المبدعين، ليضافوا إلى السجل الإبداعي للفائزين بهذه الجائزة.هذه الدورة أيضاً أذابت الحواجز الوهمية مع أخواننا في المغرب العربي. وفتحت الأبواب على مصراعيها أمام المبدعين المغاربة، الذين هم جزء منا ومن نسيجنا القومي.
إن هذا الحفل لا يعني مجرد احتفال بتكريم هذه الكوكبة فحسب إنما هي سنين من المسؤولية التاريخية التي يتحملها أخوتي أعضاء مجلس الأمناء، والتي تكرست خلالها مفاهيم وتقاليد ثقافية جديدة أكدتها المؤسسة من خلال جوائزها ومسيرتها الثقافية، التي امتدت تسعة عشر عاماً.
والتي نفخر أنها وُلدت ونمت وترسخت في ظل حكم الراحلين العظيمين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراهما. كما نفخر أن هذه المؤسسة الوطنية القومية، تحتل مركز الصدارة مع العديد من المؤسسات الأخرى لتقدم الوجه الآخر للإمارات في عهدنا الجديد، المتمثل بصاحبي السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظهما الله..
لقد حققت مسيرة المؤسسة خلال سنواتها الماضية، العديد من إنجازاتها ومشاريعها والتي لا نريد أن نعددها لأنها معروفة ومعلنة ويتلمسها جمهرة الأدباء والمثقفين ليس في الإمارات فحسب بل في كل الوطن العربي، وتشي بها تلك الثقة الكبيرة بين الأدباء والمثقفين المتمثلة بالأعداد المتزايدة من المرشحين. نتيجة ترسيخ تلك المفاهيم التي أشرنا إليها، من حيادية المؤسسة، ونزاهة لجان التحكيم والتأكيد على سلطة الإبداع كسلطة واحدة في النظر إلى المبدعين والمرشحين.
إن مجلس الأمناء منذ تأسيسه حتى الآن يعي مسؤولياته ودوره في الحفاظ على هذا المنجز، وتطوير وسائل العمل فيه، وتأكيد المفاهيم التي وردت في أنظمته ولوائحه والوصية التأسيسية لصديقنا الراحل المغفور له بإذن الله الشاعر سلطان بن علي العويس،
الذي أرسى دعائم هذه المؤسسة ووضعها بيد رجال أمناء لتمتد، وتبقى، ونأمل أن نسلمها لشباب يأتون من بعدنا لتحقيق حلم الديمومة في هذه المؤسسة التي أصبحت بحق ملكاً لكل الأدباء والمثقفين والمفكرين العرب من موريتانيا حتى عُمان مروراً بالإمارات أرض العطاء والمحبة والأخوة والسلام.
