* تناولت يوم أمس الاستراتيجية المزعومة في اتحاد الكاراتيه والتي تبين من حديث أعضاء مجلس إدارة الاتحاد في برنامج الاتجاه الخامس الذي أذاعته قناة دبي الرياضية قبل يومين أنها مجرد فكرة لم ترق إلى أرض الواقع ولن يكون لها وجود طالما أردفت بعلة ضعف الإمكانيات المادية، تلك الحجة التي باتت شماعة لكل إخفاق أو فشل ومخرجاً للتنصل من المسؤولية.

* واليوم أتناول موضوع الحكام من زاوية رئاسة اللجنة الخاصة بهم وكم وكيف الحكام المسجلين في الاتحاد. فقد طرح في البرنامج سؤالان لماذا مستوى التحكيم ولماذا جاء تعيين رئيس لجنة الحكام مخالفا لقوانين ولوائح الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة؟ وللأسف فإن كل الإجابات التي وردت بهذا الشأن لم تقدم سببا واحدا مقنعا لمثل هذا التردي.

* رئيس الاتحاد أشار إلى أنه اضطر إلى تعيين رئيس للجنة من خارج المجلس مخالفا اللوائح لأن مستوى الحكام كان هابطا لانعدام المسابقات والتوقعات بحدوث «مهاوشات» بين الحكام والمدربين. والحقيقة أنا لم أفهم الإجابة ولا العلاقة بين الاثنين. فهل لو عين أحد أعضاء المجلس الذي يضم حكمين دوليين سوف تختلف الصورة؟!

وبعيدا عن المستويات أعيد سؤال الزيتوني في البرنامج. كيف يعين حكم غير دولي رئيسا للجنة ويعين حكم دولي نائبا له؟ الإجابة الوحيدة المقنعة صدرت عن أحمد صالح لاعب المنتخب ونادي تراث الإمارات وأحد الحكام المستجدين ومحبي هذه الرياضة عندما قال: «إلا إذا كان رغبة أعضاء المجلس في الهروب من تحمل مسؤولية الهجوم المتوقع لأخطاء التحكيم!».

* أما بالنسبة للجانب الآخر المتعلق بعدد الحكام ومستواهم فقد أشار رئيس الاتحاد إلى أنهم لا يتجاوزون 25 حكماً مع أن البطولة الواحدة تقام على ثلاثة أبسطة وتحتاج إلى 30 حكماً، وهكذا فإن معاناتهم باتت في الكم والكيف أيضا للمستوى الهابط لهم حسب وصفه والذي كان نتاج توقف النشاط وعدم توفر مكان لإقامة دورات صقل لهم بعد تنازل المجلس السابق عن الشقة المجاورة التي كانت تستخدم في مثل هذه الأغراض.

* فإذا تحدثنا عن العدد، أتساءل هل الاتحاد مجبر على تنظيم كل بطولة لكافة المراحل السنية والأجناس في يوم واحد لكي يكون بحاجة إلى ثلاثين حكما دفعة واحدة؟. لماذا لا يوزع المسابقات على مدار الأسابيع لتقليل عدد المباريات وإقامتها على بساط واحد أو بساطين بما يساعده على تعيين الحكام الجيدين فقط مع إجبار المستجدين وضعيفي المستوى على الحضور للتعلم وصقل قدراتهم؟.

* لقد كشف المدربون خلال البرنامج عن سلبية خطيرة تتمثل في عدم الاستفادة من بعض الحكام (درجة أولى) الموجودين في الدولة، مع دفع الحكام المستجدين لإدارة المنافسات كحكام ساحة ووضع من هم أكثر منهم خبرة وكفاءة وتصنيف على الخطوط. فكيف نقدم على مثل هذا التصرف ثم نقول مستوى التحكيم هابط ونحمل تبعية ذلك للمجلس السابق وحده لأنه لم ينظم مسابقات لمدة موسم كامل.

* عندما تسلم المجلس الحالي المهمة كان يعلم خطأ المجلس السابق ولم يحول ذلك دون تقدم الأعضاء وترشيح أنفسهم للانتخابات وتولي المهمة، وكان أمامهم المتسع من الوقت قبل بدء النشاط لإقامة دورات لصقل وإنعاش الحكام. أما تنازل المجلس السابق عن إحدى الشقتين للأسباب التي يعلمها المجلس الحالي جيدا وتعمد إخفاءها في البرنامج (لكننا سوف نكشفها لاحقا) فلا يمكن أن يكون سببا لعدم إقامة مثل هذه الدورات وأداء واجبه في هذا الشأن، ولهذا فهو مسؤول عن ظهور الحكام بهذا المستوى المتدني وغدا نكمل.

refaat@albayan.ae