٭٭ كشفت الحلقة التي خصصها الزميل يعقوب السعدي عن رياضة الكاراتيه في برنامج الاتجاه الخامس الذي أذاعته قناة دبي الرياضية مساء أول من أمس بأن اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه يعاني فراغاً كبيراً سواء على مستوى الفكر والاستراتيجية والتخطيط أو على مستوى المتابعة والتنظيم،
وأنه يسير بالفعل في الاتجاه المعاكس، وأن استمراره بهذا المستوى سيؤدي إلى ضياع كل ما تحقق في السنوات الماضية وليس النهوض باللعبتين كما أعلن الأعضاء في برنامجهم الانتخابي الذي ساعدهم على الوصول إلى هذا الموقع.
٭٭ ولعل من تابع البرنامج قد اكتشف حجم التناقض في كل ما خرج من تصريحات سواء من ممثلي مجلس إدارة الاتحاد الثلاثة أو حتى من بعض الحضور الذين شاركوا في بعض المداخلات حتى بدت الصورة وكأنها تمثيلية متفق على أدوارهم فيها، وهو الأمر الذي اكتشفه مقدم البرنامج ولمح إليه بذكاء. وذلك لا ينفي بالطبع أن بعض الحضور التزموا الصراحة والصدق وأظهروا حرصهم الحقيقي على مصلحة اللعبة ومستقبلها.
٭٭ ولكن نظراً لدسامة الأسئلة التي طرحت في البرنامج وسطحية وتناقض الكثير من الإجابات فاسمحوا لي أن أتناول الأمر على أكثر من يوم لعل المسؤولين عن الرياضة عامة والمعنيين برياضة الكاراتيه والتايكواندو خاصة يتعرفون على حقيقة وواقع الجهة المسؤولة عن تسيير نشاطهما، ويمكنهم الوصول إلى الخطوات والحلول الواجب اتخاذها لإنقاذ هذه الرياضة المحببة من قطاع كبير من الجنسين من طريق الهلاك الذي تسير فيه حالياً.
٭٭ لقد أعلن عبد العزيز الهاجري رئيس الاتحاد في إجابته على أول وأهم سؤال بأن الإمكانيات المادية المحدودة للاتحاد وتنظيم النادي الأهلي لبطولة حمدان بن محمد الدولية التي شغلت أعضاء لجنة تسويقه، وظروف الموسم التي لم يوضحها، وضيق الوقت الذي لا نعلم في أي شيء ضاع. كانت وراء عدم تنفيذ الاتحاد للاستراتيجية التي سبق أن أعلن في بداية المشوار أنه سيتبعها للنهوض باللعبة. بما يعني وجود استراتيجية لكنها لم تطبق.
٭٭ ولكن محمد عباس أمين السر المساعد أشار إلى عكس ذلك عندما أوضح أنه بما أن الاستراتيجية يجب أن تحدد الأهداف المستقبلية ووسائل تحقيقها، وبما أنهم سوف يبدأون عملهم من الصفر فقد فضلوا اعتبار الموسم الحالي خارج الاستراتيجية وتخصيصه للتجربة لمعرفة الأرضية التي توضع على أساسها الاستراتيجية. أي أنه لا توجد استراتيجية من أصله.
٭٭ وقد أجلى الحقيقة الدكتور علاء حلاويش مدرب الأهلي الذي كان قد اختير عضوا في لجنة وضع الاستراتيجية. عندما أشار إلى أنها كانت تتطلب دراسة الواقع ونقاط الضعف، ولكن عندما شعر بعدم قدرته على الإيفاء بالتزامه ووعده للأندية وضعف الإمكانيات المادية للاتحاد فضل تقديم استقالته. مما يؤكد عدم وجود أي أثر للخطة التي أشير إليها.
٭٭ وإذا كان رئيس الاتحاد يرى أن الإمكانيات المخصصة لهم محدودة، ووصف أيوب حسين لشكري رئيس اللجنة الفنية العليا الاتحاد بالبيت المهجور عند تولي المهمة، وهو قول مردود عليه لاحقا، وقال عباس أنه كان عليهم البدء من الصفر، وكان نتاج كل ذلك موسماً اسمحوا لي أن أصفه بالـــ »فاشل«. فلماذا قبلوا تولي هذه المهمة من الأساس، ولماذا لم يحددوا شروطهم للبقاء أمام الهيئة العامة وإلا استقالوا؟ وعندها كنا نرفع لهم القبعات احتراما لصدقهم ووضوحهم، لكنه إغراء الكرسي وغدا نكمل الحديث!
E-mail: refaat@albayan.ae