ضربت شهرة طيران الإمارات الآفاق بعد النجاح الباهر الذي حققته في مجال الطيران خلال فترة زمنية قياسية مقارنة مع بقية الشركات العالمية الأخرى ما جعلها تحصد الجوائز التقديرية تباعاً وتستأثر باهتمام الإعلام العالمي.

وكان للصفقات الكبرى التي عقدتها الشركة في الآونة الأخيرة والمتمثلة في رعاية ناديي تشلسي والأرسنال الإنجليزيين، وأخيراً هامبورغ الألماني، الأثر الكبير في رفع أسهمها والنجاح في الترويج لها بأوروبا. هذا بالإضافة إلى مشاركتها برعاية مونديال ألمانيا 2006 مما يمثل نقلة نوعية كبرى لم تسبقها عليها شركة عربية من قبل.

وإلى جانب رعاية كرة القدم، فإن الشركة تملك سجلاً حافلاً في دعم ورعاية سباقات الخيل في أوروبا وأستراليا وأميركا والقارة الآسيوية. هذا بالإضافة إلى رعاية بطولات الغولف والكريكت والرجبي العالمية في مختلف الدول والأقطار مما يعكس الاهتمام بالترويج وارتياد آفاق لم يسبق لمثيلاتها ارتيادها من قبل.

»البيان الرياضي« حمل العديد من التساؤلات والأسئلة إلى غيث الغيث النائب التنفيذي للرئيس، العمليات التجارية في طيران الإمارات والذي أجاب عنها مشكوراً بصراحته المعهودة، وكانت صفقة هامبورغ الأخيرة محور السؤال الأول من حيث أهدافها وتوقيتها.

يجيب الغيث قائلاً: تزامن إعلان صفقة رعاية هامبورغ مع فتح خط جديد للشركة في هذه المدينة الألمانية مما يعطي آفاقاً جديدة للناقلة في ألمانيا ومجالاً أكبر للتسويق والترويج لدولة الإمارات، وهذا يسهم بالطبع في إنجاح الخطط التسويقية في ألمانيا بصفة خاصة وأوروبا بصفة عامة.

ويضيف إن التوقيت كان مناسباً لإعلان الصفقة خاصة وأن فريق هامبورغ تمكن من قهر بايرن ميونيخ والتفوق عليه بملعبه ووسط جمهوره وذلك للمرة الأولى منذ 24 عاماً مما يعطي الرعاية زخماً كبيراً في هذا التوقيت المناسب.

هذا إضافة إلى أن فريق هامبورغ يملك قاعدة جماهيرية كبيرة ويعتبر من أعرق الفرق الألمانية وله إنجازات أوروبية مشهودة. وهذا ما يعتبر إنجازاً لطيران الإمارات وصفقة ناجحة خاصة وأن الناقلة تساهم في رعاية مونديال 2006 بألمانيا.

وأعلن أن هناك المزيد من المفاجآت ستعلن عنها الشركة في وقتها، ولن تتوقف الصفقات أبداً.وأجاب الغيث عن سؤالنا حول أسباب التخلي عن رعاية تشلسي والاتجاه نحو الأرسنال قائلاً: أهم الأسباب قاطبة أننا تلقينا عرضاً من الأرسنال برعاية الفريق، إضافة إلى تسمية الملعب الجديد باسم الإمارات.

وهذه فرصة العمر ولا تعوّض باعتبار أن الاسم يرمز إلى الدولة لا إلى الشركة. وهذه التسمية لها أبعاد ملموسة في المستقبل. وأي مواطن سيكون فخوراً بإطلاق اسم الإمارات على ملعب جديد وحديث لفريق عالمي شهير.وأضاف أن هذه الفرصة كانت ذهبية وفرصة العمر وأكبر دافع لنا لقبولها لأن المردود من هذه التسمية لا يعوض.

وعن أسباب التخلي عن تشلسي يستطرد قائلاً: تركيز الإدارة الجديدة للفريق وبعد الرئيس إبراموفيتش صار منصباً باتجاه الأمور التجارية، فقلّ الترويج بالنسبة لنا حيث إن الاهتمام بأمور الفريق قد قلّ وانعكس ذلك على نتائجه. إضافة إلى أن العلاقة بين الراعي والفريق في السنوات الأخيرة من العقد لم تكن منسجمة بين الطرفين.

ومن أهم الأسباب للتخلي عن تشلسي أن إدارة الفريق في آخر جولة من المفاوضات طلبت مبلغاً تعجيزياً. وهذا ما عجّل بإنهاء العلاقة بعد أن تضافرت تلك العوامل مجتمعة للاتجاه نحو صفقة الأرسنال التي تعتبر صفقة العمر فأي شخص في موقع بشركة طيران لن يرفض هذه الصفقة.

وأعرب الغيث باسم طيران الإمارات أنهم كرعاة يتطلعون للاستفادة أكثر من رعاية الأرسنال متمنين أن يحقق الفريق إنجازات كبرى على مستوى انجلترا وأوروبا. وعن أسباب تركيز طيران الإمارات على الرعاية الخارجية وعلى المستوى العالمي أكثر من المحلي يجيب الغيث قائلاً: نعتبر أنفسنا سفراء للدولة في الخارج، ولذلك فإننا نقوم بنقل رسالة فيها كثير من القيم والأصالة.

ونحتاج إلى جهد كبير يوصلها إلى عالم يجهل رموز وقيمة بلدنا. ولذلك فإننا نركز أكثر في إنفاق جزء من مواردنا في الخارج. ولذا فإن عملنا خارج الدولة مهم لتدعيم مكانتنا الخارجية ولتغيير وتدعيم النظرة الإيجابية للدولة. وهذا ما يجعلنا ننفق للترويج للدولة بالخارج.

وبالنسبة للرعاية المحلية يجيب قائلاً: تشارك طيران الإمارات وتسهم في رعاية أكبر الأحداث داخل الدولة من بينها بطولة كأس دبي العالمي للخيول والغولف والتنس والرجبي وكرة القدم.

وهذا ما يؤكد أن لدينا نظرة التوزيع المتوازي للرعاية. فالمسألة أهداف وفرص لتحقيق أحسن مردود. وانتشار الشركة عالمياً ونجاحها يُثبت أن الخطة في الأسواق الخارجية والمناشط الرياضية كانت ناجحة مما يؤكد أن المستقبل سيكون إيجابياً.

حوار: بهاء الدين عطا