*الحماس والرغبة اللذان يعمل بهما شباب الإمارات المنظمون لأول دورة خليجية تقام تحت مسمى كأس الخليج العربي لكرة القدم وتقام في الفترة نفسها التي انطلقت فيها هذه البطولة التي لها أفضال كثيرة ومتعددة على دول المنطقة فقد ساهمت في نشر الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص ولعبت الدورة منذ انطلاقتها عام 70 بالمنامة وحتى الآن دوراً كبيرا في حياة شعوب المنطقة وأصبحت بمثابة عيد وعرس كروي نسعد بإقامتها في أية دولة من دولنا الخليجية لأنها ارتبطت بنا منذ صغرنا حيث أتذكر شخصيا أن أول دورة تابعتها كانت عبر الراديو ومن إذاعة الكويت عام 72 بالرياض..
وفي أولى مشاركاتنا الخارجية حصلنا على برونزية الدورة الثانية، وقد زادتني الدورة حبا وعشقا فيما بعد وأصبحت رفيقا دائما لنا جميعا سواء إعلاميين أو جماهير لما لهذه الدورة من أهمية، وبدأت أرتبط بها من خلال عملي في المجال الإعلامي منذ الدورة السادسة بأبوظبي عام 82 وحتى الآن، وهي في بداية ارتباطي المهني.
*ما رأيته من عزيمة وإصرار من اللجنة المنظمة للدورة الخليجية التي ستقام لفئة فوق الـ35 سنة للاعبي "زمان" تأكيد على أهمية الحفاظ على النجوم القدامى، وهي مبادرة تسجل للجنة العليا برئاسة الشيخ أحمد بن ناصر المعلا على تقديم هؤلاء اللاعبين الذي قدموا عصارة جهدهم وفنهم وأخلاقياتهم الباقية في الذاكرة، ولا نزال إلى يومنا هذا نتذكرهم بالخير..
فالرعيل الأول من الصعب أن يتكرر لأن ما قدموه شيء يدعو إلى الاحترام والتقدير، فلاعبونا القدامى يختلفون عن لاعبي هذه الأيام بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالتجربة بكل المقاييس رائعة وتجد الفكرة دعما قوياً من الجهات الرسمية والأهلية لنجاح مهمة شباب الوطن.
*شكراً لمدينة أم القيوين المتألقة هذه الأيام سياحيا واقتصاديا وبدأت الآن تطرق باب الرياضة من خلال عودة الذكريات لنجوم الكرة الخليجية الذين برزوا في الملاعب، وأصبحت لهم صولات وجولات يصعب علينا نسيانها لأنهم كانوا عمالقة الكرة الخليجية..
فشكراً لأبناء الوطن الذين يحيون هذه الأسماء من خلال التظاهرة الكروية بالإمارات، فاللجنة المشرفة وجدت المباركة من كل الاتحادات الخليجية التي رحبت بالفكرة وبدأت المنتخبات الخليجية تستعد لهذه التظاهرة وتجد الدورة الدعم الرسمي من الجهات الحكومية والأهلية بالدولة لنجاح هذه التجربة الرائدة.
*المؤتمر الصحافي الذي أقامته اللجنة بالأمس كشف عن مدى التجاوب الكبير من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واتحاد الكرة، وهذا التواصل يعني التقدير لدور شباب الإمارات الذي سيقدمون تجربة جديدة للكرة الإماراتية التي ينتظرها تحدٍ كبير مع مطلع العام القادم فقد أعادت لنا الدورة الذكريات الجميلة لجيل قلما يتكرر سنحتفي بهم بملاعبنا
حيث ستوجه الدعوة لكل الرموز الحقيقية للكرة الخليجية من أجل تثمين هذا الدور والعطاء للكرة الخليجية التي أصبحت اليوم مفخرة لنا جميعا سواء من خلال النتائج التي تحققها المنتخبات والأندية بالمنطقة أو من خلال تبوؤ المناصب الإدارية القارية والدولية.. والله من وراء القصد.
aljoker@albayan.ae