عدل أكرم سلمان مدرب المنتخب الوطني العراقي عن استقالته التي كان مستعدا لإعلانها بعد مباراة العراق والصين التي جرت في مدينة العين الإماراتية في اطار التصفيات الآسيوية وقال سلمان الذي تعرض إلى ضغوط كبيرة بعد الخسارة المفاجئة (صفر – 2 ) أمام منتخب سنغافورة انه لم يشأ ان يفسد فرحة لاعبيه بالفوز الكبير الذي أنجزوه على المنتخب الصيني
مشيرا إلى انه سيواصل مهمته بالرغم من كل الضغوط ملمحا إلى ان صبره قد ينفد اذا لم يتفهم الجميع حقيقة الصعوبات التي تواجه المنتخب من حيث الإعداد للمرحلة من مراحل التصفيات اما عن الخسارة أمام سنغافورة فقد قال :
ـ أسباب الخسارة في المباراة الأولى ان لاعبينا كانوا بدون الروح القتالية العراقية المعروفة ولم يكن لما طرحته من تأثير الأسماء على التشكيلة والتكتيك لأني احدد التشكيلة والتكتيك استنادا لعدة عوامل منها قوة الفريق الخصم وطبيعة المباراة وما إلى ذلك
وعندما نوظف اللاعبين بناء على ذلك هنا يأتي دور اللاعب في تأديته للواجبات المطلوبة ومستوى الأداء الذي سيقدمه وعندما لايقدم اللاعب الأداء المطلوب منه ماذا تفعل على سبيل المثال تتوقع ان يعطيك لاعب معين أداء جيداً بنسبة 90% لكنه في الملعب لايقدم سوى 20% من أدائه المعروف وكان عدد كبير من لاعبينا ينطبق عليهم هذا المثال وهناك عامل آخر اثر بنسبة او أخرى الا وهو تعب السفر
إضافة إلى ان العديد من لاعبينا كان يسافر باستمرار لحضور المباريات التجريبية ثم العودة لحضور استحقاقاته مع ناديه كان ذلك يحصل قبل مباراتنا مع سنغافورة وكان بعض اللاعبين يصلون إلى الملعب مباشرة من المطار وبالنسبة لنشأت أكرم مثلا لم يشارك في اي مباراة تجريبية وأصيب في الرسغ وشارك في مباراة سنغافورة وهو يعاني من هذه الاصابة لذلك كان بطيئا ولم يقدم المستوى المعروف عنه وهناك مسألة مهمة الا وهي ان الفريق كان بدون وحدة او الفة وهذه خاصية مهمة لكل فريق والا لماذا يسمى فريق؟
أليس لأنه يلعب بروح الفريق وليس بروحية الفرد غير ان الذي حصل اننا وجدنا بعض عناصر الفريق لايمتلك هذه الخاصية وينطلق في تعامله مع المنتخب من زاوية مصلحته الشخصية وانا اؤمن بمبدأ ان الفريق الذي لايمتلك روح الوحدة والالفة سينعكس ذلك على أدائه العام كما انه لن يحصل على التوفيق من الله.
وعن ابعاد عدد من اللاعبين قال ـ هذا وغيره كان سببا في ابعاد ستة من المحترفين في مباراتنا مع الصين رغم أهميتها ورغم اننا كنا متابعين من اكثر من 40 صحفيا ومراسلا فضائيا صينيا أعلنت ذلك قبل المباراة لأنني كنت واثقا من روحية فريقنا وانه اصبح بروحية أفضل
وقبل ذلك كان اتكالنا على الله وبالنسبة لي وضعت التكتيك المناسب للمباراة وكان اللاعبون اهلا للمسؤولية وخاض اللاعبون المباراة بالروح العراقية المعروفة هذا هو العراقي الذي نعرفه فمنحتهم هذه الروحية والتصميم على الفوز فقدم اللاعبون أداء رائعاً وهناك مسألة مهمة عالجتها في الفترة ما بعد مباراة سنغافورة
وأود ان أؤكد عليها هنا الا وهي ان المنتخب هو صاحب الفضل على اللاعب وليس العكس فعلى سبيل المثال كم لاعبا تجده معروفا في الدوري لكنه هل سيحظى بشهرة دولية دون المنتخب فعلى سبيل المثال لم يكن احد يعرف اللاعب خالد حاجي لاعب نادي دهوك لكننا أشركناه في هذه المباراة المهمة التي ستكون البوابة ليكون لاعبا مشهورا فهل يصح ان يأتي يوم فينكر هذا اللاعب فضل المنتخب علي
ه ثم هناك مسألة أخرى وهي ان هذا المنتخب هو منتخب العراق وليس منتخب اكرم احمد سلمان وان الذي يلعب له يلعب للعراق ويخدم شعب العراق المظلوم ويخطئ من يظن انه يلعب لأكرم احمد سلمان كما تم طرحه من البعض مع الآسف وهذا أمر يجب ان يتربى عليه اللاعبون جيلا بعد جيل ان اللاعب يجب ان يتفانى من اجل سمعة بلده مهما كبر اسمه وهنا أود ان أشيد باللاعب يونس محمود الذي يضع خارطة العراق مرسومة على كتفه
ويذكر اللاعبين في كل مناسبة بفضل المنتخب عليه ويكرر بأنه لولا المنتخب لما وصل إلى ما وصل اليه ولاعب غيره كان قد تنكر إلى الحقيقة ذلك ان عقده وصل إلى قيمة مادية كبيرة لذلك كنت أتمنى لو املك 3 لاعبين من امثال يونس محمود لقارعت أي منتخب في اي مستوى كان
وكان هذا اللاعب في بطولة غرب آسيا يشارك مع ناديه ثم يحضر مباريات المنتخب ليلعب الشوط ويجلس على مصطبة الاحتياط بدون اي مداخلة غير ان بعض اللاعبين مع الآسف نسوا أنهم يلعبون للعراق هذا البلد الذي رباهم ووفاء لهذا البلد فعليه ان يكون وفيا للمنتخب.
التكتيك المتبع لمباراة الصين
وتحدث عن مبارا ة الصين قائلا:
ـ هناك حقيقة يجب ان اذكرها الا وهي ان المنتخب العراقي لم يفز على المنتخب الصيني منذ عام 1993 وكانت جميع لقاءاتنا بعد هذه السنة تنتهي اما بالتعادل او فوز الصين ومن هنا تأتي قيمة فوزنا في المباراة الأخيرة إضافة للاعتبارات التنافسية وعندما نفوز على الصين في ظل هذه الظروف
فان هذا الأمر يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار اما بخصوص طريقة اللعب فاني اعلم ان المنتخب الصيني يلعب على الجوانب معتمدا على مهارة وسرعة لاعبيه في هذه المناطق لذلك وضعت اللاعبين بواجبات مركبة على الجوانب وغلقت المساحات المتاحة
مما دفع الفريق الصيني إلى محاولة النفاذ من العمق فوجدوا ان العمق مغلوق أيضا مما أعطانا فرصة لشن هجماتنا عليهم ابتداءً من المثلث الهجومي وهذا ما حمل مدرب الصين إلى القول بعد المباراة بأنه تفاجأ بتكتيك الفريق العراقي وطريقة لعبه ومستوى أداء اللاعبين.
بغداد - هادي عبدالله


