ارتياح عميق بدا واضحاً عقب تعادل الأهلي والزمالك بدون أهداف في لقائهما رقم 96 بالدوري المصري و113 على جميع المستويات وتنفس الجميع الصعداء لخروج اللقاء دون مشاكل أو أزمات وارتفاع الروح الرياضية بين الجماهير واللاعبين مما سهل من مهمة الحكم اليوناني الوسيم كيروس زافاراس وهي من المرات القليلة التي تخلو فيها لقاءات القمة من التوتر وتبدأ ثم تنتهي والرضا على الوجوه.
استفاد الأهلي من التعادل لأنه أبقى «الحال على ما هو عليه» ويتفوق الزمالك نظرياً بفارق نقطة واحدة ولكن للأهلي ثلاث مباريات مؤجلة كفيلة بإعادته إلى القمة منفرداً، كما ان التعادل كان بطعم الفوز للأهلي لغياب ثلاثة من أبرز لاعبيه للإصابة وهم محمد بركات ومحمد شوقي ووائل جمعة، ونجح الجهاز الفني في استغلال هذه الحالة للتلاعب بمشاعر الزمالك، والقى بمزيد من الغموض على مشاركة الثلاثي فلم يعد أحد يعلم موقفهم من المشاركة.
قدم الفريقان خلال الشوط الأول أداء سريعاً وتبادلا الهجمات والسيطرة وان بقيت الخطورة للزمالك أكثر وضوحاً، بفضل التقدم من الخلف، ولعب الأهلي بحرص تام استناداً إلى ظروفه الصعبة ولم يستخدم الظهيرين محمد عبدالوهاب واسلام الشاطر في الهجوم تحسباً لهجمات الزمالك عن طريق جناحيه طارق السيد ويوسف حمدي، واضاع الأخير فرصة مؤكدة لتسجيل هدف في الشوط الأول لولا براعة عصام الحضري أفضل لاعبي الأهلي.
في الشوط الثاني اختلفت أوضاع الفريقين خاصة الزمالك عندما تدخل المدرب كاجودا بتغييرات سلبية للغاية، فخرج المهاجمان عبدالحليم ومصطفى جعفر ثم تامر عبدالحميد، ولم يكن لديه مهاجمون بدلاء، فاشرك حازم امام وطارق السعيد وكانا في اسوأ حالاتهما، وجاء التغيير محبطاً للأداء الهجومي فلم يقترب الفريق من عصام الحضري واكتفى حازم امام بالسقوط على أرض الملعب.
واستحوذ الأهلي على الكرة في الثلث الأخير من المباراة لكن دون خطورة، وبدا الارهاق واضحاً على الجميع. ولم يعترف مدرب الأهلي بعجز فريقه عن تحقيق الفوز، وشرح باستفاضة ظروف فريقه الصعبة وغياب الثلاثي الخطير وقال ان الأهلي أضاع الفوز أربع مرات، وأشاد بحسن مصطفى واعتبره أفضل لاعب.
وقال انه اقترب من درع الدوري والتعادل بمثابة خطوة مهمة للاحتفاظ باللقب، لكنه وجه لوماً شديداً إلى حسام عاشور لإهداره «أهم فرصة» عندما سدد عالياً ومرمى الزمالك مفتوح وقال من المؤكد أنه أغمض عينيه قبل ان يسدد. ولأول مرة وعلى عكس عادته في السخرية من الآخرين، تعمد جوزيه الدفاع عن مواطنه مدرب الزمالك وأشاد بالتحسن الذي بدا على أداء الفريق وان «كاجودا مازال في بداية طريق طويل».
أما مدرب الزمالك فقد كان سعيداً بالتعادل لكنه أشار إلى ضياع فرصتين من مصطفى جعفر ويوسف حمدي، لكنه اعترف بأن الأهلي تفوق في الشوط الثاني بفضل حافز البطولة الأعلى لديهم على العكس من الزمالك.
القاهرة ـ علاء إسماعيل: