ليس بعيداً عن الإنجازات العديدة التي حققتها كرة القدم بنادي العين كانت للألعاب الفردية العيناوية حضوراً متميزاً في ساحات التنافس المختلفة فحصلت على العديد من البطولات في السباحة وألعاب القوى بفضل الله أولاً والدعم الكبير الذي تجده من قيادة النادي إلى جانب الاهتمام والمتابعة من قبل المشرفين.
«البيان الرياضي» التقى خميس عبيد الكعبي عضو اللجنة التنفيذية ومشرف الألعاب الفردية بالنادي العيناوي فكشف له أسرار تفوق العيناوية في هذا الجانب وتحدث باستفاضة عن الكثير من الأمور الأخرى.
* بداية نرجو ان تحدثنا قليلاً عن الألعاب الفردية بنادي العين ماضيها وحاضرها ومستقبلها؟
ـ لدينا بنادي العين العديد من الألعاب الفردية مثل السباحة وألعاب القوى وتنس الطاولة التي أصبحت على مشارف الانتهاء من اعادة بنائها وتأهيلها وخلال المواسم الماضية احتكر العين البطولات المختلفة على مستوى الدولة ويعود الفضل في هذا بعد الله إلى الدعم اللامحدود الذي تجده هذه الألعاب من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس هيئة الشرف رئيس النادي وسمو الشيخ هزاع بن زايد نائب رئيس هيئة الشرف نائب رئيس النادي والشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية وهناك برامج وخطط موضوعة من قبل الإدارة العليا بالنادي تتضمن كلها الاهتمام بالألعاب الفردية ومنحها الجهود اللازمة لتطويرها والنهوض بها أكثر وأكثر.
وقد حققت الألعاب الفردية خلال الفترة الماضية العديد من البطولات فجاءت في المراكز الأولى في بطولة مجلس التعاون الخليجي التي أقيمت بدبي وكذلك كان لها حضورها المميز جداً في البطولة التي أقيمت بالجزائر حيث برز البطل صابر اضافة إلى النجاحات المتعددة الأخرى التي حققتها على مختلف الأصعدة الميدانية داخلياً وخارجياً.
ميزانية لإعداد المواهب
* إذن ما هي خطط النادي البعيدة والقريبة للحفاظ على هذا التفوق الميداني؟
ـ نحن نركز على المواهب ولدينا عدة مشاريع لتبني هذه المواهب وصقلهم وإعدادهم وإلحاقهم ببطولات مختلفة داخل وخارج الدولة ورصدنا ميزانية خاصة لهذه المشاريع المستقبلية وبإذن الله سنبذل كل جهودنا لأجل أن تحقق هذه المشاريع النجاح المأمول.
مشروع بطل
* هل يمكن ان تفصح أكثر عن ماهية هذه المشاريع المستقبلية؟
ـ لدينا في السباحة من اطلقنا عليه مشروع بطل وهذا له ميزانية مالية خاصة وبدأنا العمل به منذ العام الماضي ونهدف من ورائه لتجهيز وإعداد أبطال لهم القدرة على تحقيق نتائج مشرفة للعين والدولة في المسابقات الخارجية على وجه الخصوص وقد كانت لنا مشاركات ناجحة في البطولات الخارجية العام الماضي حيث حقق أبطالنا في سويسرا نتائج كبيرة وحصلوا على الميداليات الذهبية على مستوى العالم وكذلك حققنا نتائج طيبة في البطولة الدولية التي أقيمت في الفترة الأخيرة بالبرتغال رغم حداثة تجربة نجومنا والظروف المناخية السيئة التي واجهتهم وعموماً فنحن بنادي العين وحسب توجيهات شيوخنا نولي اهتماماً كبيراً للألعاب الفردية لأن استراتيجية القيادة العيناوية قائمة على ان تكون ألعاب النادي دائماً في المقدمة.
الخطوة التالية الاحتراف
* هل تطبقون الاحتراف في الألعاب الفردية بالنادي؟
ـ هذا سيكون ضمن الأولويات في خطوتنا التالية اذ انه حالياً مطلوب منا أن نضع استراتيجيات واضحة المعالم لكل لعبة وما تحتاجه من أدوات وعوامل مساعدة في النهوض بها وتطويرها وقد كان التوجيه واضحاً من القيادة وهو تطبيق الاحتراف لكل الألعاب في النادي وبالطبع فإن هذا الأمر من شأنه ان يضيف الكثير لهذه الألعاب ليس فقط على مستوى نادي العين إنما على مستوى الدولة واعتقد ان الألعاب الفردية كانت هي الأبرز خلال الفترة الماضية والأكثر تألقاً وحضوراً والدليل ما حققه الشيخ أحمد بن حشر وإذا كان هناك احتراف في هذه الألعاب فمن المؤكد انه ستكون هناك طفرة لكن وحتى يتحقق النجاح المأمول فيجب ان يكون هناك تعاون وتنسيق بين الاتحادات المعينة بهذه الألعاب والأندية لأنه من غير المجدي ان يعمل الاتحاد في واد والنادي في واد آخر، يجب ان تتضافر الجهود ويعمل الجميع بتناغم وتكامل من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.
لا أؤيد التجنيس
* هل أنت مع أو ضد التجنيس في الألعاب الفردية ولماذا؟
ـ لا أويد التجنيس في هذه الألعاب لأنني أرى ان دولتنا عامرة بالمواهب والواعدين وعلينا فقط ان نجتهد لاكتشاف هذه المواهب ونصقلها ونعدها وهذا لا يتحقق إلا ببذل الجهود وارسال الكشافين للبحث عن مناجم هذه المواهب والاهتمام بها ورعايتها.
القادم أحلى
* وماذا عن منتخبات الدولة هل ترى أنها يمكن ان تحقق انجازات خارجية للألعاب الفردية؟
ـ لقد كنت حاضراً في الاجتماع التنسيقي الذي عقد قبل أسبوعين باتحاد ألعاب القوى وقد وضع الإخوة بالاتحاد برامج طيبة اعتقد أنها ستكون لها نتائج ملموسة في الفترة القريبة المقبلة وقد كانت التصورات جيدة جداً للمنتخبات وكان التركيز على ضرورة الاعتماد على الموهبة والاهتمام بالكيف وليس الكم إذا أردنا ان نحقق نتائج جيدة واعتقد ان البرامج التي وضعها الاتحاد إذا نفذت فستتغير الكثير من الأمور إلى الأفضل.
العين رهن إشارة المنتخبات
* وماذا عن مساهمات نادي العين لدعم المنتخبات الوطنية في الألعاب الفردية؟
ـ نحن في العين جزء من المنظومة ومن الطبيعي ان نسخر إمكانات العين ولاعبيه ومدربيه لخدمة منتخباتنا والعين تحت أمر الاتحاد ورهن إشارة منتخبات الدولة في أي زمان ومكان.
مشاكل وعقبات
* ما هي المشاكل والعقبات التي تعترض الألعاب الفردية في العين والدولة برأيك؟
ـ هناك الكثير من المشاكل التي تعترض مسيرة الألعاب الفردية وعلى الاتحادات والهيئة ان يتحركوا لإزالة هذه العقبات والمشاكل فالألعاب الفردية تعاني ندرة في ميادنيها فيجب تجهيز مضامير الجري وحمامات السباحة وصالات الألعاب فمثلاً لا يوجد في الدولة مسبح أولمبي كما تعاني بقية الأندية من شح الأدوات وهذا من شأنه ان يعيق عملية التطوير ونحن لا نعرف لماذا لا يهتمون بهذه الألعاب مع أنها هي التي حققت الإنجازات للدولة حينما غابت كرة القدم نحن نتمنى من الوزير الجديد ان يولي اهتماماً اكبر بالألعاب الفردية لأنها هي التي تغير خريطة الرياضة بالدولة فإذا كنا نصرف وندعم ونهتم أكثر بكرة القدم ولا نحقق نتائج فالأولى ان نهتم أيضاً بالألعاب الفردية القادرة كما هو واضح على تحقيق الإنجازات ورفع راية الإمارات في المحافل الرياضية الخارجية. نحن مثلاً نستغل مسابح مدينة العين وقد كانت ومازالت المنطقة التعليمية خير معين وسند لنا في اداء تدريباتنا على مسابحها لكن ماذا تفعل بقية الأندية، اننا نأمل ان تجد الألعاب الفردية بالدولة اهتماماً أكثر من المسؤولين في الفترة المقبلة.
نطالب بعودة الأجانب
* بوصفك نائب رئيس اتحاد اليد كيف ترى حاضر ومستقبل كرة اليد بالدولة؟
ـ كرة اليد لديها كل الأسباب التي تجعلها تحقق النجاح إذا استثمرت هذه الأسباب كما يجب لكن بالطبع هناك مشاكل كثيرة تعترض هذه اللعبة منها ان الجميع بدأ يتوجه باهتمامه نحو كرة القدم مما جعل اليد تعاني كثيراً ولذلك فأنا من المؤيدين بعودة اللاعب الأجنبي في ملاعب كرة اليد على مستوى الدولة لأنه يفيد ويطور كثيراً من مستواها وقد كانت تجاربنا السابقة مع اللاعب الأجنبي شاهدة على النجاح الذي حققته كرة اليد فقد كانت الصالات تمتلئ عن آخرها بالجماهير اضافة لتسابق شركات الإعلان لرعاية البطولات مما لها الدعم المادي كذلك فإن اللاعب الأجنبي له دور مهم في تطوير اللعبة وفي الاجتماع الأخير لاتحاد اليد اجيز بالإجماع قرار عودة الأجنبي للمشاركة في البطولات الخليجية وهذا أمر طيب يؤكد أن المستقبل سيكون لليد.
حوار: طلحة عبدالله
