* انطلاقاً من مبدأ حرية الرأي وتقّبل الرأي العام.. والتزاماً بمبدأ الموضوعية والشفافية التي وضعتها «البيان» عند تعرضها لكل ما يمس واقع الرياضة الإماراتية. تطرقنا بالأمس إلى قضية عدم نقل مباراة منتخبنا الوطني أمام باكستان. والأسباب التي حالت دون وصول الصورة للجماهير الإماراتية التي ظلت في حيرة من أمرها تنتظر وتترقب النتيجة التي كانت غائبة عن قنواتنا الرياضية المحلية في الوقت الذي كان حق النقل الحصري للمباراة بيد قناة واحدة مشفّرة.

* بالأمس تحدث الأخ أحمد الشيخ الذي وضّح موقف القناتين الرياضيتين المحليتين والأسباب التي كانت وراء عدم النقل، وعزا بالأسباب إلى المغالاة التي لجأت إليها القناة التي اشترت الحق الحصري في نقل المباراة، مؤكداً عدم الرضوخ لمثل تلك المواقف التي كانت اقرب إلى الابتزاز على حسب قول مدير قناة دبي الرياضية، والذي نشرناه كاملاً بالأمس.

* واليوم بدورنا ننشر رد الأخ عدنان حمد المدير الإقليمي لشبكة راديو وتلفزيون العرب التي اشترت حقوق نقل المباراة حصرياً من الشركة الراعية.. والذي كشف عن حقائق أخرى كانت غائبة عنا ونرى انه من الضروري التطرق إليها.. خاصة تلك النقطة التي تخص قيمة الحصول على المباراة والتي قيل إنها مئة ألف دولار يجب أن تدفعها كل قناة «دبي وأبوظبي» على حدة.. والتي أشار إليها عدنان حمد.. بأنها كانت مزحة..!».

* كيف تحولت الحقيقة إلى مزحة؟.. فمندوب قناة دبي ذهب للتفاوض وليس للمزحة. وإذا كان المندوب صدَّق المزحة ونقلها للمسؤولين في دبي الرياضية فإن تلك مصيبة..!

لأن كل ما ترتب على مجريات القضية وتطورها كان مرتبطاً بقيمة الحصول على صورة المباراة.

وإذا كان المدير الإقليمي للقناة المعنية نفى أي مفاوضات قد حدثت مع أي من أبوظبي ودبي الرياضيتين. فإننا بذلك لا نملك إلا حقيقة واحدة ألا وهي أن هناك حلقة مفقودة وهي التي فصلت بين الحقيقة والمزحة..

* أتفق مع الأخ عدنان عندما اشار إلى «اننا نعيش زمن البزنس».. ولكن «البزنس» لا يكون على حساب الوطن والمنتخب الوطني وجماهير الإمارات التي تكن كل الود والمحبة لك أينما ذهبت.. والتي كانت تنتظر منك دوراً أكبر من أجل تحقيق أمنية صغيرة «عشان خاطر سواد عيونهم» بدلاً من أن تقول إن زمن الخواطر قد ولّى..

* قد اتفق معك على أن دبي وأبوظبي الرياضيتين كانتا مقصرتين لأنهما لم يبادرا إلى شراء المباراة من الشركة الراعية عندما كانت معروضة للبيع، وقبل أن تشتريها الـ ء.ز.ش. ولكن ذلك لا يمنع من أن تشتريها قناتانا طالما أنهما ستدفعان وطالما أن القناة المعنية ستستفيد من بيع المباراة للبلد صاحب العلاقة. خاصة وكما أشرت بالأمس ان الطرف الثاني لم يكن منتخباً عربياً ولا خليجياً.. ولكن وللأسف الشديد إن المكابرة والمنافسة أفسدت الكثير من الأشياء الجميلة.. تحت شعار «البزنس».

* قناتانا الرياضيتان تتحملان جزءاً من المسؤولية نتيجة لعدم سعيهما لتوفير المباريات التي تهم الجماهير الإماراتية والتي تخص المنتخب الوطني.. ولكن في الوقت نفسه هناك مسؤولية أخرى يتحملها من كان وراء حرمان جماهيرنا من متعة متابعة المباراة.. وهو «البزنس» الذي قضى على عصر سواد العيون..!!

كلمة أخيرة

* اقدَّر دور زميلي عصام سالم رئيس القسم الرياضي بالاتحاد بوجود كوكبة متميزة من الأقلام المواطنة التي نعتز بها وبقدراتها التي تفوقت على الكثير من الخبرات والخبراء الذين جاؤوا إلينا من الخارج.. وكل ما أتمناه أن يكون أولئك المواطنون في الصفوف الأمامية للأحداث العالمية.. بدلاً من ركنهم وراء خطوط «التماس».. وفي الظل..!

mjasim@albayan.ae