* كان لمكرمة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم الرئيسة الفخرية لاتحاد التايكواندو والكاراتيه رئيسة منتخبنا الوطني للفتيات، والمتمثلة في تقديم مئة ألف درهم لفريق نادي الذيد للكاراتيه لتطوير قدراته والارتقاء بمستواه في المرحلة المقبلة أثرها ووقعها الطيب في نفوس جميع أعضاء أسرة اللعبة وليس النادي وحده، لما حملته من معان جميلة ورسالة إلى الجميع بأن دعم سموها للرياضة لا حدود له وأنه سيطول كل مجتهد سعيا نحو تحقيق هدف أكبر وهو الارتقاء برياضة الإمارات عامة والكاراتيه خاصة.

* وإذا كان فريق نادي الذيد هو المستفيد المباشر من هذه المكرمة فإن جميع من شاركوا في البطولة استفادوا أيضا من دعم سموها والذي تمثل في حرصها على التواجد في الذيد ومتابعة أحداث البطولة على الطبيعة تشجيعا لكل المعنيين بها من لاعبين ومدربين وحكام وإداريين وحتى أهالي المشاركين وذلك للارتقاء بمستواهم لتحقيق الطموحات والنهوض بهذه الرياضة التي تمر بمرحلة مهمة جدا وخاصة في مسيرتها ولابد وأن يسعوا جميعا إلى استثمارها.

* ولكن الغريب أنه في ظل هذا الدعم الكبير الذي تحظى به رياضة الكاراتيه منتخبات ومسابقات، والذي تحسد عليه من عدة ألعاب أخرى، يحدث مثل هذا الانشقاق داخل أسرة اتحاد اللعبة، وأن تتضارب الأقوال بين الأطراف المختلفة وكأن هناك من يهمه طمس الحقيقة أو إخفاءها لغرض في النفس لا يعلمه سواه.

* فقد سبق أن أعلن حسن الهاشمي نائب رئيس الاتحاد استقالته من مجلس الإدارة. لكنه فجأة عاد لحضور اجتماعات المجلس بداعي عدم اتهامه بتعطيل العمل أو العمل ضد صالح الاتحاد وذلك حتى يفصل في استقالته. والغريب ما سمعته من أحد المسؤولين بالاتحاد بأنه الهاشمي أعلن خلال حضوره الاجتماع الأخير أنه تقدم باستقالته في لحظة غضب وأنه يعلن سحبها واستمراره مع زملائه في المجلس واستمراره في خدمة اللعبة، ولكنه بعد خروجه من الاجتماع قدم الاستقالة إلى محاسب الاتحاد مرة أخرى طالباً منه تسليمها للمجلس.

* لا شك أنه موقف غريب من نائب الرئيس ليس لمجلس الإدارة وحده ولكن لنا أيضا. فليس من الطبيعي حدوث مثل هذا التناقض الصارخ في المواقف، ولهذا لا أندهش من رد عبد العزيز الهاجري رئيس مجلس إدارة الاتحاد عندما سألته أثناء حضوره بطولة الذيد عن تقديره لهذا التصرف فأجاب بأنه لا يدري ويتمنى لو يجيب عن السؤال نائب الرئيس نفسه!.

* وعلى الرغم من الحضور الإداري المكثف من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد لبطولة الذيد فلم تسلم مبارياتها شأنها شأن غيرها من البطولات من الأخطاء التحكيمية التي كان لها تأثيرها على النتائج، ولهذا كثرت الاحتجاجات من المدربين في محاولات هدفها البحث عن حقوق لاعبيهم وثمار جهودهم المبذولة في التدريب. وإذا كانت القلة قد نجحت في استعادة حقوقهم فإن الغالبية فضلوا التعبير بالإشارة عن عدم رضائهم أو التزام الصمت.

* إنه لمما يدعو إلى الأسى ضياع الحقوق نتيجة لأخطاء الغير. لكنه الواقع الذي لا يمكن تجاهله أو الدوران حوله وغض البصر عنه. لابد وأن نتكاتف جميعا من اجل النهوض بمستوى الحكام، وكثرة الاحتكاك في البطولات حتى ولو كانت محلية هي خير سبيل، وإذا كنا نطالب الفرق بالصبر إلا أننا نطالب الحكام بالمزيد من التركيز والاهتمام بتطوير قدراتهم وإلا لن يستقيم العود.

refaat@albayan.ae