برغم أن اسم «روبرتو» ليس عربيا إلا أن صاحبه فلسطيني الجنسية والهوية هو صانع العاب المنتخب واحد أبناء المهجر الذين لا يترددون لحظة في التضحية من أجل وطنهم .. روبرتو الذي يتحدث اللغة المجرية بطلاقة ولد لاب فلسطيني ويعد من الجيل الثالث لعرب المهجر الذين غادروا بلدانهم في النصف الثاني للقرن الماضي. وبرغم المجتمع الغربي الذي نشأ وتربي فيه روبرتو وتعاطيه للثقافة الغربية إلا أن اسم «فلسطين» يعتبر ماضيه وحاضره ومستقبله ايضا.

لم يتردد لحظة واحدة عندما تم استدعاؤه للانضمام إلى صفوف الفريق المزينة قمصانه بالعلم الفلسطيني ..فعشقه لكرة القدم امتزج مع معاني الوطن والارض والحرية .. لكن كرة القدم لا تبتسم احيانا في وجه من يحبونها ، ولا تبادلهم عشقا بعشق ما يدفعهم إلى الشكوى والصراخ وربما إعلان .. الحرب

فبعد لقاء المنتخب الفلسطيني الاخير مع سنغافورة الذي أقيم في العاصمة الاردنية وانتهى لصالح فلسطين بهدف نظيف أعرب روبرتو كاتلون صانع ألعاب المنتخب الفلسطيني عن استيائه الشديد من التجاهل الواضح الذي لاقاه في المنتخب منذ التحاقه بالفريق مع زملائه اللاعبين التشيليين قبل نحو شهر.

وقال كاتلون خلال لقاء صحافي مع جريدة «الأيام»الفلسطينية انه ضحى بكل شيء وفقد الكثير من الفرص الاحترافية من أجل عيون فلسطين التي يفتخر أنه ينتمى إليها، موضحا أن مدير أعماله في تشيلي أبلغه قبل مباراة الصين أن نادياً أوروبيا سيتابعه لكنه فوجئ أنه خارج الخدمة ولم يسجل اسمه ضمن المجموعة التي خاضت المباراة.

وأضاف للصحيفة التي طلب من محررها إجراء حوار صحافي معه يقرأه أبناء الشعب الفلسطيني أنا افتخر أن أكون مترجماً للمنتخب لكني لم أعتزل وما زلت قادراً على العطاء، وسيكون ردي العملي في العمل على كُل الذين شككوا في قدراتي وقللوا من شأني.

وطالب كاتلون اللواء أحمد العفيفي رئيس اتحاد الكرة بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات عدم قيده. ضمن قائمة الأربعين المرسلة للاتحاد الآسيوي رغم وجوده مع المنتخب وتدربه مع زملائه بشكل يومي ومنتظم، موضحاً أنه تلقى وعدا من اداريي البعثة بالقيد بعد مباراة الصين، لكنه عاد وفوجئ بأن اسمه أسقط في مباراة سنغافورة رغم طلب المدرب المجري بضرورة قيده نظراً لأهمية وجوده في المباراة التي كان الهدف والشغل فيها هو لتحقيق الفوز والانتصار وهو ما تحقق رغم حزنه لعدم مشاركة زملائه فرحتهم داخل الملعب.

والواقع أن استبعاد كاتلون من قائمة المنتخب الفلسطيني في لقائه الاخير ضمن التصفيات الاسيوية. أحدث العديد من التساؤلات بين اللاعبين في ظل افتقار المنتخب لوجود صانع ألعاب يملك مقومات كاتلون.. صحيح ان روبرتو كان يعاني في بداية انضمامه من هبوط واضح في مستوى لياقته.

لكنه تدرب بقوة وإصرار وانتظم في كافة التدريبات القوية لتي فرضها عليه المدرب توماس. ما دفع الكثيرون بالسؤال : ألم يكن من الممكن الاستفادة بكاتلون ولو في أجزاء من المباراة.

عموما، سواء كان الاتحاد الفلسطيني للكرة يملك الاجابة أم لا ، فإن حكاية روبرتو ستضاف بكل تأكيد إلى حكايات عشق التراب الفلسطيني.

أحمد هاشم