في لقاء جمعني بالكابتن إسماعيل راشد عميد اللاعبين المواطنين المخضرم صخرة الدفاع وقائد فهود زعبيل سألته عن سبب علة كرة الوصل هذا الموسم مع احتلال المركز الثامن في دوري (اتصالات) بما لا يتناسب مع الإمبراطور الأصفر والخروج من المنافسة بالدور ربع النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ومن المربع الذهبي لكأس الاتحاد أجاب في جملة موجزة نحن اللاعبين أساس المشكلة وعلى الجماهير أن تحاسبنا أولا وأنا أولهم ولا تظلم الإدارة لان الجيل الحالي بدون هوية ولا يملك الرغبة والطموح رغم توافر كل المعطيات التي تؤهلنا للنجاح وأصدقك القول مللت الكرة وحان وقت الاعتزال بنهاية الموسم الحالي ومع كلماته التي تحمل نبرة حزينة استرسلت معه في الحديث وتطرقنا للعديد من الموضوعات التى تشغل البيت الوصلاوي والوسط الرياضي وخاصة الكروي نستعرضها عبر السطور التالية.
اللاعبون المشكلة
ـ كيف تفسر لنا بحكم خبرتك الطويلة في الملاعب ما يحدث من اهتزاز وتراجع لافت لعروضكم ونتائجكم هذا الموسم؟
ـ أتصور أن المشكلة تكمن في جيل ذهب كان يحب النادي ومتعطش للفوز ويجذل العطاء من اجل إثبات ذاته وتشريف الكرة الصفراء وتحقيق البطولات بينما الجيل الحالي للأسف الشديد «مزاجي» تارة تجده في أفضل حالاته وأخرى دون المستوى وهذا سببه انه لا هدف واضح أمامه والدليل أن فرصتنا كانت مواتية بشكل كبير للمنافسة على كأس الاتحاد مع بلوغنا الدور نصف النهائي وتأهلنا لربع النهائي في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة خاصة بعد ابتعادنا عن دائرة المنافسة في دوري «اتصالات» لكن جاءت الرياح عكس ما تشتهي الإدارة وجماهير النادي بالأداء المتواضع الذي لم يرق للمستوى المأمول لغياب التركيز والحافز لدى اغلب اللاعبين رغم أن كل المعطيات والظروف المناسبة للنجاح كانت متاحة سواء من دعم إداري وجماهيري بعد الفوز اللافت الذى سجلناه على الوحدة متصدر الدوري وتغلبنا أيضا على بني ياس والتعادل مع الشارقة في ملعبه وتقديم عرض قوي أمام العين بغض النظر عن الخسارة بهدف وقبل كل ذلك نجحنا في إقصاء منافس كبير مثل الأهلي من دور الستة عشر لمسابقة الكأس وبخلاف هذا وذاك دخلنا الأدوار الحاسمة في مسابقتي كأس الاتحاد والكأس وصفوفنا شبه مكتملة بينما الفرق المنافسة التي واجهناها كانت تعاني من غيابات عديدة في صفوفها لالتحاق لاعبيها الدوليين بالمنتخب الوطني باستثناء فريق دبي ورغم كل ذلك سقطنا في جميع الاختبارات ودفعت كرة الوصل الثمن غاليا بسبب عقلية اللاعبين و كيفية تعاملهم مع المباريات وعدم التزامهم بالتعليمات وافتقادهم للطموح والروح بين بعضهم البعض.
تراكمات الماضي
ـ وماذا بعد ؟
ـ إذا كانت هناك علة أخرى فيما تتعرض له الكرة الوصلاوية الان فهي ليست وليدة لحظة وإنما تولدت من تراكمات السنوات الماضية وتتمثل في كثرة تغيير الإدارات والأجهزة الفنية مما اوجد عدم استقرار داخلي بالفريق ، أضف إلى ذلك أن السبب المباشر في التراجع الحالي يعود لعدم الاهتمام بقطاع الناشئين من قبل الإدارات السابقة والدليل أن الفريق يفتقد لصف ثان من أبناء النادي الموهوبين وهي السمة التي كان يتميز بها نادي الوصل في السبعينات والثمانينات وقدم الكثير من نجوم الجيل الذهبي التي تحفظ جماهير الإمارات بوجه عام أسماءهم إلى الان أمثال فهد وناصر خميس وزهير بخيت وفهد وفاروق عبد الرحمن وحسن محمد وعادل أنس وعلى اثر ذلك حدثت الثغرة الحالية نتيجة أن الجيل الجديد لم يتأسس بشكل سليم .
الإدارة بريئة
ـ الكثيرون من محبي النادي حملوا سوء النتائج للإدارة وطالبوا برحيلها هل تؤيدهم ؟
ـ أقولها وأكررها أن اللاعبين هم السبب الرئيسي ولادخل للإدارة الحالية فيما يحدث وذنبها أنها تتحمل أخطاء الماضي لان النادي يجد الدعم اللامحدود من سمو الشيخ احمد بن راشد ال مكتوم رئيس النادي و من مجلس الإدارة بقيادة راشد بالهول المهيري والذي دائما ما يتواجد بجوار اللاعبين يتابع التدريبات ويذلل كل الصعاب بدليل تعديل الجهاز الفني بالاتفاق مع المدرب التشيكي الحالي ايفان هيسك بعد استقالة حسن محمد «بولو» وتدعيم الفريق ببعض اللاعبين من خارج النادي مثل عدنان محمد و بدر عبد الرحمن وخلف إسماعيل وقبلهم الحارس ماجد ناصر الذي شق طريقه من الوصل إلى المنتخب الوطني وأخيرا انضمام المحترف النيجيري نواه انوكاشي من نادي العين لتدعيم الجبهة الهجومية مع انتقال الإيراني فرهاد مجيدي للأهلي وأرى أن استقدام لاعبين من أندية أخرى ليس عيبا وليس بدعة لأنها ظاهرة عامة موجودة في جميع الملاعب العالمية بعد أن صار الاحتراف أمرا واقعيا، وبخلاف هذا المجلس الحالي مهتم كثيرا بالمراحل السنية وهي خطوة مهمة للعودة إلى الطريق الصحيح وخلق جيل قوي جديد للنادي مستقبلا وبالتالي لم تقصر الإدارة وإنما العيب فينا نتيجة عدم ثبات المستوى وأقول للجماهير قبل أن تحاسبوا الإدارة حاسبوا اللاعبين أولا ولا أقول هذا الكلام مجاملة للإدارة لكنها الحقيقة .
مهمة محددة
ـ إذا أين دورك كقائد للفريق؟
ـ مهمتي في الملعب فقط توجيه زملائي وفقا لتعليمات الجهاز الفني ولست مسؤولا عن تحريك لاعبين ناضجين يلعبون في الفريق الأول يفترض أنهم يعلمون طبيعة أدوارهم وإلا سأصبح مثل لاعب العرائس الخشبية وأرجو من جميع اللاعبين بالفريق أن يعيدوا النظر ويراجعوا أنفسهم جيدا ولايجب أن نعتمد على نتائج الآخرين لان المرحلة المتبقية من عمر الدوري مهمة خاصة وان موقفنا مهدد لاحتلال المركز الثامن في لائحة الترتيب والصراع على أشده في المؤخرة نظرا لتقارب النقاط وعلينا أن نلعب للفوز ولاسم نادي الوصل أولا وأتمنى أن نتدارك أنفسنا وندخل المنطقة الدافئة قبل أن أودع الملاعب .
أصعب قرار
ـ معنى ذلك انك ستعتزل مع نهاية الموسم الحالي فهل ستكون مرتاحا ومطمئنا على الفريق ؟
ـ بصراحة «زهقت» من الكرة ومن اللعب 18 موسما متتاليا منذ التحقت بالفريق الأول عام 1988 وقبلها تدرجت في فرق المراحل السنية والحمد لله حصلت مع النادي على بطولة الدوري مرتين عامي 92 و97 وكأس الاتحاد عام 93 وقبل نهاية العام الماضي أحرزنا مركز الوصيف في بطولة الخليج للأندية بالكويت ونلت شرف اللعب للمنتخب الوطني لفترة طويلة شهدت انجاز الحصول على وصيف الخليج في الدورة 12 بابوظبي عام 1994ووصيف آسيا بالبطولة الحادية عشرة التي أقيمت بالعاصمة عام 1996 وارى انه حانت اللحظة لان ارتاح بعد أن أعطيت للكرة الكثير وأخذت منها أيضا الكثير من حيث حب الجماهير والشهرة والمال وبالتأكيد هذا أصعب قرار لاى لاعب لكنها سنة الحياة وللعلم ابني راشد الكبير وعمره عشر سنوات «مهووس» بكرة القدم ويتابع المباريات ويحضر معي إلى النادي على فترات و لم أدرجه في مدرسة الكرة رغم تعلقه باللعبة لان الدراسة أهم ومستقبل الكرة غير مضمون .
الدوري للعين
ـ من ترشح للفوز بدرع دوري «اتصالات»؟
ـ أتصور أن العين قادر على إحراز البطولة رغم انه يتأخر عن الوحدة المتصدر بفارق أربع نقاط وعن الأهلي الثاني بثلاث نقاط لكن الفريق البنفسجي يملك الخبرة الميدانية الكبيرة في التعامل مع الجولات المهمة الحاسمة والتي اكتسبها من كثرة احتكاكه آسيويا كما انه يضم كوكبة من اللاعبين الأكفاء المتمتعين بالمهارات الفنية العالية وخاصة الفردية ويكفي انه صاحب الرقم القياسي في الحصول على الدوري ثماني مرات وبهذه المناسبة أقدم له التهنئة نيابة عن جميع لاعبي الوصل لإحرازه مسابقة كأس الاتحاد.
انتقال فرهاد وانضمام انوكاشي
ـ ما تعليقك على انتقال المهاجم الإيراني فرهاد مجيدي للأهلي وفي هذه المرحلة الصعبة ؟
ـ فرهاد أخ وصديق ارتبطنا به ستة مواسم متتالية لكن دعنا نتفق انه لم يعد لديه ما يقدمه للوصل والدليل انه في القسم الأول من الموسم لم يكن في المستوى المأمول منه وهذا بشهادة جماهير النادي ولكن قد يكون إبداعه أكثر مع الأهلي ولا تنس انه في النهاية محترف وبالتالي لا مجال للعواطف فرفيق الأمس خصم اليوم في كرة القدم الحديثة وأتمنى له التوفيق مع الفريق الأحمر .
ـ وماذا تقول عن المحترف الجديد انوكاشي؟
ـ انوكاشي لاعب جيد وفي الفترة الأخيرة ظهر بشكل جيد مع العين بغض النظر عن الاستغناء عن خدماته ولم يكن هناك خيار بديل لإدارة النادي في الاتفاق مع نادي العين نظرا لارتباط اللاعبين الأجانب الأكفاء سواء بالدولة أوخارجها بعقود تربطهم بأنديتهم وكان انوكاشي المرشح الأول للانضمام للفريق ونأمل أن يكون الاختيار صائبا ويكون اللاعب على مستوى الطموح ويشكل إضافة قوية في الجولات المصيرية المقبلة بالدوري.
التأهب للشباب
ـ كيف تنظر لمباراتكم المقبلة مع الشباب التي تمثل ديربي خاص جدا ومهم في حسابات البطولة ؟
ـ لقاءاتنا مع الشباب أو مع اي فريق من دبي تكون حساسة وتترقبها الجماهير ولهذا نستعد لها بقوة ونسعى لان نتخطاها بنجاح للتقدم إلى المنطقة الدافئة وإذا كنا فشلنا بالموقعة الأولى على ملعبنا علينا ألا نخسر في الثانية لان وضعنا صعب بلائحة الترتيب وبالتأكيد المهمة ستكون صعبة لان الأخضر من أكثر الفرق تطورا هذا الموسم ولابد من التركيز الشديد واللعب بروح قتالية عالية وبتوازن من البداية للنهاية وقد لعبنا تجربة ودية مع أهلي الفجيرة كانت مفيدة للجهاز الفني بغض النظر عن نتيجة التعادل.
حوار: محمد عبد الحميد

