لم يخطر ببالي يوما، ان الحوار في شأن مهم كالرياضة مثلا مع مسؤول لا يحتل منصبا رياضيا، يبدو مختلفا فيما لو تم تناول الشأن نفسه مع مسؤول من داخل الوسط الرياضي.

وفي مساء الاربعاء الماضي عثرت على الرد حيث وجدتني وبلا مقدمات امام معالي حميد القطامي وزير الصحة في افتتاح صالة وبطولة ( اي زون ) للبلياردو بدبي وعند ذاك حسبتها (فرصة طيبة) ان اتجاذب اطراف الحوار مع معالي وزير الصحة في شأن رياضي ولكن من زاوية (صحية) اذا جاز التعبير، أي من جهته هو كوزير للصحة وكيف يرى واقع وحال ومستقبل رياضتنا.

وقبل ان تدور رحى (السين والجيم) لمست (تمنعا) من معاليه مبررا ذلك بان للرياضة مسؤوليها فيما هو ليس مسؤولا رياضيا. ولكن سرعان ما ذاب تمنع معالي الوزير القطامي امام (حرارة) رغبتي في السباحة في بحر الرياضة بمجاديف مسؤول غير رياضي (تشوقت) ان اراه يخوض بعيدا عن اختصاصه الذي يعرف به امام الناس.

وبصراحة.. شعرت ان محاورة مسؤول غير رياضي في شؤون وشجون رياضية، بحاجة الى (ستايل غير) سواء في نوعية وكيفية الاسئلة او في ماهية الاجابة ومدى قربها او بعدها عن عالمي الرياضي.

وشيئا فشيئا وجدت ان معالي وزير الصحة اخذ (بتشريح) واقعنا الرياضي بمشرط لم اعتد على رؤيته من قبل، او قل بلسان تسنى لي ان اسمع منه كلاما غير الذي طالما اعتدنا نحن لاعبي الصحافة الرياضية على سماعه!

وتكفي الإشارة هنا الى ان معالي الوزير القطامي قال.. ان صحة رياضتنا سليمة، وهو هنا يرد على سؤال لنا حول (تشخيصه) لجسم رياضتنا ليمنحنا بهذه الاجابة (روشتة) تشير الى ان الغاية من التحاور في شؤون رياضية مع مسؤول لا يتبوأ منصبا رياضيا، قد تحققت تماما!!

نعم مارست

ـ معالي الوزير.. هل سبق لك ممارسة الرياضة ؟

- نعم مارست الرياضة، والآن امارسها قدر المستطاع لان الرياضة عنصر مهم لصحة أي انسان.

ـ خاصة لمن يتقدم به العمر !

- يبتسم.. الرياضة مهمة لجميع الاعمار ويجب ممارستها في حياتنا وحسب ظروفنا او اوقاتنا ومع كل الاحوال يتوجب علينا ان نمارس الرياضة وان تكون لنا هوايات واهتمامات رياضية معينة، بغض النظر ان كنا كبارا ام صغارا واتمنى ان تصبح الرياضة للجميع.

ـ من بعيد.. كيف ترى حال الرياضة في الامارات، بمعنى ماهو تشخيصكم لها كوزير للصحة؟

- ارى ان رياضتنا تحظى بدعم واهتمام وحرص حكومي متزايد وعلى اعلى الصعد وعلينا النظر الى القرارات الرياضية الاخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على انها شيء كبير يصب في مصلحة الرياضة وعموم الرياضيين في الدولة مضافا لذلك اهتمامات الشيوخ والقادة والمسؤولين الرياضيين في بلادنا.

كيف تجدونه ؟

ـ يدرك الجميع ان قطاع الرياضة والشباب يحظى باهتمام حكومي متصاعد، ولكن ما هي نظرتكم او تحليلكم لجسمنا الرياضي، اقصد كيف تجدونه الآن ؟

- كمتابع ارى ان واقعنا الرياضي جيد.

ـ تعني صحة جسمنا الرياضي، سليمة !

- نعم ارى ان صحة رياضتنا بخير وسليمة.

ـ وكيف توصلت الى هذا التشخيص ؟

- بجانب الدعم والاهتمام الحكومي، فإن هناك (احساس) مجتمعي بأهمية الرياضة ليس لانها ميدانا للتنافس وإحراز الألقاب فحسب وإنما باعتبارها نشاطاً إنسانياً مهماً جداً.

ـ هل ترى أفقا أرحب لرياضة الإمارات في المستقبل القريب ؟

- نعم ارى ذلك.. بل اتوقع ان تشهد المرحلة الحالية ولادة جديدة في تاريخنا الرياضي

ـ وإلى ماذا تستندون في تشخيصكم المتفائل جدا ؟

- كما قلت ان هناك دعماً حكومياً كبيراً وهذا كفيل بإحداث نقلة نوعية في رياضتنا اضافة الى ان هناك اهتماماً خططياً من قبل المسؤولين القائمين على الرياضة عبر البرامج والاستراتيجيات الهادفة بمجملها الى الارتقاء بواقعنا الرياضي.

مشوار الأبيض

ـ كيف تنظر الى مسيرة منتخب الكرة في التصفيات الآسيوية ؟

- اجد ان منتخبنا مؤهل لمواصلة مشواره الآسيوي بنجاح لأنه في الحقيقة يحظى بمتابعة واهتمام رسمي وجماهيري واعلامي كبير، ولذلك ارى ان منتخبنا قادر على ان (يطلع) إلى الأمام في كأس آسيا ونأمل من لاعبينا تحقيق طموحاتنا جميعا.

ـ هل تجد في استحواذ الكرة على حصة الاسد من الاهتمام والدعم، سيؤثر سلبا على الالعاب الأخرى مع ان كفة الانجازات لا تميل لمصلحة كرة القدم ؟

- تقصد كرة القدم عندنا

ـ نعم اقصد ذلك

- ما اتوقعه.. ان كرة القدم ستكون لها اهمية خاصة ومتزايدة (عندنا ) قريبا.

رؤية احترافية

ـ وما هي رؤيتكم للاحتراف الكروي الذي اضحى حديث الشارع الرياضي في الدولة ؟

- الاحتراف مفهوم واسع ومطلب مهم لمواجهة مختلف التحديات، وطالما ان عصرنا أصبح ميدانا للتنافس، فان تطبيق الاحتراف صار مهما جدا ليس في الميدان الرياضي أو كرة القدم تحديدا فحسب، بل في كل الميادين الحياتية الأخرى.

حوار: علي شدهان