كسر الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، الحائز على جائزة نوبل للآداب 1982، عادة ظل يمارسها طوال أكثر من 12 عاما وتمثلت في الإحجام عن المشاركة في الفعاليات السياسية وذلك حين شارك في كولومبيا أخيرا بفعالية سياسية تندرج في إطار الفعاليات الخاصة بالانتخابات الرئاسية المقبلة وتحديدا بالمرشح الرئاسي رفائيل باردو، عضو الحزب الليبرالي المعارض.

ريكاردو سانتاماريا، مسؤول حملة باردو،أكد مشاركة «غابو» في رفقة زوجته مرسيدس بارتشا في اجتماع سياسي يخص المرشح الليبرالي عقد في أحد نوادي مدينة كارتاخينا الواقعة شمال البلاد. وقال سانتاماريا في مقابلة نشرتها صحيفة «التييمبو» الكولومبية أخيرا إن «غارسيا ماركيز طلب منه أن يدعوه إلى أحد اجتماعاته عندما يأتي إلى كارتاخينا.

فالمرشح الرئاسي والكاتب يعرفان بعضهما منذ زمن طويل وكان قد أجريا بعض المحادثات الخاصة». وعند خروجه من المداخلة السياسية، أكد باردو أن صاحب النوبل «يقوم بمتابعة حصيفة» لترشيحه وصرح بأن له الشرف أن يحضر الأديب أحد نشاطات حملته الرئاسية.

وأضاف باردو أن ماركيز «يتابع الحملة الرئاسية باهتمام بالغ وقال لي إنه يريد الحضور». بروح الفكاهة التي يتمتع بها صاحب النوبل ومن دون الإعلان عن دعمه الرسمي لباردو، أعرب ماركيز أمام إلحاح أسئلة الصحافيين قائلا: «أنا لا أعطي مقابلات لأني أخطئ دوما».

يذكر أن غارسيا ماركيز اجتمع في الأول من فبراير الماضي وفي مدينة كارتاخينا نفسها مع القائد المتمرد فرانسيسكو غالان وأعرب له عن مساندته للحوارات التمهيدية التي تجري الآن في العاصمة الكوبية هافانا بين الحكومة الكولومبية وجيش التحرير الوطني.

خاص ـ «البيان»