حينما قدمت مسرحية «عودة هولاكو» على خشبة مسرح قصر الثقافة بالشارقة بحضور كاتبها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بحضور حشد كبير من المسرحيين العرب من ضيوف الدورة الثامنة لأيام الشارقة المسرحية في العام 1998، كانت الأحداث التي يمر بها العالم العربي والإسلامي تشابه تماما ما أراده سموه من الذهاب إلى التاريخ في نصه المسرحي للإشارة إلى ما يحدث في الواقع.

وعند انتهاء المشهد الأخير من المسرحية استقبل جمهور الأيام وضيوفها إشارات ودلالات مسرحية عودة وهولاكو فكتب النقاد صفحات مطولة عن تلك الإشارات، وعن قوة الفكرة التي لخصت كل ما يجري وما يدور في الساحة العربية.

بعدها طبعت المسرحية في كتاب وارتحلت مع مؤلفات سموه إلى العديد من المحافل ومعارض الكتب وتناولتها أيدي المسرحيين العرب.

قدمت عودة هولاكو فرقة أمل المسرح في القاهرة وتحولت أيضا إلى مسرحية إذاعية هذا بالإضافة إلى العديد من الكتابات النقدية التي تناولتها بالتحليل رابطة إياها بالتاريخ العربي الذي يعيد إنتاج نفسه في الواقع الحاضر.

فرقة «مسرح آفاق باتنة» الجزائرية هي الأخرى وجدت ضالتها في هذا النص الذي يدين الواقع وعمل عليها المخرج لطفي السبع بعد ان اختزل شخصياتها العديدة إلى ست شخصيات في كتابة جديدة باللهجة الجزائرية الدارجة من إعداد عبد القادر محاملية وقدمت المسرحية في الجزائر ونالت استحسان الجمهور.

دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة استضافت العرض الجزائري لمسرحية عودة هولاكو وستقدم الفرقة عرضا لها على مسرح قصر الثقافة مساء غد الأربعاء ويليه عرض مخصص للنساء بعد غد الخميس.

وتنضوي فرقة آفاق باتنة تحت لواء جمعية آفاق الفنون الدرامية والتي بدأت العمل في العام 1986 ثم أشهرت رسميا في العام 1991 ومنذ ذلك التاريخ قدمت الفرقة العديد من الأعمال المسرحية .

ومنها «كلمة وعليها الكلام»، حانة الاعراب، الطيحة والتي قدمتها الفرقة في أيام الشارقة المسرحية الدورة الماضية، مسرحية الجلسة ومسرحية قالوا عن الظفار.يشارك في مسرحية عودة هولاكو عبدالقادر محاملية، مسعود بوير، محمد الطاهر زاوي، محيي الدين بوزيد.

مرعي الحليان