* من حق الجمهور ان يغضب.. وان يحتج.. وان يعترض، طالما انه يفعل ذلك من أجل الوطن.. وعندما صبت جماهير الإمارات جام غضبها الأربعاء الماضي، على قنواتنا الرياضية لعدم تلبيتها لطلبها بخصوص نقل مباراة منتخبنا الوطني أمام باكستان فإن ذلك أيضاً من حقها، لأن من واجب قنواتنا الرياضية ان تقدم تلك الخدمة للجمهور.

* شخصياً انا متفق مع ذلك الموقف الذي أربكنا في القسم الرياضي طوال ذلك اليوم، ولكن في الوقت نفسه على الجماهير معرفة الأسباب الحقيقية التي كانت وراء قرار عدم نقل المباراة، والذي ننشر تفاصيله في عدد اليوم من «البيان الرياضي»، بكل حيادية وموضوعية بهدف إعطاء كل ذي حق حقه وتفادياً لأي لبس أو اتهام بالتقصير واللامبالاة وهو ما وجه لقنواتنا الرياضية من قبل الجماهير.

* لقد كشف الأخ احمد الشيخ مدير قناة دبي الرياضية الأسباب الحقيقية التي حالت دون إمكانية شراء حقوق نقل مباراة منتخبنا مع باكستان.. وتأكيده على أن عملية الاستغلال التي كانت تسعى لها الشركة الراعية كانت وراء عدم التفاوض معها على اعتبار ان قنواتنا ترفض أسلوب لي الذراع واستخدام سلاح الجماهير للضغط من أجل شراء المباراة بأي مبلغ كان حتى وان كان خيالياً كالذي طلبته الشركة من كل قناة رياضية على حدة.

* بصراحة.. كنت أتوقع من المدير الإقليمي للقناة التي تملك حق النقل التلفزيوني ان يبدي تعاوناً أكبر في مسألة مثل التي كانت أمامنا والتي تهم كل الجماهير الإماراتية، على اعتباره واحداً منهم وعمله او ارتباطه بقناة محايدة لا ينفي ولا ينقص من أنه أحد أبناء الإمارات، وبالتالي كان يفترض منه موقفاً أكثر واقعية ومنطقية، لاعتبارات عدة أولها ان منتخب الإمارات كان طرفاً في تلك المباراة، كما أن الطرف الآخر لم يكن عربياً أو خليجياً يتطلب منه الحياد. وأخيراً فإنه قد انطلق إلى النجومية من بوابة التلفزيونات المحلية وبدعم من الجماهير الإماراتية، وكان يفترض منه ان يكون أكثر حرصاً ودعماً لبلده حتى وان كانت المسألة «بيزنس».

* ان تلك المؤسسة الإعلامية لها معنا مواقف سابقة كثيرة من هذا النوع.. خاصة عندما يكون الموضوع متعلقاً بالأحداث الرياضية المهمة نتيجة لوجود قناتين رياضيتين متخصصتين عندنا.. وهو الأمر الذي اعتبرته تلك المؤسسة فرصة للمغالاة في العروض نظراً للمنافسة القائمة بين القناتين المحليتين.. ولكن الموقف الموحد لدبي وأبوظبي الرياضيتين تجاه مباراة باكستان تأكيد على اتفاق القناتين ورفضهما لكل أنواع الابتزاز.

* من حق جماهيرنا ان تعرف حيثيات واقعة الأربعاء.. ووقتها ستكون أول من يصفق لموقف قناتينا التلفزيونيتين.

كلمة أخيرة

* هناك بعض المؤسسات الإعلامية، وبهدف الكسب والاستغلال المادي، تصرّ على التعامل مع كل من قناتي أبوظبي ودبي، كل منهما على حدة، وترفض التعاون بينهما وكأن كل قناة تتبع لدولة مختلفة.

* أتمنى ان يستمر الموقف الموحد للقناتين.. طالما ان المصلحة تتعلق بالبلد وسمعتها ومكانتها.

mjasim@albayan.ae