* ليلة زرقاء عاشتها الجماهير النصراوية التي احتفت بوداع نجمها الخلوق حسن سهيل في مهرجان وكرنفال رائع للأسرة النصراوية التي عرفت كيف تكرم ابنها البار الذي حمل لواء الدفاع عن الشعار الأزرق لأكثر من 23 عاماً.. كان فيها مثالاً للتضحية والعطاء والإخلاص جعله واحداً من الأسماء المحفورة في ذاكرة الكرة النصراوية وكرة الإمارات التي عرفته مدافعاً صلباً وموهبة كروية يصعب أن تتكرر..

* ليلة أمس.. كانت ليلة الوداع لذلك النجم الأسمر.. ليلة توفرت فيها كل العناصر التي جعلت منها أشبه بليلة العمر لحسن سهيل الذي كان «عريس» المهرجان ونجمها. ولأن عطاء «نجم سهيل» وهو اسم الأوبريت الذي أعد خصيصاً وتم عرضه بالأمس.. كان عطاء غير عادي.. كان الاحتفال به في يوم اعتزاله ووداعه من الأسرة النصراوية وداعاً خاصاً في ظل حضور جماهيري مميز ومشاركة متميزة من الجاليات العربية والإيرانية من أجل عيون النجم الأسمر..

* ارتبط اسم حسين سهيل بذاكرة جماهير الأزرق النصراوي والأبيض الإماراتي في أجمل فترات الكرة الإماراتية لاسيما وأنه كان أحد نجوم الجيل الذهبي ممن رسموا ذلك التاريخ الجميل للكرة الإماراتية وممن زرع الابتسامة على شفاه الجماهير الإماراتية التي لم تنس تلك اللحظات السعيدة والأيام الخالدة. ومن أجل ذلك.. فإن الجماهير بكل فئاتها جاءت من كل مكان وفاء لمن أعطى وتفانى وضحى من أجل الوطن..

* وإذا كانت الجماهير الإماراتية والنصراوية عرفت حسن سهيل نجماً ولاعباً من تلك النوعية التي تجعلنا نفتخر به.. فإن للنجم الأسمر الذي ترافقت معه في مرحلة الدراسة الجامعية جماهيرية كبيرة نظراً لسجله الحافل بالإنجازات والخالي من الشوائب التي أطاحت بالكثير من النجوم.. وباعدت بينهم وبين الجماهير التي تعتبر الرصيد الحقيقي للاعب مهما بلغت نجوميته.. وبدون الجماهير فلن يكون هناك أي وجود للنجومية..

* شهادتي في اللاعب المعتزل حسن سهيل مجروحة لأننا ترافقنا معاً طوال دراستنا الجامعية في جامعة الإمارات. وتخصصنا في المجال نفسه، ودرسنا كل فنون الإعلام، وتخرجنا معاً. ورغم ان سهيل بدأ العمل الإعلامي بعد التخرج إلا ان استمراره في «البيان» لم يدم طويلاً بعد ان فضل الحياة العسكرية التي وجدها أسهل من الحياة مع الصحافة..!

* مهرجان اعتزال حسن سهيل الذي شهده عدد كبير من المسؤولين وجماهير غفيرة من محبيه.. تقليد ليس بجديد أو غريب على أسرة عميد الأندية الإماراتية التي كانت ولا تزال تؤكد بأن العطاء والإخلاص دائماً يواجهه التقدير والوفاء..

* نجمك سهيل.. يا حسن..

كلمة أخيرة

* مهرجانات التكريم ومباريات الاعتزال.. تقليد جميل وله معانيه السامية.. ولكن لا يحصل عليه إلا البعض..

* قائمة الجيل المونديالي طويلة.. وبانتظار من ينصفهم.. ويوفيهم حقهم وفاء لهم ولعطائهم الذي لن يتكرر.

mjasim@albayan.ae