حقق الألماني المغمور بيورن فاو فوزا مفاجئا على الأميركي الأسطورة اندريه أغاسي بنتيجة 7-5 و7-5 مساء أول من أمس وتأهل للدور الثالث (دور الثمانية) لبطولة دبي للتنس منهيا مسيرة النجم الأميركي في البطولة أسرع من العام الماضي الذي كان قد بلغ فيه الدور نصف النهائي وخسر حينها أمام السويسري روجيه فيدرر الذي واصل المشوار وأحرز لقب البطولة حينها.
ولم يسبق أن لعب فاو المولود في 4 أكتوبر 1979 من أب إندونيسي وأم ألمانية في مواجهة العملاق الأميركي أغاسي المولود يوم 29 ابريل عام 1970 من أبوين إيرانيين أرمنيين ، كما لم يسبق له الفوز بأي لقب طوال مشواره كلاعب محترف منذ عام 1999 كما لم يجمع طوال مشواره الاحترافي الممتد لأكثر من 6 سنوات سوى 577 ألف دولار مما يكشف عن تواضع مستواه قياسا بأغاسي الفائز ب60 لقبا فرديا من بينها ثمانية ألقاب في بطولات الجائزة الكبرى وجمع من جوائز البطولات أكثر من 31 مليون دولار.
غير أن كل هذا التاريخ الناصع لأغاسي لم يشفع له أمام اللاعب الألماني الذي يصغره بتسع سنوات فقد تمكن اللاعب فاو من فرض أسلوبه من بداية المباراة وسدد ارسالات قوية سائرا على طريقة الكويتي محمد الغريب الذي أحرج العملاق السويسري فيدرر بارسالاته القوية قبل ساعات قليلة من مباراة أغاسي وفاو ، غير أن فاو حقق ما لم يقدر الغريب على تحقيقه وواصل تمسكه بالمبادرة بل وتصدر المجموعة الأولى بعد أن كسر إرسال أغاسي في الشوط التاسع متقدما 5-4 للمرة الاولى ثم تبادل اللاعبان كسر إرسال بعضهما البعض لتنتهي المجموعة الاولى بفوز فاو أمام 5000 كتفرج غلبتهم الدهشة من مقاومة هذا اللاعب المغمور وتفوقه على النجم الأميركي.
واستفاد اللاعب الألماني من كونه لاعبا مغمورا لتحقيق المفاجأة لأن أغاسي لم يكن يمتلك أية فكرة عن هذا اللاعب ولم يستطع الاستعداد له لذلك واجهه في الملعب وكانت مفاجأة غير سارة . واستمر الحال في المجموعة الثانية مشابها للمجموعة الاولى حيث حاول أغاسي العودة للمباراة لكن فاو لم يترك له المجال وواصل الضغط عليه بقوة حتى حسم المجموعة الثانية بنفس نتيجة المجموعة الاولى وأنهى المباراة في ساعة و21 دقيقة بعد أن حقق أكبر مفاجأة في البطولة حتى الآن.
وكان أغاسي معروفا بقدرته على تحويل تأخره في المباريات الى فوز من خلال تركيزه العالي في النقاط الحاسمة للبطولة ، ولا يزال جمهور التنس يذكر نهائي بطولة فرنسا المفتوحة ز رولان غاروسس عام 1999 حين خسر المجوعتين الاوليين 1-6 و2-6 ثم تأخر 3-4 في الأخيرة لكنه استجمع كل تركيزه وفاز بالمجموعة الأخيرة 6-4 ثم فاز بالمجموعتين التاليتين 6-3 و6-4 أمام الجمهور الفرنسي المندهش من تلك العودة مثل اندهاش الجمهور في دبي الذي صدمه خروج أغاسي الذي كان قد دخل المباراة وسط عاصفة من التصفيق والتشجيع.
العناية بالبنت!
ظهر اندريه اغاسي في المؤتمر الصحافي بعد المباراة وهو يشعر بإحباط لا يوصف وكانت المرارة واضحة في كل إجاباته حتى حين حاول أن يستعيد خفة ظله، وقال أغاسي «لقد شعرت أن الكرات تبدو أسرع من الاعتيادي وتسبب ذلك في خسارتي بعض النقاط في بداية المباراة ثم حاولت العودة لكن فاو لم يمنحني الفرصة للعودة للمباراة وواصل الهجوم كما كان دفاعه قويا جدا وقد فاجأني مستواه.
وقال اغاسي أنه لا يشعر بأن السبب في خسارته هو تقدمه في العمر وهو يشعر بحالة بدنية ممتازة لكنه خسر ولا يجد عذرا لهذا الخسارة وحتى الكرات لا يعتبرها السبب لأنه قد لعب بنفس هذه الكرات في المباراة السابقة وفاز.
وعن مشاريعه المقبلة وقد قرر عدم المشاركة في البطولات التي تقام على الملاعب الترابية مما يجعله بعيدا عن الملاعب قرابة نصف العام قال بسخرية سوداء «ربما اقضي الوقت في تغيير حفاظات ابنتي» ثم أضاف «ومحاولة الفوز ببعض الألقاب»، وعن الدافع وراء استمراره في الملاعب قال «زوجتي هي دافعي للمواصلة». وعن مشاركاته المقبلة في بطولة دبي قال «لا أعلم إذا ما كنت قادرا على اللعب حتى العام المقبل لأنني لم أعد صغيرا كما أنني لا أستطيع تحديد حالتي الصحية بعد عام من الآن لكنني سأزور دبي حتما في المستقبل سواء للعب هنا أو في إجازة.
