كشف اليكس فيرغسون لأول مرة ملابسات رحيل الإيرلندي روي كين كابتن فريق مانشستر يونايتد وأضاف أنه سيتحول إلى مدرب عظيم. وجاء رحيل كين عن الأولد ترافورد بمثابة صدمة للجميع بعد أن أعلن أن سببه الأداء المتدني لفيرغسون نفسه وبقية زملائه اللاعبين. والآن أحسن فيرغسون أن من واجبه كشف الحقيقة ومساندة كين فيما يبدو كأنه على تخطيط من المدرب الاسكتلندي لترشيح الايرلندي لخلافته في تدريب مانشستر يونايتد.

يقول فيرجي كما يسمونه «روي سيتحول إلى مدرب كبير ولا شك عندي في ذلك فهو يتمتع بالنفوذ الكافي ولديه الدوافع الضرورية والتصميم على النجاح، وعندما أتابع هذه الصفات أجد نفسي في روي عندما كنت شاباً ـ وكانت علاقتي به رائعة جداً وبدون تردد أقول انه كان أفضل لاعب في تشكيلة الفريق ـ واليوم أراه وهو يواصل ما تنبأت به وهو تحوله قريباً إلى مجال التدريب.

والواقع ان كين «34 سنة» يحلم بالعودة ذات يوم إلى الأولد ترافورد ليس كلاعب فلا المجال ولا العمر يسمحان بذلك، بل كمدرب وخليفة محتمل لفيرغسون نفسه. ويضيف فيرغسون «عندما يتوفر لديك لاعبون قدموا للفريق مثل هذه الخدمات الجليلة يصعب جداً وصف المشاعر عندما يحين وقت الرحيل وبالفعل وصل كين إلى نقطة الرحيل، المشكلة أن المدرب عادة يقع في غرام لاعبيه بعد الذي قدموه من أجله ومن أجل الفريق».

كما كشف فيرغسون أن الزمن قد لعب لعبته مع كين كالمعتاد بعد أن وصل الرابعة والثلاثين وكان لابد من التضحية به كجزء من سياسة النادي في إعادة بناء الفريق. وعن ذلك يقول فيرغسون «للأسف الشديد يضطر المدرب من حقبة لأخرى إلى إعادة تقييم الفريق وإعادة بنائه من جديد وبالتالي لابد من التضحية باللاعبين الذين تقدموا في السن وهذا ما حدث مع كين ورغم قساوة الموقف يبقى النادي أهم من أي شخص لاعباً كان أم مدرباً ـ عموماً السن هو هاجس كل لاعب وكلما تقدم في العمر كلما اقترب من المحطة النهائية في الملاعب. ثم يصل إلى اليوم الأخير الذي لابد بعده من الرحيل وقد اضطررت إلى إعادة بناء مانشستر يونايتد ربما أربع أو خمس مرات والصعوبة هنا هو ضرورة رحيل عدد من اللاعبين الذين أصبحوا بمثابة الأصدقاء والمعاونين داخل الملعب».

ومن التعديلات التي تحدث عنها فيرغسون تكليف جونا أوشيه بشغل فاقة روي كين الراحل في وسط الميدان حيث لعب هناك إلى جانب ريان جيجز ففاز مان يونايتد على ويجان بالأربعة في نهائي كأس كارلينج الأحد الماضي يقول أوشيه «24 سنة»، «لا تقارنوا بيني وروي كين فلا وجه للمقارنة ولا أود أن أسمع مثل هذه الترهات ـ وأعترف أن تأثيره كان طاغياً على أسلوبي في الأداء منذ أول أيام في التمارين مع الفريق.

وأذكر أنه أبدى اهتماماً خاصاً بي ـ وهذا لا يعني أنه نظر نحوي وقال يا له من شاب ايرلندي ممتاز بل قذف الكرة تجاهي ثم لحقها في التحام قوي، وعندما تأكد من حسن مقاومة قوته الرهيبة أعلن عن رضاه واحترامه لي.

هل يعود روي كين الايرلندي العنيد لخلافة اليكس فيرغسون الاسكتلندي المميز بعد اعتزاله؟!

محمد سيف النصر: