* مهمة الأبيض الإماراتي في بلاد الكريكت.. انتهت ولكن نهايتها كانت على طريقة الأفلام الباكستانية هذه المرة، والفوز الذي حققه المنتخب على باكستان في كراتشي جاء بعد معاناة.. وبعد حالة من التوتر والارتباك والتوهان الغريب واللامبرر، إلى أن جاء التقدم الباكستاني الذي كان كالضربة الموجعة لجمهورنا الذي كانت معاناته أشدّ من معاناة اللاعبين في الملعب، قبل أن يتنفس الجميع الصعداء برباعية أعادت الروح للجماهير وأعادت للأبيض اعتباره.
* طوال الأيام الماضية كان تركيزنا منصباً على التأكيد بأن مباريات مثل التي واجهتنا أمس بحاجة إلى تعامل من نوع خاص.. وإلى جدية مضاعفة والتزام كبير حتى تكون المهمة سهلة.. وقد بنينا تحذيراتنا تلك نتيجة لخلفية سابقة لنا مع الفرق التي تقل في مستواها عن منتخبنا.. وما حدث بالأمس أكد بما لا مجال للشك فيه إلى كل ما ذهبنا إليه في الأيام الماضية.. وكأننا كنا نقرأ أحداث المباراة قبل بدايتها وقبل أن يتوجه المنتخب إلى كراتشي.
* إن سبب معاناة الأبيض بالأمس كان نتيجة التهاون والتراخي الذي كان عليه المهاجمون طوال الشوط الأول وسلبية الشق الهجومي من لاعبي المقدمة والوسط، انتقل إلى المدافعين وحارس المرمى الذي تفاجأ بالهدف الباكستاني الذي حبس أنفاسنا قبل أن يتدخل محمد قاسم برأسه ويحرز التعادل والذي كان فألاً حسناً للمهاجمين الذين انفك عنهم النحس وأخيراً وجد إسماعيل مطر طريق المرمى الذي تاه عنه طويلاً.. وجاءت تدخلات المدرب بإدخال سالم سعيد وسبيت خاطر وسعيد الكاس لتعيد الثقة للفريق بشكل ملحوظ ترتب عليه إحراز الهدفين الثالث والرابع اللذين كانا وراء العودة من كراتشي بفوز، ولكن صعب ومرير.
* هناك من فسّر أن مواجهة الفرق الضعيفة دائماً تتسم بمفاجآت من النوع الذي شهدناه في مباراة الأمس، وإضاعة الفرص بالنسبة للمهاجمين رغم كثرة وصولهم، الأمر الذي كان وراء حالة التوتر التي ظهر عليها اللاعبون، وهذا الأمر لا يحدث عند مواجهة الفرق القوية لأن الوصول للمرمى يكون محدوداً جداً، وبالتالي التركيز يكون أكبر، وهذا هو الفارق عندما تكون المواجهة بين فرق قوية وأخرى متواضعة، وفي النهاية فإن لكل فريق تعاملاً خاصاً، وقبل كل شيء لابد من الجدية والاحترام.
* عموماً.. مغامرة باكستان التي لم تستغرق أكثر من 24 ساعة انتهت في نتيجتها بالشكل والطريقة التي كنا نريد ونطمح، ونقاطها وضعتنا في الصدارة حتى موعد مواجهتنا القادمة في منتصف أغسطس المقبل مع الأردن في عمّان.. وهذا في حد ذاته جانب إيجابي.. ولكن المهم أن نعد العدة للمواجهات القادمة التي هي سبيلنا للتأهل للدور الثاني والحاسم من البطولة الآسيوية.
* جماهير الإمارات كان لسان حالها يقول بعد نهاية المباراة.. آه يا الأبيض!!
كلمة أخيرة.
*الفوز تأخر نعم.. ولكن جاء في النهاية وهذا هو المهم.. والمطلوب الاستفادة من دروس التصفيات.
* دومينيك انتهت مهمته مع الأبيض.. وميتسو سيحمل لواء الأبيض فيما تبقى من عمر التصفيات.
* تحكيم مباراة الأمس نضع أمامه أكثر من علامة استفهام.
mjasim@albayan.ae