يبدو أن المواجهة بين الكرة اليمنية والفيفا باتت وشيكة مع دخول شهر مارس وفشل المرحلة الأولى من الحل المتكامل لأزمة الكرة اليمنية والتي قادتها نحو المواجهة مع الاتحاد الدولي الفيفا وأفضت إلى تجميد مشاركات اليمن الخارجية قبل تدخل محمد بن همام ـ رئيس الاتحاد الآسيوي عضو اللجنة التنفيذية للفيفا.
اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة كانت قد حددت الثامن والعشرين من فبراير موعداً لإجراء انتخابات فروع الاتحاد اليمني لكرة القدم حسب طلب الفيفا على طريق إجراء الانتخابات لمجلس إدارة الاتحاد اليمني لكرة القدم إلا ان معارضة شديدة لبرنامج اللجنة المؤقتة قد لاح في الأفق منذ بداية عملها حيث أعربت معظم الأندية اليمنية عن رفضها لإجراء انتخابات الفروع قبل إقرار النظام الأساسي للاتحاد وهو النظام الذي يجد معارضة كبيرة لبعض بنوده وخصوصاً ما يتعلق منها بقوام الجمعية العمومية والذي يرى الفيفا تقليص عددها إلى (58) مندوباً فيما ترى وزارة الشباب والرياضة ومعها معظم الأندية استمرار قوام الجمعية العمومية للاتحاد بالعدد الحالي للأندية والتي تشمل أندية الدرجة الثالثة جميعها وليس ممثلين عنها يصل عددهم إلى (22) مندوباً فقط.
وتبرر الأندية رغبتها هذه بما طرحه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لابن همام بشأن خصائص الوقائع اليمني وما يصاحبه من عملية ديمقراطية واسعة تفرض عدم إهمال أندية الدرجة الثالثة والتي تشكل القاعدة الواسعة من ممارسي كرة القدم.
هذه المعارضة لبرنامج عمل اللجنة المؤقتة والتي تسلمت رسائل عدة من الأندية مصحوبة بانتقادات لاذعة من الصحافة المعارضة لتلك التوجهات إلى جانب عدم تشكيل اللجنة للجان الإشراف على تلك الانتخابات وعدم إرسال الاعتمادات المالية لفروع المحافظات وغياب الرؤية الواضحة للعلاقة التي ستربط تلك اللجان الإشرافية بمكاتب وزارة الشباب والرياضة بالمحافظات ومدى الدور الذي ستلعبه تلك المكاتب في الإعداد والتهيئة وفي إنجاح تلك الانتخابات مما اضطر اللجنة المؤقتة إلى التراجع عن برنامجها مكرهة وإعلان تأجيل عقد انتخابات الفروع إلى موعد لم يحدد بعد عبر تعميم وجه للصحف فقط وربما يحدد بعد انعقاد اجتماع الجمعية العمومية الاستثنائي في السابع من مارس الجاري والذي خصص لإقرار النظام الأساسي.
اجتماع السابع من مارس ربما يفشل هو الآخر اما في الانعقاد بسبب إصرار الجمعية العمومية الحالية على الحضور بكامل قوامها خلافاً لإرشادات الفيفا واما بسبب الرفض الذي سيجده ذلك المقترح بشأن قوام الجمعية العمومية المقترح إلى جانب ما تشكله مسألة منع أصحاب الحصانة الدبلوماسية من الترشيح لعضوية مجلس الإدارة للاتحاد كما ترغب وزارة الشباب والرياضة إضافة إلى الدور المنوط بالوزارة والتي يرفض الفيفا ان يكون لها دور مباشر في أعمال اتحاد الكرة باعتباره اتحاداً أهلياً فيما ترى الوزارة أن القانون قد حدد مسألة الإشراف الحكومي على الأندية والاتحادات الرياضية سيما وأن الدولة هي التي تمول جميع أنشطة تلك الاتحادات الأمر الذي سيضاعف من حجم المشكلة التي يأمل الرياضيون ان تجد لها حلولاً عبر التنازل والوصول إلى أنصاف الحلول باعتبار ان أحلاها مر حتى لا تجد الكرة اليمنية نفسها تغرد بعيداً عن السرب العالمي وخارج أسوار الفيفا!!
اليمن ـ هاشم عبدالرزاق: