٭٭ يخوض منتخبنا الوطني اليوم ثاني مبارياته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس أمم آسيا لكرة القدم 2007، وذلك بلقاء منتخب باكستان على أرضه وبين جمهوره في استاد الشعب بكراتشي، وبالمنطق والعقل وبكافة الحسابات لا يوجد أي عذر أمام لاعبينا لتحقيق أي نتيجة غير الفوز اليوم لدعم فرصتهم في التأهل عن المجموعة الثالثة التي تعتبر من أقوى مجموعات التصفيات بضمها ثلاثة من أقوى الفرق المرشحة للتأهل.
٭٭ عملياً يُعتبر منتخب باكستان هو أضعف فرق المجموعة الثالثة، ورغم ذلك فالأرجح أنه سيكون الفاصل بين المتأهلين عنها تأثراً بنتيجة لقاءاتها معه، وذلك سواء في عدد النقاط أو في حال التساوي في عدد النقاط. بمعنى أنه من سيتراخى أو يستهين بقوة هذا الفريق فقد يتعرض للخسارة المفاجئة أو التعادل ويخسر نقاطاً سيندم عليها لاحقاً، ومن يتراخى في استثمار الفرص وتحويلها إلى أهداف قد يأتيه اليوم ويندم عليها إذا باتت مؤثرة في تحديد المراكز.
٭٭ هذه الحقائق يعلمها نجوم منتخبنا جيداً ويعلمها جميع أعضاء الجهاز الفني والإداري والمسؤولين عن الفريق كما وضح من التصريحات التي صدرت عنهم طوال الأيام الماضية التي أعقبت مباراة عُمان، والمهم أن يكون هناك تأكيد على هذه المعاني في آخر لقاء مع اللاعبين حول المباراة، وعدم الاعتماد فقط على ما نشر في الصحف والذي قد لا يصل إلى بعضهم. نتمنى أن نحسن استثمار هذه المباراة وتحقيق النتيجة التي تؤهلنا للجلوس على قمة المجموعة ذلك الموقع الذي سيكون دافعاً للاعبين للمحافظة عليه في باقي المشوار وبالتحديد قبل المباراة المهمة المقبلة التي سيلاقي فيها المنتخب الأردني.
٭٭ ومن ملعب الشعب في كراتشي ننتقل إلى ملعب الشباب في دبي حيث كانت المباراة النهائية بين العين والوحدة على كأس الاتحاد والتي انتهت عيناوية عن جدارة واستحقاق بعد أن ألحق نجوم الزعيم بأصحاب السعادة هزيمة قاسية وردوا لهم الدين حيث كان قد سبق للوحدة أن فاز على العين بالنتيجة نفسها في الدوري.
٭٭ ولعل أبرز ما في هذه النهاية أنها جاءت مغايرة لمعظم التوقعات التي سبقت المباراة والتي رجحت كفة العنابي حتى من بعض العيناوية الذين وجدوا أن الوحدة في ظروف أفضل من العين وأن لديه من النجوم ما يرجح كفته ويجعله الأقرب للفوز، ولا أبالغ إن قلت إن بعض محبي الزعيم كانوا يخشون من التعرض لهزيمة أخرى قاسية يكون لها تأثيرها السلبي على الفريق لاحقاً.
٭٭ وقد أعجبني في هذا السياق التصريح الذي أدلى به مطر الصهباني مدير فريق العين عندما أشار إلى أن الوحدة تعرض للخسارة لأن كل ما شغله هو الفوز على الزعيم. بينما فاز العين لأن تركيزه انصب على الفوز باللقب بصرف النظر عن ماهية الخصم، والتصريح يحمل رؤية فلسفية جميلة تحمل الكثير من الدلالات المهمة وتكشف الأسلوب الذي اتبع مع الفريق قبل المباراة والذي من المؤكد أنه اختلف تماماً عما اتبعه الوحدة مع لاعبيه.
٭٭ في كل مناسبة مهمة يؤكد العين أنه صاحب رؤية إدارية مؤثرة في تعامله مع المواقف الصعبة، كما يؤكد قدرته على تجاوز المطبات بنجاح، ونهائي كاس الاتحاد في ظل غياب هذا العدد المؤثر من اللاعبين الأساسيين كان يمثل مطباً صعباً للفريق لكن الإدارة نجحت في التعامل معه وحوّلته من ظرف سلبي إلى دافع إيجابي خدم الفريق ومنحه أول ألقاب الموسم.
E-mail: refaat@albayan.ae