@ غادر منتخبنا الوطني لكرة القدم أمس متوجهاً إلى »كراتشي« الباكستانية في مهمة سريعة لا تتعدى الـــ 24 ساعة، حيث يعود منها المنتخب اليوم بعد أن يُنهي مهمته المتمثلة في مواجهة منتخب باكستان في إطار الجولة الثانية لتصفيات كأس آسيا التي تنطلق اليوم بجملة من المواجهات المثيرة، والتي يهمنا منها مباراة منتخبنا التي ستقام في بلاد »الكريكت« وأمام جماهيرهم باستاد الشعب.

@ مواجهة اليوم تعتبر اختباراً جديداً لمنتخبنا الذي اجتاز الاختبار الأول بنجاح أمام عُمان، واليوم المهمة متمثلة في تحقيق الفوز وحصد نقاط المباراة الثلاث والتي ستجعلنا في موقع مريح في صدارة المجموعة حتى منتصف أغسطس المقبل حيث استئناف التصفيات التي ستتوقف مع نهاية مواجهات الجولة الثانية لأسباب متعلقة ببرمجة المسابقات وقرب موعد المونديال.

@ إن احترام المنافس والجدية في التعامل مع المباريات التي يكون فيها الفريق الخصم أقل منّا مستوى، يُعد أسهل الطرق للوصول لأهدافنا، وبالتالي فإن الحذر في مباريات مثل التي أمامنا اليوم مهم جداً، خاصة وأن لدينا خلفية غير جيدة لمواجهاتنا مع الفرق التي تقل مستوى عن منتخبنا، وبالتالي فإن أهم وسيلة لتفادي المواقف الحرجة تتمثل في الجدية والاحترام والحذر أيضاً دون فتح أي مجال للتهاون، وإذا ما أخذنا المسألة بتلك الطريقة فإن المهمة ستكون سهلة بإذن الله وسنعود بنقاط المباراة.

لقد كان المجال متاحاً أمامنا لمراقبة الفريق الباكستاني في مباراته الأولى أمام الأردن والتي كسبها الأخير بثلاثة أهداف نظيفة جاءت جميعها في الشوط الأول، وقد كشفت تلك المباراة عن تواضع خط الظهر، في حين أثبتت أن المقاومة لدى الباكستانيين ضعيفة، بدليل أنهم لم يتمكنوا من تهديد مرمى الأردن طوال الشوط الثاني رغم تأخرهم بثلاثة أهداف، وبالتالي فإن على لاعبينا إنهاء المباراة مبكراً من خلال الوصول سريعاً لمرمى باكستان وتسجيل هدف مبكر من شأنه أن يُمهّد لأهداف أخرى ويُسهّل من مهمة الفريق بشكل عام ويحقق الهدف الأهم وهو العودة بنقاط المباراة.

@ مباراة عُمان التي فزنا فيها منحت لاعبينا دفعة معنوية ممتازة كان بحاجة ماسة إليها، وهناك إجماع من قبل الجميع على أهمية التعامل مع باكستان بالقوة نفسها التي تم التعامل من خلالها مع عُمان، وهذا ما أكده كل اللاعبين دون استثناء خاصة وأن مباريات مثل التي نحن بصددها اليوم تؤثر كثيراً في مسيرة الفريق ومصيره.

@ إن أنظار الجماهير الإماراتية وقلوبها ستتوجه اليوم صوب بلاد »الكريكت« التي حطّ فيها منتخبنا رحاله من أجل العودة منها بنقاط المباراة في مهمة الـــ 24 ساعة، يعود بعدها الأبيض الإماراتي إلى أرض الوطن مباشرة ومعه الفوز بإذن الله.

كلمة أخيرة

@ الأجواء التي يعيشها المنتخب الوطني هذه الأيام، هي انعكاس حقيقي للأجواء العامة التي تسود ساحتنا الرياضية بمختلف فئاتها وقطاعاتها.

@ هناك شعور عام بأن المنتخب بالمجموعة الحالية في طريقه لإعادة الثقة والبسمة الغائبة لدى جماهير الإمارات.

mjasim@albayan.ae