أعلن مصدر مسؤول بالجامعة العربية أن التدخل بات مطلوباً لفض الاشتباك القائم حالياً داخل الاتحاد العربي للصحافة الرياضية والذي تأكد بوضوح انقسامه إلى هيئتين إحداهما بالأردن والأخرى في مصر واتخذت كل منهما إجراءات متعددة للسيطرة على الأمور.

وأوضح المصدر ان المرجعية يجب ان تتدخل لإيقاف تداعيات الانقسام المؤسف ولابد من وجود جهة تحكم وتفصل لتحديد موقع الشرعية، ورفض استخدام اسماء الدول لإشعال الخلاف الذي بدأ شخصياً بين افراد واستمر حتى حطم الاتحاد »الذي نعتز به« الى قسمين، هذا ما صرح به المصدر المسؤول.

وعلم »البيان الرياضي« ان المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب الذي سيجتمع في القاهرة شهر مارس الجاري سوف يتدخل في هذا الاشتباك وايقاف تداعياته خاصة انه يخص الإعلام الرياضي صاحب الصوت والتأثير لدى الرأي العام وما يمكن ان يترتب على ذلك من سبكيات بالغة الخطورة،

وعلى الرغم من اشتداد الأزمة فإن وزراء الشباب العرب يتم بينهم التنسيق للعمل على توحيد الصوت داخل الاتحاد العربي للصحافة الرياضية واعادة الاستقرار إليه مرة اخرى بفضل الحكماء، وقال لي المسؤول: غير مقبول ان يطالب الإعلاميون باستقرار المؤسسات الرياضية وتأكيد شرعيتها، بينما يفشلون في إدارة اتحادهم المهني«!

واشتعل الخلاف داخل الاتحاد بعد الأحداث التي جرت في عمّان والقاهرة خلال الأيام الماضية حيث عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعاً في الأردن بحضور مكثف من ممثلي الإعلام في الدول العربية وترأسه محمد جميل عبدالقادر الرئيس الجديد وبمشاركة ممثلي 16 دولة عربية في الاجتماع وصدرت قرارات مهمة.

وفي الوقت نفسه شهدت القاهرة اجتماع الجمعية العمومية لنفس الاتحاد بحضور عدد من ممثلي الدول العربية ذاتها التي شاركت في الأردن ولكن مع اختلاف الاشخاص واجريت انتخابات بين 9 دول وحصل كل المرشحين على مقاعد بالتزكية دون تصويت نظراً لعدم حضور الغالبية.

والمفارقة ان الاتحاد في الأردن سبق وان رحب بانضمام دول حديثة العهد بالإعلام مثل موريتانيا وجيبوتي والصومال ولكن في القاهرة تم الإعلان عن انضمام موريتانيا مرة اخرى، واعتماد جيبوتي وجزر القمر مراقبين مع تونس.

وحصل عصام عبدالمنعم المصري على الرئاسة ومنصور الخضيري السعودي على نائب الرئيس، وهو نفس المنصب الذي حصل عليه في انتخابات الاتحاد بالأردن لكنه منذ اللحظة الأولى أعلن تأييده لفرع الاتحاد في القاهرة، بينما انضم التونسي عمر غويلة المعروف الى فرع الأردن.

والمفارقة ان دولاً جديدة انضمت مثل البحرين التي لم يكن لديها سابقاً تنظيم إعلامي محلي ومثلها الزميل ناصر محمد، والجزائر التي يوجد لديها انقسام من خلال تنظيمات للإعلام الرياضي، والصومال ودولة القمر المتحدة أو جزر القمر كما تسمى ومثلها وفد يزور القاهرة لأول مرة.

واعتمد الاجتماع على تقرير الزميل الكويتي فيصل القناعي نائب رئيس الاتحاد الدولي والذي كان احد اسباب الالتباس خلال الأشهر الماضية لحضوره الجمعية العمومية في الأردن وقبوله لما تضمنته من اجراءات، ثم انقلابه عليها بعد ذلك وانضمامه الى الجمعية العمومية في مصر،

ونفى في تقريره كل ما سبق وان نسب اليه من اشادة بانتخابات عمّان وطالب بالغاء كل ما صدر عنه من تصريحات واشاد بانتخابات القاهرة، بل وأدلى بتصريحات خطيرة لن نخوض فيها.والملفت ان الزملاء في سلطنة عمان رفعوا شعار المصالحة وطالبوا بتقديم مبادرة وشاركوا في اجتماع الأردن ولدى وصولهم القاهرة كانت المفاجأة اختيار سالم الحبسي عضواً باللجنة التنفيذية بالتزكية.

مفاجأة الجلسة

وأخطر ما تم تداوله خلال الجمعية العمومية الاتهامات التي وجهها الزميل الصحافي المغربي محمد بوعبيدة حول تدخلات عثمان السعد الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الرياضية وتلميحاته الى ما قام به للتأثير على مواقف بعض الدول بكل الوسائل، وساد الذهول القاعة بفندق ماريوت القاهرة لهول المفاجأة.وفي لقاء جانبي مع منصور الخضيري وكيل الرئيس لرعاية الشباب خلال الجلسة ابدى عدم ارتياحه من التطرق الى امور شخصية تنال قيادات رياضية وانه فوجئ بما طرح من الزملاء المغاربة.

خلاف بين عصام وشوبير

والمثير للدهشة ان اجتماعات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية سواء في الأردن أو مصر، فجرت خلافاً علنياً بين عصام عبدالمنعم واحمد شوبير تحول الى جدل عبر وسائل الإعلام، بسبب قيام شوبير باستضافة محمد جميل عبدالقادر ـ عبر الهاتف ـ خلال البرنامج التلفزيوني لعرض وجهة نظره حول الانقسام والازمة القائمة وتحدث عبدالقادر مستعرضاً اسباب الخلاف ومؤكداً انه يمثل الشرعية.

وفي اليوم التالي شن عصام عبدالمنعم حملة ضد شوبير وتناوله بالغمز والتلميح في مواضع كثيرة تخص كرة القدم وتحول الخلاف الى حديث سائد داخل أروقة اجتماع الإعلاميين العرب، وتناول عصام في حملته الشرسة.ورغم غياب يوسف برجاوي الزميل الإعلامي لمرضه الشديد إلا أنه كان من بين من شملتهم تزكية اجتماع القاهرة وحصل على عضوية كاملة!

كل هذه الأحداث تؤكد ان تدخل مجلس وزراء الشباب العرب اصبح مطلوباً وبشكل عاجل ولكن المشكلة ان النظام الأساسي لهذا الاتحاد في المادة الثانية ينص على انه »هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تعمل متعاونة لتحقيق اهدافها مع كافة الهيئات والتنظيمات العربية والقارية ذات العلاقة«! أي انه مستقل ولا يتبع الاتحاد العربي للألعاب ولا مجلس وزراء الشباب،

لكنه في الوقت نفسه عضو بالاتحاد العربي للصحافة الذي يرأسه ابراهيم نافع والذي لم يتدخل للتقريب والتنسيق ويلعب دوراً سلبياً للغاية.ومن خلال استقراء الاوضاع فإن الجامعة العربية تدرس امكانية التدخل وهذا ما سوف نكشف عنه لاحقاً.

القاهرة ــ علاء اسماعيل