ابتسم الوحدة بالبداية لكن العين ضحك كثيرا في النهاية.. هذا ابسط ما يمكن أن نعبر به عن مشهد النهائي المثير لمسابقة كاس الاتحاد التنشيطية التي جرت أحداثها أول من أمس على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب وأعلن عن فوز عريض للزعيم على أصحاب السعادة بأربعة أهداف مقابل هدف وهى النتيجة التى وضعت الفريق البنفسجي على منصة التتويج للمرة الثالثة متمسكا بلقبه الذى انتزعه الموسم الماضي بعد أن حققه للمرة الأولى موسم 88/1989.
نعم كانت سعادة العنابي طاغية بعد مرور أربع دقائق فقط من انطلاق موقعة الديربي الحاسمة عندما استقبل المهاجم البوسني القناص ميتروفيتش كرة على حدود منطقة الجزاء وظهره للمرمى وتمكن بكفاءة عالية أن يدور دورة كاملة ويصوبها بقدمه اليسرى باتجاه المرمى البنفسجي لم تنجح معها محاولة الحارس معتز عبد الله في إبعادها لتهتز مدرجات عشاق وأنصار أصحاب السعادة ابتهاجا بالهدف السريع
وتوقع الجميع أو الأغلبية أن اليوم يوم الوحدة خاصة وانه تلا الهدف هجوم عنابيا ضاغطا وأتيحت فرصتان ذهبيتان للتهديف عن طريق ميتروفيتش أيضا الأولى انفرد فيها تماما بالحارس معتز لكنه وضعها في جسده والثانية أرسلها في المرمى الخالي لكن الأرض انشقت عن كابتن العين فهد علي وأبعدها في الوقت المناسب منقذا مرماه من هدف ثان للمنافس كان سيصعب من مهمة الزعيم في العودة للمباراة .
واتسم أداء العنابي حتى منتصف الشوط الأول بالتوازن والتنوع في التشكيلات الهجومية عن طريق الجانبين ومن العمق وكذلك لارتباك البنفسجي وغياب التفاهم بين خطوطه الثلاثة خاصة بين الوسط والهجوم , ورغم ذلك لم يستغل الوحدة الموقف في زيادة غلته و تأمين النتيجة بل هبط أداؤه دون مبرر ليمنح الفرصة للعين لان تهتدي إلى طريق المرمى العنابي وبالفعل بدأ الزعيم يبادل المناورات
ومن هجمة مرتدة منظمة قبل النهاية بتسع دقائق هيأ رامي يسلم كرة على حدود منطقة الجزاء إلى محمد راشد الشقيق الأصغر للنجم سلطان راشد فوجد الفرصة مناسبة للتسديد فأرسل كرة أرضية زاحفة حاول المهاجم الصربي يستروفيتش بمزاحمة من المدافع عمر علي أن يحولها في المرمى إلا أنها مرت دون أن يلمسها احد لتخدع الحارس عبد الباسط محمد رغم عدم قوتها ليدرك البنفسج التعادل
وبعدها بخمس دقائق عاد الميترو ليهدر فرصة محققة للتهديف يعيد بها البسمة لأصحاب السعادة عندما تلقى كرة من عبد الله بلال وهو على بعد ست ياردات من المرمى لكنه لعبها برعونة فوق العارضة ويدفع بعدها الوحدة الثمن غاليا قبل صافرة النهاية حيث نجح البرازيلي كيلي في أن يضع العين بالمقدمة بكرة قوية سددها استقرت في الشباك العنابية لتتحول الأفراح في المدرجات إلى جماهير ومحبي الزعيم .
وكانت الفرصة مهيأة أمام أصحاب السعادة لترتيب الأوراق والعودة إلى المباراة في شوطها الثاني إلا أن اللاعب الشاب حسن أمين قليل الخبرة كان له رأى أخر مع تلقيه البطاقة الحمراء للإنذار الثاني عند الدقيقة 15 نتيجة لاحتجاجه على التحكيم وقذفه للكرة بطريقة لم تعجب الحكم الدولي محمد عبد الكريم وكان قبلها حصل في الدقيقة السابعة على الإنذار الأول ليصعب بفعلته ونهره من مهمة الوحدة في النصف ساعة الأخيرة للنقص العددي وكانت تلك نقطة التحول التى انصبت في مصلحة العين حيث سعى لتأمين فوزه مع اختلاط أوراق منافسه
وبالفعل يتمكن عند الدقيقة 24 من تحطيم آمال العنابي بالهدف الثالث الذى جاء من ضربة جزاء نفذها بثبات يستروفيتش والذى عمق من جراح الوحدة بتسجيله الهدف الرابع والثاني الشخصي له وعلى أثره لم تكمل جماهير العنابي الوقت المتبقي وخرجت قبل النهاية تضرب كفا بكف على حال فريقها الذى خيب أملها بينما انطلقت جماهير البنفسجي تحتفل بنجومها وهم يعانقون كاس الاتحاد ويتقلدون الميداليات الذهبية.
محمد عبد الحميد ـ وليد الجابري ـ عمر جمعة
