- يبدو أن الفرق بين رياضتنا ورياضة الآخرين كبير، بل كبير جداً، فرياضتنا ماضية بلا استراتيجية وبلا هدف، ولا ندري ولا يدري القائمون على أمر رياضتنا إلى أين نحن ماضون؟ ولا ندري كذلك كما لا يدري الكثيرون غيرنا هل نحن نُمارس الرياضة لسدّ أوقات الفراغ أم نمارسها للصحة وللتخفيف والجمال أم نمارسها »للطماشة والفرجة والفهلوة« أم نمارسها للتواجد على المستوى العالمي بقصد الفوز ورفع علم الدولة؟ ولكن على كلٍ نحن نُمارسها والأندية مشغولة ومنشغلة والاتحادات كذلك، والرواتب تُصرف والجرائد تكتب، والكراسي مشغولة، والكل يُمارس الرياضة، والكل يضحك على الكل، »ورزق الهبل على المجانين!«.
- أنا شخصياً متفائل، فطالما أصبحت لنا وزارة (وزارة الثقافة والشباب) تهتم بالأمور الرياضية، فبالتأكيد الأمور سوف تتغير، وسوف يفكر الإخوان في هذه الوزارة بمبدأ الثواب والعقاب، وسوف تبدأ الرقابة دورها على اتحاداتنا الرياضية، وتقوم بتكريم من يعمل ويجتهد، كما ستعاقب من يتواجد في أروقة اتحاداتنا »للأبهة والفشخرة«، وسوف يسطع قريباً نجم الذين يعملون بإخلاص وتفانٍ، ويبدأ أصحاب النظريات و(المنظرين) بالإحساس قريباً بأنهم سيفقدون البساط من تحت أرجلهم، وسوف يصلح الحال قريباً.. ودعونا نتفاءل.
- إذاً دعونا نتفق جميعاً بأن مسؤوليات معالي عبدالرحمن العويس كبيرة جداً، فهو بحاجة إلى إيجاد الموازنات المالية، وهو بحاجة إلى بثّ الروح في اتحاداتنا ومؤسساتنا الشبابية، كما أنه بحاجة قبل كل شيء إلى تنظيف هذه المؤسسات من محبي الكراسي والمناصب، وهو بحاجة إلى الدخول في كل اتحاد من هذه الاتحادات على حدة لمعرفة ماذا يجري داخل هذا الاتحاد! هل هناك توافق بين الأعضاء؟ وهل البرامج في هذا الاتحاد تمضي بالشكل السليم؟ وهل الموازنات والميزانيات تُصرف بالشكل الصحيح؟ وقبل هذا وذاك هل هذه الاتحادات تقوم بعملها على الوجه الأكمل؟ أم أن الخلافات تأكل جدرانها؟
- يجب علينا جميعاً أن نقف خلف معالي الوزير ومجموعة عمله وندعمهم بكل ما نملك لنُسهّل مهمتهم، فالمهمة ليست سهلة، ولكن بتكاتفنا وتعاوننا سوف تصل رياضتنا إلى ما نحلم به وما يحلم به مسؤولونا.وقبل أن أنهي دندنتي هذه دعوني معكم ومع ساحتنا الرياضية (نهمس) همسة في أذن معالي وزير الثقافة والشباب، ونقول له: إن التركة التي ورثتها ثقيلة، ولكن ثقتنا فيك كبيرة جداً، وابدأ بالأول فالأول. ولكن يجب الوضع في الحسبان أن الخلافات الموجودة داخل أروقة اتحاداتنا تحتاج منك قراراً جريئاً وقوياً. وإلا فمهمتك ستكون صعبة جداً بعد ستة أشهر من الآن.
ودعواتنا لك بالتوفيق.
ولنا لقاء
ahmad@alkamali.ae