- حدد القطب الوصلاوي عبد الله ناصر الداء الذي أصاب القلعة الوصلاوية والعلة التي أبعدت النادي عن البطولات بعد أن كان أحد المحتكرين لمعظمها في الثمانينات، وأكد في حواره مع البيان الرياضي يوم أمس أن افتقاد الإدارة إلى جماعية الأداء وإلى التفاني في العطاء والإخلاص في العمل وحسن التخطيط، ووضع أنفها في الأمور الفنية ثم انشقاقها في مرحلة تالية بسبب الخلافات الحادة إلى جبهتين إحداهما من صغار السن أصحاب الرؤية والفكر المختلف هو ما أدى إلى هذا التراجع الحاد على مدى 15 عاما.

- وأبلغ ما قاله عبد الله ناصر في حواره هو وصفه الأداء الإداري في النادي في فترة زمنية سابقة باللحن النشاذ. خاصة والغريب أن ذلك حدث في الوقت الذي انتظر فيه كل الوصلاوية حدوث الانفراج واستعادة النادي جزء من بريقه، عندما استبشروا خيرا في الإدارة التي جمعت بين أصحاب الخبرة وبين العناصر الشابة لكن اختلاف الفكر أدى إلى انفراد كل منهما بالعمل وبالتالي حدثت أزمة استوجبت التغيير السريع الذي كان أشبه بالانقلاب.

- وعندما يأتي هذا الكلام من شخص بثقل وتاريخ عبد الله ناصر أحد الأبناء المخلصين الذين خدموا الرياضة عامة في عدة مواقع ونادي الوصل خاصة لعدة سنوات، وكان له دوره الفاعل ومساهمته الإيجابية في البناء ووضع اللبنات الأولى ثم الارتقاء بمستوى هذه القلعة التي كانت لا تهدأ من كثرة أفراحها في الثمانينات. فلابد وأن نأخذ الكلام على محمل الجد، ونعي بأنه الحقيقة التي يجب أن تكون المنطلق لإصلاح الوضع داخل النادي والعودة به مجددا لسابق عهده الجميل الذي كان فيه البطل في كرة القدم وفي الطائرة والسلة وكرة اليد وألعاب القوى والسباحة والطاولة وغيرها من الألعاب.

- والحقيقة أن حوار عبد الله ناصر لم يكن متعلقا بنادي الوصل وحده، وإنما تناول العديد من الجوانب الأخرى التي تهم رياضتنا، وطرح بعض الآراء القيمة التي يجب أن تحظى بالدراسة والاهتمام. مثل أهمية وجود قانون للتقاعد الرياضي لحماية اللاعبين بعد الاعتزال، وعدم حصر اهتمامنا فقط على الفترة القادرين فيها على العطاء والتي تحقق لنا المصلحة، وعليه لابد وان نطبق الاحتراف الذي يخدم الرياضة واللاعب في آن واحد.

- وإذا كان ما طرحه بخصوص الاحتراف الإداري بمعنى تطبيق الاحتراف على الإدارات ليس بجديد. إلا أن تأييده لهذا المنحى وهو أحد من تطوعوا لخدمة الرياضة لفترة زمنية طويلة من دون أجر، يعني أن هذه الخطوة تحظى بتأييد الجميع وباتت ضرورية في المرحلة المقبلة وخاصة في ظل مسعانا لتطبيق الاحتراف على اللاعبين ولم يعد من المقبول أو المنطقي أن يتولى الإشراف على رياضة ورياضيين محترفين مجموعة من الإداريين الهواة.

- واتفق معه في أن تشكيل مجلس دبي الرياضي كان يجب أن يصدر قبل عشر سنوات لتسير الرياضة جنبا إلى جنب مع مختلف القطاعات الأخرى وبنفس القدر من التطور الذي وضع دبي في الواجهة على الخارطة الدولية. فلو حدث ذلك لكانت الرياضة قد حققت قفزات كبيرة مثل المواقع الرياضية الأخرى في المدينة التي خرجت من عباءة الروتين وتمتعت بالاستقلالية فوصلت إلى العالمية، ومن المؤكد أن ذلك كان سينعكس على الرياضة في الدولة عامة، ونحمد الله أن القرار صدر من صاحب الرؤية الثاقبة وأننا بدأنا الآن.

E-mail: refaat@albayan.ae