- بداية نُبارك للزعيم العيناوي بمناسبة فوزه المستحق ببطولة كأس الاتحاد في نسختها العاشرة، وحظاً أوفر للعنابي الوحداوي الذي أثرى المسابقة كعادته وساهم بفاعلية في تقديم نهائي مميز لم يختلف كثيراً عن كل المواجهات التي جمعت بين الفريقين حتى الآن. والمواجهات المنتظرة في مسابقتي الدوري والكأس والتي بدورها ستكشف ملامح البطولتين المتبقيتين في موسم 2006 واللتين ما زالتا في الملعب.
- إن أجمل ما في مباراة الأمس في نهائي كأس الاتحاد لكرة القدم، أنها كرّست مفهوماً جديداً لدى الفريقين ولدى بقية الفرق أيضاً، وهو اللعب باسم الفريق وشعاره بغض النظر عن الغيابات التي سجّلها اللاعبون الدوليون، ودون التحدث عن النقص وتأثيره على أداء الفريق، طالما من في الملعب هم أحد عشر لاعباً يمثلون الفريق ويدافعون عن شعاره، وهذا ما كان ينقصنا منذ زمن ليس بقصير.
- لقد اعتدنا في كل خسارة أو إخفاق أو تراجع، أن نرمي بالأسباب إلى غياب أحد العناصر المهمة أو المؤثرة في الفريق، رغم علمنا المسبق أن كرة القدم لعبة جماعية تعتمد على أحد عشر لاعباً، وطالما أن هناك البديل الجيد فإن مبررات النقص أو الغياب أصبحت غير مجدية وغير منطقية، لأن الواقع الذي نتعامل معه في مثل الظروف الحالية وانشغال الدوليين مع المنتخب الوطني يفرض علينا الاستمرار بدون لاعبي المنتخب،
وغيابهم لا يمثل مبرراً لإيقاف النشاط في كل الأحيان، وإذا كان الهدف من مسابقة الاتحاد تفادي توقف اللاعبين في فترة انشغال المنتخب الوطني ببرامجه الخارجية، فإن المسابقة أضافت بعداً جديداً ومفهوماً كان غائباً لدى الكثيرين بمن فيهم الأجهزة الفنية والإدارية وحتى الجماهير، بأن من يرتدي شعار الفريق وينزل للملعب فإنه جدير بذلك، مهما كانت الفوارق الفنية بين البديل والأساسي الغائب أو المرتبط بالمنتخب!
- وبالعودة للمباراة النهائية وأحداثها المثيرة، نجد أن الفرق كان شتاناً بين أداء الفريق الوحداوي في ربع الساعة الأول من المباراة والتي شهدت تقدمه بهدف وإضاعته جملة من الأهداف، وبين نهاية الشوط الأول الذي جاء عيناوياً بهدفين، قبل أن يضيف الزعيم هدفيه الثالث والرابع بسبب توتر بعض لاعبي الوحدة ممن تسببوا في خسارة فريقهم بعد ارتكابهم لأخطاء شخصية تسببت في خسارة الفريق للمباراة النهائية التي عرف الزعيم العيناوي التعامل معها وبطريقته الخاصة التي ضمنت له الحفاظ على لقبه وانتزاع أولى بطولات الموسم.
- نهائي كأس الاتحاد في نسخته العاشرة الذي جمع بين العين والوحدة، غاب عنه النجوم الدوليون، ولكن الإثارة كانت عنوان المباراة التي أكملت مسلسل الإثارة والمتعة في لقاءات الفريقين اللذين لا يزالان يؤكدان أنهما الأفضل في كرة الإمارات.
- أما العين فإنه من بطولة لأخرى ومن يوم لآخر يثبت للجميع أنه زعيم الكرة الإماراتية وأنديتها، فألف مبروك.
كلمة أخيرة
- إلى متى ستبقى أزمة فريق الوحدة في خط دفاعه وأخطائه التي كلفته الكثير؟
- المواهب الجديدة والوجوه الشابة التي مثلت الفريقين بالأمس، لم يكن لها أن تخرج لحيز الوجود لولا كأس الاتحاد.
mjasim@albayan.ae