* لقد توقفت بالأمس عند نقطة الإعلام الرياضي الإماراتي، ومشاركة اثنين من الشباب المواطنين في دورة الإعلام الرياضي التي اختتمت في العاصمة الأردنية عمّان والتي شارك فيها أكثر من ثمانين دارساً من مختلف الدول العربية والخليجية، وكان الحضور الإماراتي متمثلاً في الزميلين فهد هادي ويوسف آل علي المنضمين حديثاً لأسرة «البيان» واللذين التحقا بالدورة بدعم من الهيئة العامة للشباب والرياضة ولجنة الإعلام الرياضي التابعة لها وبترشيح من «البيان».
* إن الحضور الإماراتي وهو الأول من نوعه للصحافة الرياضية الإماراتية، كان محط اهتمام المسؤولين عن الإعلام الرياضي العربي الذين تفاءلوا خيراً بظهور الشباب الإماراتي ودخوله لمعترك الصحافة المكتوبة بعد غياب ملحوظ طوال الفترة الماضية التي سجّل فيها الصحافيون المواطنون غياباً محزناً وابتعاداً غير مبرر عن واحد من أهم مجالات التخصص الرياضي الإعلامي.
* إنه وعلى الرغم من انقضاء أكثر من ثلاثة عقود ونصف العقد على قيام الدولة، وعلى الرغم من النجاحات المضطردة للشباب الإماراتي في مختلف المجالات العلمية والعملية، إلا أن شبابنا لا يزال بعيداً عن الصحافة المكتوبة بشكل عام، والرياضية على وجه الخصوص، لدرجة أن عدد المواطنين الذين يعملون في الصحافة الرياضية كمتفرغين لا يتجاوز الخمسة، في حين أن عدد المحررين في الصحف اليومية من الصحافيين الرياضيين يتجاوز الثمانين محرراً من مختلف الدول العربية، ولكم أن تتخيلوا النسبة المئوية بين عدد الصحافيين المواطنين وأولئك الذين هم من غير المواطنين.
إن تلك الوضعية تفرض علينا طرح تساؤل كبير حول أسباب ذلك العزوف، وهل هو من نتاج المؤسسات الصحافية في الدولة التي لا تشجع الشباب المواطنين، أم أنه نتاج الشباب أنفسهم الذين يدرسون الصحافة والإعلام ويتوجهون إلى أعمال أخرى أكثر راحة وأقل مسؤولية، أم أن العزوف سببه عدم حصول أولئك الشباب والخريجين الجدد للدعم والاهتمام اللازمين من القائمين على الأقسام الرياضية وهم من غير المواطنين؟
* شخصياً أنا على قناعة بأن لدينا من الشباب المواطنين من يملك الموهبة والرغبة المدعومة بالمؤهل العلمي والخبرة من الممارسة الرياضية، إلا أن فرصة دخولهم للساحة الإعلامية الرياضية كانت مستحيلة لعدم توفر الأرضية المناسبة التي من شأنها توفير الأجواء الصحية واللازمة للتألق والإبداع، نتيجة لغياب الدعم والاهتمام من الذين يتولّون إدارة الأقسام الرياضية وإدارة المؤسسات الإعلامية الصحافية في البلد بشكل عام، وهو ما ترتب عليه غياب هوية الصحافة الرياضية الإماراتية التي ستبقى بدون هوية واضحة طالما ظل الحبل على الغارب!
* إن الإعلام الرياضي هو مرآة العمل الرياضي، وطالما أن تلك المرآة لا تعكس الواقع الحقيقي لرياضتنا، فإننا لن نصل بها إلى أهدافنا.
كلمة أخيرة
في «البيان» بدأت أولى الخطوات، وخطواتنا لن تقف عند حد، طالما أننا نضع هذا الوطن وأبناءه في مقدمة أولوياتنا.