* إذا كان تناول الصحف لآراء الأندية وردود أفعالها بشأن مشروع لائحة احتراف وانتقالات اللاعبين المعد من قبل اتحاد كرة القدم قد كشف وجود اختلاف وتباين في وجهات نظرها. إلا أن الاجتماع الذي عقدته اللجنة المسؤولة عن وضع اللائحة مع ممثلي أندية الدرجة الأولى بمقر الاتحاد يوم أمس الأول كشف عن حقيقة الخلاف في وجهات النظر كما هو واضح من خلال ما ننشره حول نتائج هذا الاجتماع في موضع آخر من الملحق.
* لقد كشف الاجتماع عن انقسام الأندية إلى كتلتين ورفض كل منهما لنصوص بعض المواد والمطالبة بتعديلها. بل ووصل الأمر إلى حد تأكيد نادي العين على أن بعض النصوص تخالف الدستور. ومع ذلك يجب ألا نعطي الأمر أكثر من حجمه ونصوره على أنه وصل إلى طريق مسدود لدرجة أن اعتماد اللائحة بات ضرباً من المستحيل.
* فما حدث كان متوقعا من منطلق أن كل ناد سيسعى إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب وفقا لرؤيته للأمور وتطلعاته المستقبلية، وأي تشدد ليس الهدف منه أكثر من تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في هذا الصعيد، ولو تعمقنا جيدا في تحديد من اختلفوا مع البنود سنجدهم نفس الأندية التي يهمها قبل غيرها الإسراع في تطبيق اللائحة ولكن بالصورة التي تحقق أكبر مصلحة لكل طرف.
* وقناعتي الخاصة أن اتحاد كرة القدم عامة ولجنة أوضاع اللاعبين خاصة على يقين من هذه الحقيقة حتى وإن أعلن رئيس اللجنة خلال الاجتماع بأن ما حدث من خلاف وانتقاد بعضنا البعض خلاله يعني صعوبة الوصول إلى حل. فأهم ما في هذه الجلسة أنها وضعت اللجنة والاتحاد أمام الرؤية الحقيقية لجميع الأندية باختلاف توجهاتها مما سوف يسهل عليها وضع اللائحة في قالبها النهائي الذي ستعرض به على الجمعية العمومية للاتحاد لمناقشتها وإقرارها.
* أعتقد أن مهمة الاتحاد باتت أكثر سهولة من الأول، وبمقدور اللجنة الآن إدخال بعض التعديلات على اللائحة في ضوء هذه الرؤى، وهي واضعة نصب أعينها المصلحة العامة للعبة في الدولة والتي أكد يوسف حسين على أنها يجب أن تكون فوق الجميع، وحتى يتحقق ذلك يجب على أعضاء اللجنة التجرد من أي أثر للأحداث التي شهدتها الساحة مؤخرا وما رافقها من تصريحات للمسؤولين ببعض الأندية بهدف التأثير على قرارات وخطوات الاتحاد، وأنا على ثقة من أن جميع الأندية المؤيدة والمعارض سوف تقبل اللائحة عندما تتأكد من أنها لا تنحاز لأندية على حساب غيرها وكشف ذلك سهل ويسير.
* لقد طرح خلال الاجتماع اقتراح من سعيد عبد الغفار أمين السر العام لنادي الشباب بتنظيم دوري للمحترفين وآخر للهواة، وهو ما أيده حمد العامري المشرف على كرة القدم بنادي العين. لكن علينا أن نتأكد من أن ذلك لن يعصم أندية دوري الهواة من المشاكل الحالية التي دفعتنا لوضع هذه اللائحة. فعندما يتجاوز لاعبوها السن التي تمنحهم حرية التحول إلى محترفين ستجد نفسها مضطرة إلى إبرام عقود احتراف معهم أو بيعهم لأقرب مشتر حتى تقي نفسها من صدعة الرأس.
* عشاق كرة القدم في الإمارات الشمالية محظوظون بإقامة نهائي كأس الاتحاد بنادي الشباب في دبي اليوم. فسوف يستمتعون مع إخوانهم مشجعي العنابي والزعيم بواحدة من المباريات الممتعة وهذا ما نتوقعه للقاء الذي يجمع أثنين هما الأبرز بين أنديتنا لعبا وبطولات رغم غياب جملة من نجومهم الدوليين مع المنتخب.
refaat@albayan.ae