هو شاهد على عصره.. ضيفنا اليوم هو احد اقطاب الوصل ساهم في بداياته وحتى قبل ان يتغير مسماه من الزمالك الى الوصل ولم يتوقف عطاؤه عند حد ناديه بل امتد ليشمل قطاعات عريضة لعل ابرزها عضويته بالمجلس الاعلى للشباب والرياضة وعضوية مجلس اتحاد كرة القدم وعضوية مجلس ادارة اتحاد كرة اليد وتوليه منصب نائب الرئيس بالاتحاد.
ورغم ان الشيب قد يغطي شعر رأس ضيفنا عبدالله ناصر الا ان قلبه المتدفق حيوية وشبابا لايزال يتعلق برياضة الامارات وبيته الثاني الوصل ولاتزال افكاره الشابة تزيده وقاراً وتحمل في طياتها الكثير من التجديد والتغيير.
وعبدالله ناصر في لقاء اليوم تناول مسيرته مع الزمالك ثم الوصل لاعبا واداريا ومشرفا للنشاط الرياضي بالنادي ويحمل في قلبه امنيات كبيرة لناديه وفي عقله هموم التراجع خاصة بعد ان كان الاصفر في طليعة الاندية ليس في كرة القدم فحسب بل في كل اللعبات.
كما تطرق الحديث الى مجلس دبي الرياضي وعلاقته بالاندية والمجالس الاخرى بباقي امارات الدولة الموجودة والمزمع تشكيلها ومنظومة الرياضة الاماراتية وهل داهم الاحتراف انديتنا؟
وهل عدم اقتران مسمى الرياضة باسم الوزارة الجديدة تهميش لدورها اوعدم قناعة باهميتها ورؤيته للاحتراف وغيرها من القضايا التي تشغل الشارع الرياضي في هذه الفترة السنوات العجاف التي نبحث فيها عن وميض انجاز على صعيد نادي الوصل او منتخباتنا الوطنية.
ـ كيف لنا ان نعرف علاقتك بناديك الوصل؟ وكيف تفسر لنا السنوات العجاف؟
التحق عبدالله ناصر بناديه الزمالك في نهاية الستينات وكان يشكل مع مجموعة كبيرة فريقه الاول وبينهم احمد نقيب، عبدالله سيف بن ثالث، بخيت سالم، بخيت وليد، محمد عبدالكريم، مدرك عبدالله، عتيق الكاش، عبيد مبارك وآخرون.
ويشير عبدالله ناصر الى ان الفترة الثانية والتي بدأت مطلع السبعينات والتي انتقل هو فيها الى المرحلة الثانوية والتي كان يحدوهم الامل فيها الى التطوير كانت تضم المرحوم ابراهيم عبدالله وعبيد مباك وعتيق الكاش وعلي صقر ويوسف ميرزا وسعيد حارب وحسن الامير مشيرا الى ان هذه الفترة شهدت انضمام عدد كبير من نادي الشعب بعد ان رفضت الوزارة اشهاره وبينهم علي تشومبي واحمد خليل وعبدالله البيج وبعدها تم دمج نادي العروبة مع نادي الزمالك تحت مسمى الزمالك وجاء احمد الشعفار وعبدالله سالم وغيرهما وتحول المسمى عام 1974 الى الوصل.
وذكر عبدالله ناصر انه اصدر مجلة مع مجموعة من زملائه عام 1972، ولكن المجلة توقفت عام 1974 وسافر الى الخارج للدراسة وعاد عام 1975 لاعبا ومديرا للنشاط الرياضي والثقافي.
ويشير ضيفنا الى ان موسم 75/67 شهد بداية مرحلة البناء الحقيقية في نادي الوصل والتي يجب ان يسميها بداية الوصل الحديث واستمرت هذه الفترة التي حفلت ببذل الجهد والوقت وكانت تغلفها روح التعاون والايثار والاخلاص من المجموعة الادارية التي كانت تتسابق في العطاء والتفاني.
ونذكر في هذه الفترة سمو الشيخ بطي مكتوم آل مكتوم والشيخ محمد بن عبيد آل مكتوم واحمد الشعفار والحاج خميس سالم وعبدالله سالم وسعيد حارب واحمد سعد الشيخ وقبل انتقالنا الى نادينا الجديد «الوصل» جاء عبدالله لوتاه.
واكد عبدالله ناصر ان هذه المجموعة من ابناء الوصل وضعت خطة خمسية استمرت حتى عام 1980 وقد اثمرت هذه الخطة عن نيل الوصل الصدارة في معظم اللعبات وجني العديد من الانجازات حيث كان الاعتماد على الفكر والاخلاص والتعاون وكان للكشافين دورهم في خلق قاعدة من اللاعبين ووصلنا الى الشارقة وعجمان واستقطبنا كما كبيرا من اللاعبين وقد كان الداعم الاول في تنفيذ هذه الخطة الخمسية والثمار التي اعقبتها سمو الشيخ احمد بن راشد آل مكتوم قائد وربان سفينتنا.
واشار عبدالله ناصر الى ان مجموعة الشباب كانت على شكل فريقين احدهما يفكر ويخلق ويبرع والاخر ينفذ هذه الافكار في الميدان وساهم في هذا نجاح الوصل وصدارته لكرة القدم واليد والسلة والطائرة والعاب القوي وتنس الطاولة وغيرها خلال سنوات الانجاز العشر من 80 وحتى 1990 كما كنا نستحوذ على كل البطولات في اليوم الجامعي المفتوح وباكتساح.
ووصف عبدالله ناصر هذه المرحلة بانها مرحلة لا تنسى لان ابناء الوصل قدموا عصارة فكرهم كما انه يعتز بفترة الثمانينات والتي غرزت ورسخت مفاهيم كثيرة لدى هذا الجيل الوصلاوي.
اما المرحلة الثانية والتي سافر خلالها الى مصر للانخراط في الدراسات العليا اثر توقفه عن مسؤولية الاشراف على النشاط الرياضي والثقافي بالنادي بسبب تدخل مجلس الادارة في امور فنية لا علاقة له بها والذي ولّد بالنادي نوعا من التراخي وكنا قد حققنا من المدارس قاعدة عريضة وانتصارات كبيرة وهذا خلق لنا مؤيدين وجماهير لذلك انا اقول انه مع مطلع التسعينات بدأت فترة هبوط الخط البياني والتراجع والسنوات العجاف.
وقال انه في نهاية الثمانينات قرر الرحيل بسبب رفض الادارة عملية التطوير الاداري بالنادي وفق الرؤية التي تضمنها مقترحه والذي تم تجاهله ـ ايضا ـ وكان هدف ضيفنا ان ناديه الوصل وصل الى مرحلة من الانتصارات لابد من الحفاظ عليها والاستمرار فيها وهذا لن يأتي بدون ترتيب وتنظيم اخر للعملية الادارية التي كانت تحكم العمل في تلك الفترة سعيا لمواكبة التطور الذي تشهده كافة مناحي الحياة ولمواصلة المشوار.
وحول الوضع الحالي للقلعة الصفراء تحدث القطب الوصلاوي بأسى وحزن شديدين وقال اننا كأبناء للوصل نعتبر فترة التسعينات وحتى الان اي 15 عاما هي السنوات العجاف ولها اسباب لعل في مقدمتها توالي مجالس الادارات واستمرار الخلافات الفكرية بسبب متوسط سن اعضاء هذه المجالس والمشاحنات والمؤامرات وللاسف كان اسمي موجودا في كل هذه المجالس الا انني كنت اعتذر لاستمرار هذه الخلافات الفكرية واستمرار الصراعات التي دمرت البنية التحتية في النادي حيث ادعى البعض الخصخصة وغيرها من الامور وللاسف لعب كبار الشخصيات في نادي الوصل دورا كبيرا في هذا التردي وكنت اتوقع ان يحدث هذا ولذلك فضلت الابتعاد عن الاجواء غير الصحية.
وشرح عبدالله ناصر الغرض من التسميات فقال ان القطب الوصلاوي هو الذي اسس وساهم في البناء ووضع اللبنات الاولى وخلاف ذلك فهو شخصية وصلاوية كبيرة فقط.
ونوه الى ان اخر مجلس ادارة شهد خلافات حادة لان هناك مجموعة شابة من صغار السن ومجموعة اخرى ولكل فكره ورؤيته وكنا نأمل خيرا في ان يعيد هذا المجلس جزءا من بريق الوصل «الذهبي» الا ان الخلاف كان سيد الموقف وكل مجموعة ظلت تعمل على انفراد فجاء اللحن نشاذا وحدثت ازمة استوجبت التغيير بما يشبه الانقلاب.
وحول الحكم على المجموعة الشابة التي تتولى حاليا تسيير امور النادي قال الحكم عليها سيأتي في موعده ومن خلال عملها ولابد ان نمنحها الفرصة فهي مجموعة جديدة وعانت داخليا وهي متقاربة الافكار وتحاول ان تفعل شيئا للوصل والحكم عليها مرهون بعملها الاداري المتطور والافكار «المضخة» الجديدة التي تخلق التغيير وعلاقتها بالمجلس الجديد وغيرها من الامور.
وكشف عبدالله ناصر النقاب عن مشروعه التطويري الذي قدمه منتصف الثمانينات وقال انه كان يهدف الى تشكيل لجنة عليا وان يتم تعيين الصف الثاني من الشباب اداريين لكي نخلق تنظيما جديدا يتولى المسؤولية ويحقق طموحات الوصل.
وشدد عبدالله ناصر على انه لم يكن على خلاف مع احد بل تربطه بالجميع علاقة صداقة وحب حتى الان ولكن كان يختلف معهم في وجهات النظر وهم يعرفون جميعا انني لا اهدف من وراء هذا المشروع سوى مصلحة الوصل.
حوار: حسن رفعت
