يسير اتحاد الكرة الطائرة من نجاح إلى آخر يوماً بعد يوم في سبيل تحقيق العديد من المكاسب على مختلف الأصعدة سواء الفنية أو الإدارية أو التسويقية الأمر الذي أوجد العديد من الإيجابيات رغم الفترة القصيرة على عمر مجلس الإدارة الذي انتخب خلال العام المنصرم برئاسة محمد عبدالكريم جلفار.

فبعد إبرام العديد من الشراكات التسويقية لرعاية نشاط المنتخبات الوطنية أو نشاط حكام اللعبة من أجل إحداث التطوير وكذلك التعاقد مع المدرب العالمي الصربي فيكوفيتش نجح الاتحاد في إيصال كوادره إلى عضوية الاتحادات القارية والإقليمية واللجان المعاونة حيث يشغل محمد عبدالكريم جلفار رئيس الاتحاد عضوية مجلس إدارة الاتحاد العربية، إلى جانب الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم التي ترأس اللجنة النسائية أيضاً، وهناك سعيد الكثيري أمين السر المساعد الذي اختير رئيساً للجنة التسويقية بالاتحاد العربي للكرة الطائرة، وعلي عبدالله الهادي الذي أصبح عضواً في لجنة الكرة الشاطئية بالاتحاد نفسه.

وعلى صعيد الاتحاد الآسيوي فإن إبراهيم عبدالملك الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية احتفظ بمقعده كعضو لمجلس إدارة الاتحاد العربي، واختير عامر علي أمين السر العام عضواً مراقباً في لجنة التسويق بالاتحاد العربي، واختير عامر سالمين المري عضو الاتحاد في لجنة الاحتكام المستحدثة لتجيء مؤكدة لحجم الطموحات ومواكبة لخطة العمل الاستراتيجية التي ينتهجها مجلس الإدارة لتطوير الأداء سواء في الجانب الفني أو الإداري.

وكان أكثر الناس سعادة بما تحقق وبعد مرور أقل من 7 أشهر على عمر الاتحاد محمد عبدالكريم جلفار قائد وربان سفينة العمل الذي تحدث لـ «البيان الرياضي» مجيباً عن عدد من المحاور في الحديث التالي:

ـ نبدأ من المكاسب الأخيرة التي عدتم بها من اجتماع الاتحاد العربي؟

ـ في الحقيقة يعود النجاح في إدخال كوادرنا إلى لجان الاتحاد العربي للكرة الطائرة للتنسيق المسبق الذي تم بيننا واتحادات المنطقة وذلك من أجل إكساب كوادرنا الخبرة المطلوبة حيث كان أساس الاختيار الاعتماد على خبرات أهل الثقة ومدى رغبتهم في تقديم المزيد من العطاء لتطوير اللعبة وهو الأمر الذي وجد ترحيباً كبيراً خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد العربي الذي حضرته في المنامة مؤخراً، ولم يرض هذا التوجه بعض أعضاء مجلس الإدارة لكن في النهاية مضى الجميع لتحقيق المصلحة العامة.

وأعتقد أن وجود الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم كعضوة في مجلس إدارة الاتحاد العربي ورئيسة اللجنة النسوية ووجود الأخ سعيد الكثيري أمين السر المساعد كرئيس للجنة النسوية والأخ علي عبدالله الهادي كعضو في لجنة الكرة الطائرة الشاطئية إنجاز ومكسب كبير لرياضتنا على وجه العموم والطائرة على وجه خاص، وأتمنى لهم أولاً التوفيق في المهام الجديدة وعكس الصورة الجيدة لقدرة ابن الإمارات في قيادة دفة العمل ووجودهم في مجلس الإدارة يمنحهم الفرصة لتطوير قدراتهم مع وجود كفاءات معروفة على الصعيد الدولي والقاري والإقليمي سواء في مجلس الإدارة أو اللجان المعاونة، وهذا شيء يسعد الجميع ويؤكد أن قدرات أبناء الدولة أصبحت خامة يرغب في وجودها الجميع.

ـ وكيف جرت عملية الاختيار وتوزيع المهام في اللجنة؟

ـ طبعاً شهدت عملية الاختيار شداً وجذباً بين الأعضاء واستمر الاجتماع زهاء 8 ساعات كاملة. وبالنسبة للجنة النسائية كان التنافس شديداً لنيل منصب الرئاسة بين الأسماء المقدمة من الاتحادات العربية، لكن القرار كان في النهاية وبالإجماع اختيار الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم لهذا المنصب وتقديمها لتكون عضوة بمجلس الإدارة، إلى جانب وجودي كعضو منتخب في المجلس وهذا إنجاز كبير في حد ذاته، أما اختيار سعيد الكثيري كرئيس للجنة التسويق فقد بني على أسس ومضامين منها معرفة الأعضاء بإمكانيات الإمارات كأفضل وجهة في المنطقة والشرق الأوسط للإنفاق الإعلامي والتسويق لذلك كان اختيار الكثيري مصادفاً لأهله وسيعطي وجود علي الهادي في لجنة الكرة الطائرة الشاطئية دفعة لشخصه من أجل اكتساب الخبرة اللازمة.

ـ هل يعني نجاح الاتحاد في خططه بلوغ كل الأهداف أم هناك طموح أكبر؟

ـ نعم هناك طموح كبير هو تطوير اللعبة على الصعيد المحلي ورغم أننا ركزنا جهودنا نحو المنتخبات الوطنية فلدينا الكثير لننجزه وأمامنا تحدياً كبيراً في إعادة اللاعب الأجنبي إلى الصالات من أجل تطوير اللعبة، وقد بذلنا جهوداً كبيرة لتحقيق ذلك منها مخاطبة الأندية لمشاركة اللاعب الأجنبي في دوري الرجال أو مسابقتي الكأس والسوبر، وقد جاء ردها بالرفض (بعضها) لدواع غير مقنعة والسبب يعود للجانب المادي ونحن نعلم أن لاعباً أجنبياً واحداً قد لا يكلف النادي مبالغ طائلة كما هو الحال في كرة القدم، ونحن سنواصل سعينا للوصول إلى حل لهذه المسألة، لأن وجود الأجنبي سيفيد اللاعب المحلي نفسه ويعيد اللعبة للواجهة كما كان في السابق حيث سيُعيد الأجنبي الجمهور، وبالتالي تصبح للعبة نكهة وكلنا يعلم أيام الأجنبي زمان في ملاعب الطائرة كيف كانت اللعبة.

ـ ألا يدعم قرار اعتماد مشاركة الأجنبي في بطولات الأندية الخليجية مساعكيم تلك؟

ـ بالطبع مشاركته في البطولات الخليجية تفرض علينا ضرورة التحرك فمن غير المقبول أن تبقى مشاركتنا في البطولات الخليجية بأجنبي، ونحن لا نعترف بمشاركته في الدوري المحلي، كما هو الحال في قطر والكويت، وغيرهما من البلدان، أعتقد أن مشاركتنا لن تكون مجدية وقتها للفوارق التي قد تحدث رغم أننا سنشارك بلاعب أجنبي سينضم للفريق قبل أسبوع على أقل تقدير.

ـ الألعاب المصاحبة ستكون حاضرة في منافسات «خليجي 18» للقدم كيف ترون ذلك؟

ـ في الحقيقة أنا شخصياً لا أؤيد قيام الألعاب المصاحبة مع منافسات «خليجي 18» لخصوصية هذه البطولة واستئثار كرة القدم بالأضواء، ووجودها يعني ظلمها، وأفضل لو كان هناك أولمبياد خليجي، وعلى العموم لا اختلاف مع إجماع أبناء المنطقة، وإذا اتضحت الرؤية سيكون لكل حدث حديث، مع العلم أن المشاركة لابد أن تكون على أسس منها الإعداد السليم سواء بالإعداد الفني أو استكمال التجهيزات للتنظيم وبكل حال نرحب بتوجيهات قادتنا.

ـ وجّه صاحب السمو حاكم دبي بإقرار الاحتراف للاعبي كرة القدم في أندية دبي، كيف ترون ذلك؟

ـ خطوة مباركة وأتمنى أن تنعكس بإيجابية وتكون فاتحة خير ليعمم ذلك على باقي الألعاب.

ـ وهل ترى أن الاحتراف مناسب للاعب الكرة الطائرة؟

ـ بالتأكيد مهم، وأشير إلى أننا نملك خامات جيدة وعناصر يمكن أن ترتقي بمستواها لتتطور بالتدريب المنتظم والصقل الفني الجيد.

حوار: وليد الجابري