بعد أن عرض الفنان عباس يوسف أعماله في فعاليات الأسبوع الثقافي البحريني قبل أشهر يعود إلى أبو ظبي في معرض شخصي افتتحه مساء أول من أمس في قاعة ابن ظاهر من مبنى المجمع الثقافي محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث.

وعلى مساحات صغيرة وزع الفنان لوحاته الـ 24 بجانب ثمانية كتب فنية نفذها بالأسلوب الذي اعتمده في لوحاته وهو الطباعة، التي لم تكن نهاية للعمل الفني فبعد الطباعة يشتغل الفنان على اللوحة من جديد يضيف إليها الزخارف.

وبعض العبارات التي تعكس تمكن الفنان من الخط العربي وهذا ما يذكرنا بأن يوسف كان قد حصل على الجائزة الأولى في «الجرافيك» في بينالي العالم الإسلامي الثاني للخط في طهران في العام 2002.

والطباعة تبيح له استخدام المجموعات اللونية التي تستهويه الأحمر، الأصفر، الأزرق،ولكن أكثر ما يشد البصر استخدامه للون البني وما تركه من تأثيرات وسماكات لونية عن هذا قال : «اشتغلت باللون البني أكثر من أربع سنوات ومن ثم تغيرت حالتي النفسية واتجهت إلى ألوان أكثر إشراقا».

والمشاهد يصل إلى قناعة في نهاية رؤيته للوحات التي نفذت بالبني أن الفنان استخدم اللون بكل احتمالاته البصرية.ومن اللون إلى الشكل مرة أخرى حيث اعتمد الفنان في هذه المرة على الأشكال الدائرية «التي تبرز فكرة الأختام القديمة» كما قال يوسف.

ولم يكن هذا كل شيء فالفنان خرج من فكرة اللوحة التقليدية إلى اتجاهات أخرى عندما عرض في وسط القاعة مجموعة من الكتب التي يمكن أن تعرض على الطاولات بطرق مختلفة ، مع الفرق أن كل زاوية في العمل لا تشبه الأخرى، وهذا ما سيمنح المقتني لهذا العمل رؤيته كل يوم بطريقة جديدة وإن كان الفنان لم يبتعد فيه عن أسلوبه وطريقته في عمل اللوحات.

عبير يونس