استضافت صالة آرت سبيس في فندق فيرمونت بدبي مساء أول من أمس معرض «السلام في المدينة» للمصور الفوتوغرافي البريطاني بيتر ساندرز والفنان التشكيلي الإيطالي محمد علي، برعاية «أمانة» ومجلس الفنون البريطاني، وسيستمر المعرض حتى 4 مارس.

يحتوي المعرض على مجموعة أعمال لكل من الفنانين، ومع اختلاف طرائق التعبير بين التصوير والرسم، يقدمان انسجاماً واضحاً في نظرتهما الجديدة رسالة السلام في العالم..

من خلال صور ساندرز التي التقطها من جميع أنحاء العالم تقريباً بشكل إيحائي روحاني، ولوحات محمد علي المتأثرة بالكتابة على الجدران في المدن والممزوجة بالخط العربي الإسلامي وأيضاً بشكل روحاني.

الفنان ساندرز من مواليد لندن عام 1946، بدأ مسيرته كمحترف في منتصف الستينات حين تخصص بتصوير نجوم الموسيقى من أمثال بوب ديلان وجيمي هاندركس، إلا انه عام 1970 قام برحلة ضوئية روحانية إلى الهند، وهناك حيث تتصارع ألوان الجمال على ضفاف «النجانج» ويؤبن مليار إنسان ذكرى الحب كل يوم تحت قباب «تاج محل» تعرف ساندرز على الإسلام وأغرم به.

وما التصوير عند ساندرز إلا هبة من عند الله ـ كما قال لـ «البيان» ـ يتاح له من خلاله أن يعرف نفسه أكثر عبر استكشافه لجوانب الجمال وملامح الوجوه عبر هذه الأرض، وكل ما يصوره يشكل امتداداً له وعمراً يحياه فوق العمر المكتوب.

وتنبع خصوصية ساندرز من كونه ذا خلفية أوروبية من جهة وفهم عميق لأساسيات الدين والتراث الإسلامي من جهة ثانية مما يتيح له قراءة مغايرة للحظة وبعداً فنياً لا يوجد عند غيره من الفنانين الغربيين.

الفنان محمد علي الذي لا يزيد عمره على 27 عاماً، مسلم من مواليد بريطانيا، يقوم بنقل فن الجدران من الشوارع إلى المعارض ليشارك إيجابياً في ما يسمى «صراع الحضارات».

وان كانت أعماله متأثرة «بالبوسترات» إلا انه يخلط بين التراث والماضي والحروف كفن قديم، وبين تقنيات الحاضر بأدوات حداثية تمثل لوحات محمد علي مزيجاً من الألوان وتشكيلات الخط العربي لكنها توحي دائماً بمبادئ عالمية إضافة لرسالة الإسلام، كالحرية والسلام والعطاء.

محمود أبو حامد