* على الرغم من إجماع القاصي والداني على أهمية الفوز الذي حققه منتخبنا الوطني على شقيقه العماني في بداية مشواره بتصفيات كأس الأمم الآسيوية، والاتفاق على أنه لم يتحقق بسهولة نسبة للظروف التي أحاطت بالمنتخب وكرة الإمارات عامة في المرحلة الماضية، وذلك رغم القناعة بأن الظروف في المباراة كانت مهيأة أمام اللاعبين لمضاعفة «غلتهم» من الأهداف. إلا إن البعض لا يزال لديهم شكوك في الفوز ويرون أنه تحقق بضربة حظ وأن الفريق مازال يعاني من فقدان الهوية واتسمت التشكيلة بالمجاملة وسوف تؤكد مباراة الأردن ذلك رغم قناعتهم بأنه لا عمان ولا الأردن يمثلان أي صعوبة للفوز عليهما.

* والحقيقة أنه رغم قصور هذه الرؤية وعدم اتفاقها مع الواقع الذي أشرت إليه سلفاً. إلا أننا نلتمس لهم العذر لنفس الأسباب التي أدت إلى افتقادهم الثقة في المنتخب واللاعبين وحتى في المسؤولين بالاتحاد من كثرة ما عانوا من إحباطات متكررة سواء على صعيد النتائج أو التصريحات غير الواقعية وفي فترة ضيقة. لكن عليهم أن يتحلوا دائما بالأمل في غد أفضل وأن يؤمنوا بأن لكل مجتهد نصيباً وأن التغيير وعدم الاستقرار من سنن الحياة، ولابد من التعامل معهما بواقعية.

* وكما قال أحد مشجعينا، وأكد بعض مسؤولينا وأجمع الغالبية العظمى منا الفوز في مثل هذه المباريات أهم من الأداء. فبدونه لن نستطيع مواصلة المسيرة، ومن غيره لن تعلو الابتسامة على وجوهنا، والتاريخ لا يتذكر الأداء وإنما يكتفي فقط بذكر النتائج، والمؤكد أنه عندما تتكرر الانتصارات فسوف يلازمها لاحقا الأداء الجميل بعد أن تطمئن النفوس وتزداد الثقة وتسبقنا السمعة.

* المهم الآن أن نستثمر هذه الخطوة الإيجابية لمنتخبنا وأن يتضاعف تكاتفنا حوله ومؤازرتنا له، وأن نجبر اللاعبين على مواصلة المسيرة دون تراخٍ بإشعارهم أننا نلاحقهم ونراقبهم ونرفض تخاذلهم وننبههم إلى خطورة مباراة باكستان وأنها باتت أهم من الفوز على عمان، وليس المطلوب العودة من كراتشي بالنقاط الثلاث فحسب وإنما استثمار كل الفرص وتسجيل أكبر عدد من الأهداف أيضا. لأنها قد تصبح الفيصل في تحديد المتأهلين للنهائيات، ولا نريد أن يلاحقنا الندم ويعاودنا الإحباط من جديد ونقول «ياريت إلي جرى ما كان».

* وأقول للاعبي منتخبنا انتبهوا جيدا لفريق باكستان وعليكم احترام قدراته كمنافس قادر على قلب موازين المجموعة الثالثة إذا سنحت له الفرصة، وللعلم فإن هذا المنتخب يضم لاعبين يلعبان في الدوري الإنجليزي، وحتى لو كانا من أندية الدرجة الثانية إلا أن وجودهما بهذا الدوري في حد ذاته يعني أنهما على مستوى عالٍ ولا يجب الاستهانة بهما، وخاصة في ظل رغبة الباكستانيين لتعويض الخسارة الأولى أمام الأردن وتجديد أملهم في المنافسة والصعود.

* علق أحد النصراوية على المعلومات التي ذكرتها في زاوية الأمس بخصوص ما يسجله التاريخ حول أبطال مسابقة كأس الاتحاد التنشيطية، وأرسل يعاتبني على عدم ذكري أن النصر هو أكثر الفرق التي فازت بهذه البطولة، وأقول له يبدو يا محمد أنك لم تقرأ الزاوية جيدا فقد ذكرت في الفقرة الرابعة أن النصر يقاسم الوحدة شرف الفوز باللقب ثلاث مرات ولو فاز العين سوف تتساوى الأندية الثلاثة أما إذا فاز الوحدة فسيصبح أول نادٍ يفوز باللقب أربع مرات، ولذا لزم التنويه.

refaat@albayan.ae