صحيح ان البرازيل عازمة على الدفاع عن لقبها هذا الصيف لكن الذي لاشك فيه ان مدربها عام 2002 عازم على الذهاب بالكأس الى اوروبا. ولويس فيليب سكولاري يقود منتخب البرتغال باقتدار كما قادهم الى المباراة النهائية في كأس الامم الاوروبية، فهو يعتقد بقدرته على قيادة البرتغال الى المباراة النهائية في مونديال المانيا 2006.
وعندما تم تعيين سكولاري مديرا فنيا للمنتخب البرتغالي مطلع عام 2003 تذمر بعض المواطنين من تعيين مدرب اجنبي لمنتخبهم لكن عندما استضافت البرتغال نهائيات امم اوروبا وجد جميع المعارضين انفسهم وهم يهتفون بحياة المدرب البرازيلي المميز خصوصا عندما اقصت البرتغال الغريم التقليدي اسبانيا ثم اتبعتها بانجلترا وهولندا في الطريق الى اول نهائي دولي في تاريخها.
ورغم ان اليونان ظفرت بالكأس الا ان اتحاد الكرة البرتغالي جدد عقد سكولاري لقيادة المنتخب الى نهائيات كأس العالم في المانيا. وبتشكيلة ثابتة وقوية شق منتخب البرتغال طريقه في مرحلة التصفيات وتأهل دون هزيمة بعد فوزه على كل من روسيا 7/1 ويواصل سكولاري استعداداته في دوسلدروف عندما يلتقي وديا مع المنتخب السعودي الاربعاء المقبل.
يقول سكولاري في تصريح لموقع اتحاد الكرة الاوروبي بإمكان البرتغال الوصول الى المباراة النهائية في المونديال لكني لا ارغب في طلب الكثير منهم في هذه المرحلة لكن بعد الوصول الى مستوى معين استطيع ان طالبهم بأكثر مما قدموه سابقا والبرتغال حاليا ضمن افضل عشرة منتخبات على مستوى العالم وبالتالي اتوقع ان يصل الى دور الثمانية بسهولة وعندها سأطالبهم بالكأس.
وفي وجود نجوم امثال لويس فيغو وكريستيانو رونالدو وباوليتا الذي نسخ الرقم القياسي في عدد الاهداف للمنتخب المسجل باسم الجوهرة يوزيبيو فلاشك ان لدى سكولاري مجموعة قادرة على المنافسة في المونديال ويتعلل البعض ان هذا ممكن بعد ان اوقعت القرعة البرتغال في مجموعة تضم كلا من انغولا وايران والمكسيك ولكن المدرب له رأي اخر علق عليه بقوله: افضل دائما وجود فريق افضل واقوي من فرقتي وبالتالي يستشعر لاعبونا حرارة المنافسة والمسؤولية للتأهل للمرحلة التالية.
خبرة الفوز
فريق واحد فقط لن يحمل سكولاري هم لقائه حتى الوصول الى نصف النهائي وهو البرازيل ومدربه كارلوس البيرتو بيريرا الوحيد الذي يذهب الى المانيا وليده خبرة الفوز بكأس العالم من قبل لكن مدرب البرتغال لايعتبر ذلك ميزة له معلقا: رغم انني حققت الفوز بكأس العالم من قبل الا انني لا اعتبرها ميزة اضافية بالنسبة لي ولا لغيري.
ثقافة مختلفة
عندما تولى سكولاري تدريب المنتخب البرتغالي تبنى اللعب بأسلوب 3/5/2 التي اثبتت نجاحها مع البرازيل وان لم تأت النتائج كما يرغب ويشتهي واكتشف انه هو شخصيا بحاجة الى التأقلم مع الكرة البرتغالية معلقا اسلوب اللاعب البرتغالي مختلف تماما عن البرازيلي وكذلك الثقافة الكروية والاسلوب وعقلية اللاعب البرتغالي لذلك وجدت نفسي مضطرا لاتباع نمط مختلف من التدريب والان اعتبر نفسي قد تأقلمت على الاسلوب الاوروبي في الكرة.
والشيء الوحيد الذي نجح سكولاري في تصديره الى البرتغال هو اسلوبه الماكر في استخدام التكتيك والبدلاء لصالح الفريق وهو ما اتضح عندما كانت البرتغال متخلفة بهدف امام انجلترا في كأس الامم الاوروبية في الدقيقة 75 فاشرك اللاعب هيلدر بوستيغا لأول مرة فأحرز التعادل وفازت البرتغال بركلات الترجيح.
والان يقول سكولاري: أفكر كثيرا في اللعب واحاول تخيل المشكلات والصعوبات التي قد يواجهها الفريق وماذا افعل عند حدوثها بما في ذلك اشراك البديل المناسب واعكس كل هذه التصورات للاعبين حتى يكونوا في الصورة معي.
كتب محمد سيف النصر: