بركلات الجزاء الحاسمة ظفر النادي الأهلي بكأس السوبر الإفريقي الرابعة عشرة وتغلب على فريق الجيش الملكي المغربي بعد عناد 4/2 في ختام ماراثون لم يسفر عن أي أهداف وعجز كل منهما عن هز شباك الآخر وتسلم لاعبو الأهلي كأس السوبر «الرمزية» من عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة.
وأضاف الأهلي بطولة جديدة إلى دولابه المليء بالألقاب وجاءت بعد أيام قلائل من فوز مصر ببطولة كأس الأمم الإفريقية واحتفل جمهوره المحدود الذي حضر اللقاء وصبغت شوارع القاهرة باللون الأحمر.
في ركلات الجزاء سجل للأهلي عماد النحاس وأسامة حسني وشادي محمد واسلام الشاطر، وللجيش المغربي سجل خالد المعروف وعادل لطفي، ونجح باقتدار عصام الحضري حارس الأهلي في صد ركلتي نور الدين بوبو وعصام عراق، واستحق الإشادة وحمل الكأس بمفرده في إشارة إلى استرداده شارة قائد الفريق.
المباراة مخيبة لتوقعات الكثيرين وجاءت أقل من المستوى المأمول ولعب الأهلي في غيبة ثلاثة من ركائزه وهم وائل جمعة المدافع ومحمد شوقي لاعب الوسط ومحمد بركات المهاجم، وكلهم مصابون بنفس الإصابة وللمصادفة تعرض وائل رياض الذي لعب في الدقيقة 94 إلى ذات الإصابة وخرج محمولاً بعد عشر دقائق فقط! وأكمل الأهلي الشوط الإضافي الثاني مجهداً للغاية.
ولجأ الجيش المغربي إلى أسلوب الانكماش الدفاعي والغاء المساحات مع تشديد الرقابة وشن هجمات محدودة لكنها بالغة الخطورة أخطرها على الإطلاق في الدقيقة 89 عندما أبعد شادي محمد تصويبة المغربي يسري عادل قبل أن يتجاور خط المرمى.
وفي المقابل أهدر الأهلي عدة فرص أبرزها ضربة رأس عماد النحاس (ق 73) وانقذها الحارس طارق الجرموني. واعتمد الجيش على مهاجمه النشط يوسف قضيوي لكنه أفتقد المعاونة في حين تراجع عماد متعب وأهدر فرصة سهلة ولم يكن الأهلي خطراً لغياب محمد بركات.
انتقادات عديدة وجهت إلى مانويل جوزيه لسوء إدارته للمباراة وعجزه عن التدخل لإعادة الحيوية إلى الفريق، حتى أن أول استبدال تم في الدقيقة 89، ثم اشرك المهاجم أسامة حسني قبل النهاية بربع ساعة فقط. وعلق جوزيه بأن ركلات الجزاء أنصفت الأهلي الذي سيطر وهاجم وأضاع فرص الفوز، وقال ان فريقه مجهد للغاية وغاب عنه نجومه وكان الأمر صعباً.
وقال حسام البدري مدير الكرة انه يوجه التقدير لفريق الجيش لأدائه وصموده، وأشار إلى ان امتداد المباراة 120 دقيقة أرهق لاعبيه المجهدين من الأساس واضاف ان كأس السوبر تضيف إلى الأهلي الكثير من المكانة والأهمية، وأشاد بالبديل هيثم الفزاني الذي لعب بعض الوقت وهو من الشباب الواعد ولم يهب الموقف.
أما محمد فاخر مدرب الجيش فقد اعترف بأن فريقه بدأ خائفاً من سمعة الأهلي والجماهير الحاشدة، ومع ذلك صمد وكاد يحقق الفوز لولا سوء الحظ في الدقيقة 89، وانتقد فاخر نظام السوبر وطالب بإقامة المباراة ذهاباً وإياباً حتى تتوفر العدالة. واختير لاعب الجيش أحمد أجدو كأفضل لاعب في المباراة، وتم تكريم النادي الأهلي كأفضل فريق إفريقي عام 2005 ومحمد بركات كأفضل لاعب إفريقي «محلي» بعد أن اختير صامويل ايتو قبل أيام كأفضل لاعب محترف.
القاهرة ـ «البيان الرياضي»:

