* لم نكن مخطئين عندما طالبنا عبر هذه الزاوية قبل اجتماعات القادة الرياضيين بدول مجلس التعاون بأهمية إقامة الألعاب المصاحبة في دورة الخليج الثامنة عشرة التي ستقام بالإمارات لأنها ستضيف ملامح جديدة إلى نكهة دورات الخليج بعد التجربة الناجحة في «خليجي 17» بالدوحة، عقب انفراج هذه الألعاب الشهيدة من الناحية الإعلامية والفنية حيث ظلت «الكرة» مسيطرة طوال الفترة الماضية من عمر انطلاقة كأس الخليج الأولى عام 70 بالمنامة.

* التوجه الحكيم الذي صدر من القيادة العليا بالمنطقة جاء بعد قناعة تامة بمدى أهمية الاتفاق بين أبناء الخليج، وهذا تحوّل كبير ومؤشر طيب، فقد انتهت بمكالمة هاتفية بين قياداتنا. فالألعاب المصاحبة هي اختيارية للدولة المنظمة حسب الاتفاق المسبق وبإقامتها في التجربة الثانية سوف تكسر التفوق الكاسح «للكرة» والتوجه الحالي الذي اقترب منه بعض الشيء هو أننا مقبلون على تنظيم مختلف وبنوعية جديدة، كما قال معالي الوزير العويس عقب ختام اجتماعات وزراء التعاون بالعاصمة أبوظبي.

وقال إن التنظيم سيكون غير مسبوق، فقد جاء الإعلان بمثابة مفاجأة سارة لبقية الرياضات التي لن تبقى بعيدة عن الصورة والإعلام، ويمكنها أن تساهم برفع العلم الخليجي في كبرى البطولات العالمية كما حدث مؤخراً بتأهل فريقين خليجيين إلى نهائيات كأس العالم لكرة اليد وستلعب الفرق الجماعية الدور للوقوف على المنصات التتويجية الدولية.

* الأسرة الرياضية رحبت بقرار الإمارات بإقامة الألعاب المصاحبة في الدورة التي تستضيفها مطلع العام المقبل، وستكون فرصة للتلاقي مرة أخرى في حدث رياضي كبير، وستزيد من جسر الترابط الذي ظهر عليه الوزير الشاب والذي بدأ اتصالاته من أجل التحضير المبكر من خلال تشكيل اللجنة المنظمة العليا للدورة ولجنة تحضيرية للألعاب المصاحبة من خلال التنسيق بين الهيئات الحكومية والأهلية.

وقد علمت بأن الأمانة العامة بدول المجلس تتحرك الآن لعقد اجتماع تنويري بين الأطراف المعنية اللجنة الأولمبية الوطنية واللجان التنظيمية للألعاب خلال ابريل المقبل بدبي لبحث الملاعب التي ستقام عليها المنافسات على هامش «خليجي 18» والتي تعود إلينا للمرة الثالثة.. فالاستعداد للدورة يجب أن يبدأ مبكراً لكي لا نتفاجأ بالوقت كما أن الجهات العليا أبدت دعمها الكامل لتوفير الموازنة الخاصة للعرس الخليجي كما حدث في الدورة السابقة عندما تدخلت السلطات العليا وأعلنت الميزانية الخاصة لمنتخباتنا الوطنية، فالجميع سواء هنا أو حتى الأشقاء أبدوا استعدادهم لتقديم الرأي والمشورة، ونحمد الله أننا لدينا التجارب المتعددة في الاستضافة وتنظيم أهم وأبرز الأحداث الرياضية القارية والعالمية وحققت دولتنا بفضل سواعد أبنائها النجاح الرائع فلا تقلقوا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae