* شاءت الظروف أن أتواجد في العاصمة الأردنية عَمان بعد الانتهاء من مباريات الجولة الأولى للتصفيات الآسيوية والتي فاز فيها منتخبنا على عُمان في الوقت الذي تخطت فيه الأردن باكستان، ولأن الجولة الأولى لم يمض عليها أكثر من 24 ساعة كان الحديث عنها طاغياً في الأوساط الأردنية الرياضية التي لم يقنعها فوز فريقهم على باكستان والذي اعتبرته الغالبية بأنه حمل العديد من علامات الاستفهام على مصير الفريق عندما سيواجه عُمان الأربعاء المقبل في مسقط وهي المواجهة الأصعب والأهم بالنسبة لكلا الفريقين خاصة بعد ما أسفرت عنه نتائج الجولة الأولى.
* ان سبب وجودي في الأردن هو لحضور اجتماعات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية ممثلاً للدولة وللصحافة الإماراتية، والمجال كان متاحاً للالتقاء بالعديد من زملاء المهنة الذين لم يتوقفوا عن الحديث حول الجولة الأولى لتصفيات كأس آسيا التي كشفت عن ملامحها الأولية، خاصة في ظل معطياتها الأخيرة ودخول استراليا التي أصبحت مؤشراً خطراً على المنتخبات الآسيوية، في حين تواصلت الهيمنة الشرق آسيوية على الكرة في القارة، في الوقت الذي سجلت فيه الكرة الخليجية تراجعاً ملفتاً الأمر الذي ينذر بمزيد من المخاوف على مستقبل كرة «الغرب» في القارة.
* الصحافة الأردنية تحدثت عبر صفحاتها بالأمس عن مباراة منتخبنا وعُمان بشكل مطول على اعتبار ان الأردن تلعب ضمن نفس المجموعة.. وفي الوقت الذي تخوفت الصحافة الأردنية من شكل منتجها أمام باكستان.. كانت الإشادة كبيرة بأداء الأبيض الإماراتي الذي وصفته الصحف الأردنية بأنه درس واقعي لانتصار الإرادة والعزيمة رغم ان المواجهة كانت في شكلها غير متكافئة لأنها جمعت فريقاً محترفاً بالكامل مع فريق جميعه من الهواة.
* ولأن الحديث عن الجولة المنتهية أصبح من الماضي، فإننا يجب ان نقلب تلك الصفحة وان نتوقف تماماً من الحديث عنها، لأن المشوار لم ينته مع انتهاء تلك المباراة.. والطريق لا يزال طويلاً.. لقد أخذنا ما نريد من المباراة الافتتاحية.. التي أكدنا من خلالها تفوقنا.. وحصدنا نقاطها الثلاث.. وكسبنا الثقة.. وأفرحنا الجماهير.. وحتى نحافظ على كل تلك المكتسبات لابد ان نواصل العمل وان نستمر في حصد النقاط وتحقيق الفوز حتى نضمن التواجد في الأدوار النهائية مع عمالقة القارة.
* لقد فزنا على عُمان.. لأننا تعاملنا مع الفريق العُماني بكل جدية واحترام لأنه منتخب قوي، وبالتالي لا يجب ان نقلل من مكانةّ وإمكانيات منتخب باكستان الذي أبدى صموداً قوياً أمام الأردن، والفريق يضم اثنين من اللاعبين المحترفين في انجلترا.. والمباراة ستكون الأولى لهم على ملعبهم وبين جماهيرهم.. وبالتالي فإننا نحذر ونشدد على ان مباراة باكستان ليست نزهة كما يتوقعها البعض بل مواجهة أخرى من المواجهات الصعبة التي يجب علينا اجتيازها بنفس قوة الدفع التي كان عليها منتخبنا أمام عُمان.
* عبور باكستان خطوتنا القادمة.
كلمة أخيرة
*عندما تسجل 15 دولة حضورها في اجتماعات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، وعندما تشارك أكثر من 18 دولة في الدورة التدريبية للصحافيين الرياضيين الشباب الذين بلغ عددهم 68 مشاركاً.. نتساءل عن الانشقاق الذي يدعيه البعض ويسوق له آخرون.
* غياب دولتين لأسباب شخصية لا يمثل أي ثقل في اجتماع الاتحاد الذي سيبقى مظلة قوية للصحافة الرياضية العربية.
mjasim@albayan.ae