بقدر ما اثلج قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تشكيل المجلس الرياضي في دبي ، صدور ابناء درة الخليج العربي واستبشارهم بظهور فترة جديدة من عمر الرياضة في الامارة التي (ابتعدت ) فرقها الكروية (تحديدا)، عن منصات التتويج خلال السنوات القليلة الماضية ، وهو الامر الذي تطلب وضع حل شاف تمثل في خطوة التشكيل الجديد، الا ان هناك من بدأ (يفكر) بطرح اسئلة او طرحها فعلا حول شكل العلاقة المستبقلية التي ستتبلور بين المؤسسات الاتحادية كأتحاد الكرة والهيئة العامة واللجنة الاولمبية ووزارة الشباب من جهة وبين التشكيلات المحلية الجديدة، كالمجلس الرياضي في دبي وادارة المنشآت الرياضية والاجتماعية في الشارقة من جهة اخرى مع توقعات قوية بظهور كيانات مماثلة في مناطق اخرى من الدولة.
فهناك من يسأل.. ماذا لوحدثت مشكلة رياضية من أي نوع بين ناد من دبي وأخر من الشارقة مثلا، هل سيكون الحل وفقا لقوانين المؤسسات الاتحادية ام المحلية ؟ .. ثم كيف يكون شكل العلاقة المستقبلية المناسبة بين الجهتين (المحلية والاتحادية)؟
فيما يذهب آخرون ابعد من ذلك بـ (الاشارة) الى ان التشكيلات المحلية الجديدة (قد) تشكل (مصدر اضعاف) لدور المؤسسات الرياضية الاتحادية.
وبقدر ما يسعدنا ان تكون التشكيلات الرياضية المحلية الجديدة - وهذا ما نتوقع - مصدر تعزيز حقيقي لادوار مؤسساتنا الرياضية الاتحادية، وبغض النظر عن هذا الرأي او ذاك ، فاننا في (البيان الرياضي) سنكون بمثابة الساحة التي يتم فيها استعراض كل الافكار والرؤى والتصورات املا في تحقيق مساهمة صادقة في مشروعنا الرياضي الكبير الذي بدأت خطوته الاولى من دبي بتشكيل المجلس الرياضي وتطبيق الاحتراف ، وهي الخطوة التي تمثل الانطلاقة الاقوى لمشوار الالف ميل.
ورغم ان استهلال قرار تشكيل المجلس الرياضي في دبي، يوجز اهداف المجلس بـ ( عنايته بتطوير الحركة الرياضية في امارة دبي وخلق البيئة والاجواء المناسبة واللازمة لمتطلبات المجتمع في هذا القطاع الحيوي والمهم والذي يهتم بقطاع الشباب مستقبل هذا الوطن)، الا ان هناك شبه اتفاق على ان التشكيلات الرياضية المحلية الجديدة سواء الموجودة حاليا في دبي والشارقة او تلك التي سيعلن عن انشائها خلال الفترة المقبلة بين امارات اخرى في الدولة، ستساهم بمجملها بدفع مسيرة الرياضة في الامارات الى الامام سواء في الاندية او المنتخبات الوطنية بغض النظر عن مدى واقعية (افتراض) اضعاف ادوار المؤسسات الاتحادية القائمة حاليا، وذلك من خلال ايجاد اجواء تنافس حقيقي بين مختلف اندية الدولة بفعل محرك الاحتراف الذي سيكون بمثابة (الشرارة) التي ستشعل بيدر الصراع الكروي على القاب البطولات المحلية والفوز (بتواقيع) اللاعبين المواطنين النجوم عبر حركة انتقالات منظمة ومؤطرة بصيغ ولوائح صحيحة.
كتب علي شدهان: